أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سجى مشعل - نداء يونس في ديوانيها -ليس إلا- و-امرأة عمياء تقود الحافلة-














المزيد.....

نداء يونس في ديوانيها -ليس إلا- و-امرأة عمياء تقود الحافلة-


سجى مشعل

الحوار المتمدن-العدد: 7254 - 2022 / 5 / 20 - 00:33
المحور: الادب والفن
    


نداء يونس في ديوانيها "ليس إلا" و"امرأة عمياء تقود الحافلة"

في ديوانيها "ليس إلا" و"امرأة عمياء تقود الحافلة" الصادرين عن دار الشؤون الثقافية – وزارة الثقافة والسياحة والآثار، العراق، والتي يديرها الشاعر والمثقف العراقي د.عارف الساعدي، مطلع الربع الثاني من عام 2022، في 311 صفحة من القطع المتوسط، وتمثل القصائد التي كتبتها الشاعرة بين عامي 2014-2017، تكسر نداء يونس المألوف، وتخرج على غنائية النص الشعري المعتادة وخطابيته ومباشرته؛ وعلى السردية الشائعة.

كما في ديوانها "تأويل الخطأ"، والمجموعة الشعرية التي تحمل ذات الاسم الصادرة مؤخرا عن دار أروقة في القاهرة، وقدمها الشاعر والمفكر العالمي أدونيس، هذا نص بلا آباء ويكشف ما يحتجب في الاشياء. هنا مسرح آخر للنص والمخيال؛ حيث تتحول فيه اللغة الى صور تُعلي تشوهات لا تحملها الا القصيدة، وتقول حُبًا؛ له ما للسيول وفيه تخالف الشاعرة سيرة الهداهد في الكلام. هنا كتابة – كما اعتادت الشاعرة - بالمحو والاختزال والتكثيف. الشعر يتعالى ويتكرس خارج اشكاله ونظرياته بحداثة طاغية وآسرة. هنا مصهر معرفي يعاد فيه تعيين الدلالات. كل نص قابل للتأويل والازاحة. النص حديث بشكل مطلق: انه يبتكر قشعريرة جديدة كما يقول فكتور هيجو في تعريف الشعر، ويقاوم الاختزال والسحق ولا ينسخ الواقع؛ بل ينقلب على الحكمة المدرسية. هو نص ذكي وحساس وساخر وله سيادة. وهو، أرض اشتباك للماضي والحاضر في صرخة شعرية لامرأة تهز جذران كل شيء، امرأة تكتب الحرية بقلم حر وجدي، وترسم ملامح امرأة متمردة بجمال وغبطة وتفرد.

تشتغل هذه النصوص على خلق البعد العمومي باشتغالات فكرية وفلسفية خارج النص وفي كواليسه، شيئ كالسحر لا نسْخا للواقع، انها تتجاوز القانون لصالج المتخيل، وتعرف كيف تتجنب موت الشعر/الصورة الذي ينتهي عادة حين يُحبس في اطار.

عادة، ان تفسير النص يقتله كما يقتله انشاؤه صورةً عن الواقع. ما ينطبق في عرف امبرتو ايكو على الصور، ينطبق في جانب ما على ما تريده نداء من الشعر؛ يقول ايكو: "لقد رأيت بوضوح ان الامر هنا لا يتعلق بحركات نابعة من ذاتية سهلة، تنتهي، بمجرد ان يقال: أحب/لا احب". تحاول نداء البرهنة هنا على امزجتها؛ ليس لتبريرها، وبدرجة ما ليس لملء مشهد النص بفرديتها؛ ولكن على النقيض لاهداء هذه الفردية ومدها الى علم للذات، علم لا يهمها اسمه كثيرا، بشرط ان يصل الى عمومية (لم تتمثل بعد) لا تختزلها ولا تسحقها. هنا، يتجنب النص الاختزال والسحق الذي يمارس على الانا، أنا الشاعر وأنا القارئ.

تكمن خلف النصوص اشتغالات تنحى بالكلمات من احالاتها المباشرة الى ما خلف الكواليس، وتعمل على استحضار الغائب من الجهة التي لا تراها العين ولا تنكشف الا بمقدار التشارك في المعرفة مع المتلقي، حينها تشتغل التصنيفات او الفهرسة الداخلية للمذاقات بطرق مختلفة تماما. هنا، يمتلك النص سلطة التسمية وعبقرية التصنيف. هنا نصان: قصائد ونص مواز داخل مربعات تسير بالتوازي مع الأصل وتخلق جدلا في الهامش مواز للمركز، ليست عناوين، بل ضربات شعرية مكثفة.هي شكل أول لكتابة الشعر، اول ويثير الكثير من الأسئلة حول استقلال النص داخل النص وعن العمق والحركة المتعرجة في بنية العرض والمعنى.

وهنا أيضا؛ تجرب نداء يونس البرهان بقليل من الشمس كما يقول غيوفيك،؛ وتعمل حدادا لليل تلحم الأجساد كما الأفكار قبل ان تزحف الصحراء على كل شئ.



#سجى_مشعل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في أحضان الله
- حيّا الله المجانين
- أفول الشمس
- في حضرة الموسيقى
- ستخذلنا الأيام
- أقَلَيْتَني؟
- أنت موجود
- قصة اطفال في ندوة اليوم السابع
- مثيرو الشفقة
- النضج مملّ وصائب
- النضج مملّ وصائب
- ما العمل
- ايمان
- المتطفلون
- العب وحدك تيجي راضي
- هناك-قصيدة
- دون مماحكة
- طوق النجاة
- شقاق النفس
- الضمير


المزيد.....




- الرحم الاصطناعي وهندسة الجنين.. هل تبتلع الآلة -مركزية- الإن ...
- الفن والكلمات.. أمسية ثقافية في تعز تفتح أبواب الذاكرة والأل ...
- استذكار الشاعر الكبير مظفر النواب في جمعية المهندسين
- ترقب في دمشق لإعلان تشكيلة البرلمان الجديد: حصة رئاسية لتعوي ...
- محمود سعيد.. رائد الحداثة التشكيلية الذي صهر الضوء الأوروبي ...
- -تيلا برازيل-.. منصة مجانية لبث إنتاج السينما والتلفزيون بال ...
- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سجى مشعل - نداء يونس في ديوانيها -ليس إلا- و-امرأة عمياء تقود الحافلة-