أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - نضال نعيسة - لماذا لا تكون اللغة الإنكليزية لغة أهل الجنة؟














المزيد.....

لماذا لا تكون اللغة الإنكليزية لغة أهل الجنة؟


نضال نعيسة
كاتب وإعلامي سوري ومقدم برامج سابق خارج سوريا(سوريا ممنوع من العمل)..

(Nedal Naisseh)


الحوار المتمدن-العدد: 7260 - 2022 / 5 / 26 - 18:59
المحور: كتابات ساخرة
    



تقول قبيلة قريش الصحراوية، في أدبياتها وسردياتها ورواياتها وأساطيرها، وهي التي غزت حضارات المنطقة القديمة ودمـّؤتها، وفرضت عوضاً عنها، وبالسيف و"الفتوحات" والغزو، لغة وثقافة جديدة، فيما تقول، إن لغتها هي لغة أهل الجنة، وهي اللغة الرسمية المعتمدة والمستخدمة في الطابق السابع من السماء، حيث يسكن الله وملائكته، ويديرون، ويتدبرون شؤون الكون من هناك، ويراقون كل همزة ولمزة، ويعلمون ما يدور ما في الصدور...
والسؤال الآن، وللغرابة ان القرآن لم يتطرق لهذه القضية ولا المفسرون وكبار علماء قريش، إذا كان المسلمون أنفسهم في معظم الدول الإسلامية، غير الناطقة بالعربية، لا يتكلمون اللغة العربية، ولا يفهمونها، ولا يتمكنون من قراءتها، وحتى في الجزيرة العربية معقل قريش والعرب، فلا تتجاوز نيبة من يتقن الفصحى ويتكلم بها 2%، في احسن الأحوال، فكيف "سيتدبرون" أمورهم مع "الحوريات" و "الغلمان" في الجنة، وكيف سيطلبون الخمور والعسل وأنهار الألبان، وكيف سيحاسبهم الله، وبأية لغة من اللغات، وهم يرطنون بعشرات، وربما مئات اللغات، من طنجة لجاكرتا؟ وكبعا الله نفسه يتكلم الفصحى ولا يمكن ان يتحدث باللهجة الشامية"تبع باب الحارة" او بالحلبية او المصرية والبغدادية "آغاتي"...
والأهم، والمحيّر، إذا كان من يتكلمون اللغة العربية 400 مليون، حسب إحصاءات جامعة قريش الكاذبة، وهم أي الـ400 مليون ناطق بالعربية، هم السكان المفترضون لما يسمى بنكتة الوطن العربي، وفيهم نسبة عالية من غير العرب والمستعربين، وغير الناطقين بالعربية، ويمكن أن تصل نسبة السكان من غير العرب والمستعربين إلى الـ50% من مجموع السكان، فإنه لدينا، عملياً، حوالي الـ 200 مليون ناطق باللغة العربية "المحكية" والعامية، واللهجات المحلية، أما الفصحى، والتي توجد، حقيقة، استحالة كبرى، في تعلمها وإتقانها، فلا تتجاوز نسبة من يتقنها إلا "نخبة النخب"(أي ليس الجميع فرهط كبير منهم أيضاً يخبـّص بها تخبيصاً)، تلك النخب الإعلامية والسياسية والثقافية والفكرية والأكاديمة، وهي بالكاد تصل لـ10% من عدد سكان ما يسمى بالوطن العربي ( ورجاء عدم الضحك على المصطلح البعثي الخلبي)، فهذا يعني أنه لدينا فقط 20 مليون متكلم، أو ناطق، ومتحدث باللغة العربية الفصحى، ولهذا تداعيات ونتائج خطيرة ومرعبة ليس فقط على الحياة على الأرض، لكن أيضاً، على الحياة فيما بعد الموت، فإذا كانت لغة قريش، حصرياً، هي لغة الجنة والسماء، كما تقول القبيلة الصحراوية الشهيرة، فكيف سيتفاهم الله وملائكته (علماً أن هؤلاء معظمهم عبرانيون ويهود كإسرافيل، وميكائيل، وجبريل، وإسرائيل، )، مع مليارات البشر الذين لا يتقنون العربية، وسيكون هناك صعوبة جداً بالتواصل بين الله والملائكة ومليارات البشر الذين لا يتكلمون العربية ولا يتقنونها، وذلك لكي لا يقع اي خطأ بالترجمة أثناء التحقيق "الحساب" مع من بعثوا حياً وبكل ما لذلك من تداعيات خطيرة على "العدالة الإلهية" مستقبل الناس في الحياة الآخرة، ما قد يضر بسمعة الله وعدالته ومكانته؟
ومن هنا، وبناء عليه، وعليه البناء، لماذا لا تعتمد اللغة الإنكليزية، كلغة رسمية في السماء، باعتبارها اللغة رقم واحد بالعالم، وهي اللغة التي يتواصل ويتفاهم بها مليارات البشر وخاصة مع الانتشار الأفقي الكاسح للميديا التواصلية واحتلال السوشلة لمكانة متقدمة في الحياة اليومية للبشرية جمعاء؟ ويمكن لله بذلك أن يحاسب الناس بيسر وانسيابية وسرعة قصوى، وسيسهل مهمته وعمله كثيراً، وستتحقق عدالته المرجوة، ويوفر على نفسه وجود المترجمين بآلاف اللغات، (ناهيك عن اللغات القديمة الـObsolete المنقرضة لكثير من الأموات المبعوثين للمثول أمام الله من عصور سحيقة ما قبل التاريخ، وحتى قبل وجود العربية والإنكليزية، فسلاسة اللغة الإنكليزية، وسهولة تعلمها والتواصل بها، وإمكان إقامة دورات سريعة ومكثفة للملائكة خلال أيام، سيتقنون اللغة الإنكليزية فوراً، ولا مشكلة أبداً باحتفاظهم بلغة قريش، ، وأيضاً، تسهيلاً لمهمتهم، وعملهم اليومي والحياتي في مراقبة ومتابعة المليارات من البشر الذين يتكلمون الإنكليزية، اليوم، عبر العالم.....



#نضال_نعيسة (هاشتاغ)       Nedal_Naisseh#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر اليساري عدنان الصباح حول دور واوضاع اليسار في المنطقة العربية عموما وفلسطين بشكل خاص
د. اشراقة مصطفى حامد الكاتبة والناشطة السودانية في حوار حول المراة في المهجر والاوضاع في السودان


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كارثة التعليم المؤدلج
- سبحان مقسّم الأرزاق: ليس للكفن جيوب
- عن المتنبي ودرويش والنواب: لماذ أكره الثقافة العربية؟
- نصيحة وعن تجربة:
- بوتين على خطى قياصرة الكرملين الحمراء
- اضحكوا مع المؤمنين بالله:
- من مآثر الرفيق فيدال
- اضحكوا مع الثوار وآلهم الكرام
- بيان إلى الراي العام بشان الاحتفال بأعياد قريش:
- ما بعد -موسكفا-: إغراق الدول العظمى
- خرافة المواطنة بالدول العربية والإسلامية
- سلاف فواخرجي: البصمة التنويرية النصيرية في الشخصية السنية
- خرافة انكر ونكير
- تهنئة خاصة لشعوب قريش بشهر الغزو والاحتلال
- منصب مستشار الرئيس
- كيف تساهم الدراما السورية بأكبر عملية تزوير وتضليل بالتاريخ؟
- للوقاحة حدود: من هو الأكثر عنصرية؟
- ذكريات ونهفات مع المعلمين
- عار وخطر التعليم القومي العربي الاشتراكي
- خرافة الله: كذبة قُريش الكبرى


المزيد.....




- الفلسطينية ديانا الشاعر أول عربية في بطولة العالم للفروسية ( ...
- افتتاح مهرجان -الأعجوبة الروسية - الموسيقي الدولي في بطرسبور ...
- بعد النجاة من الأزمة.. جوني ديب يعود للسينما مُخرجا مع آل با ...
- وفاة الرسام الفرنسي جان جاك سمبيه
- الإسلام في الليبرالية - جوزيف مسعد 
- بعد 50 عاما على الإساءة.. أكاديمية السينما الأمريكية تعتذر ل ...
- انطلاق فعاليات الدورة 30 من مهرجان القلعة الدولى للموسيقى وا ...
- انطلاق فعاليات الدورة 30 من مهرجان قلعة صلاح الدين الدولى لل ...
- بعد إعلان وفاة الممثلة الأميركية آن هاش في حادث مأساوي.. هذه ...
- اتهامات بـ -التعري- تطال فنانة كويتية بسبب مشهد تمثيلي


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - نضال نعيسة - لماذا لا تكون اللغة الإنكليزية لغة أهل الجنة؟