أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سجى مشعل - أقَلَيْتَني؟














المزيد.....

أقَلَيْتَني؟


سجى مشعل

الحوار المتمدن-العدد: 6866 - 2021 / 4 / 11 - 02:20
المحور: الادب والفن
    


أَقَلَيتَني؟
قُل إنْ قَلَيتَني فَمَن إذن يُسجي ليلَ الذّنوب العاتياتِ؟
أخبرني أيّها الرّبّ السّموح كيف ننجو من أنفسنا، وكيف نَمحو جنون لذّاتنا ولَهْوَ نفوسنا، وكيف نبدو أكثر قوّة وأقلّ خوفًا، كنت أنظر في الفراغ، أُحملق في الغياب، وأَعُدّ النّجوم خِيفةَ الوحدة، وأُحبّذ مُؤخّرًا فِعل الكتمان الّذي لا يُمكن له إلّا أن يكون حِملًا ثقيلًا فوق كاهل الأرواح، لكنّه أقلّ ضررًا من التّكشّف.
إذن، أخبرني مَتى تُقبل القَرابين، وأين تستدعي السّماءُ الوجوهَ الّتي أعجبتها وتلك الّتي لم تعجبها، أخبرني كيف نكون بِلا أيّ ذرّة خوف أو توجّس، مِن أيّ رهبة بالضّبط تضطّرِب الوجوه؟، هل للأمسِ باع وذراع في قلق اليوم أو الغد؟
لستُ أدري كيف تُصفَّط الأيّام على الغارب، وليستِ الأيّام وحدَها ما يُصفّط إنّما الوجوه العابرة الّتي تَعلَق في الذّاكرة وتحضر في كابوس ليليّ لا يُشارف على الانتهاء إلّا بِشِقّ الأنفس تُصفّط كذلك، "هل يا تُرى تشهد اللّيالي على قلقنا، أم أنّها شاهد زور؟"، أحبّ أن أخبرك بأنّي لا أمَلّ القلق، كأنّه صار لي لصيقًا "نِدًّا لِنِدّ" يعرف كيف تُؤكل كتف الرّاحة، يُشعرني دائمًا بأنّي يجب أن أصل إلى شيء أفقده، وبأنّي يجب أن أُجازف بِعُنقي الوحيد، ومن ثمّ أُضحّي بأملي الوحيد كَبشَ فِداء كي لا يُشقَّ صدري "وكيما اضطّرّ لأقول: آسف".
كان الجنون الوحيد الّذي يُلاحقني في كلّ مرّة وفي غيرِ مرّة بأنّ أكوامًا وحسابات وتراكمات كثيرة قديمة مُؤجّلة بيني وبيني تحتاج إلى سدادِ حساب وإلى سدّ النّواقص فيها، لكنّ الجنون ذاته يدفعني لأتساءل حول إذما كنتَ قد خلّيتَ يدي وأنا مُفلسٌ إلّا من العَشَم فيكَ أم لا!
قُل إنْ قَلَيتَني فَمَن إذن يُسجي ليلَ الذّنوب العاتياتِ؟
أخبرني أيّها الرّبّ السّموح كيف ننجو من أنفسنا، وكيف نَمحو جنون لذّاتنا ولَهْوَ نفوسنا، وكيف نبدو أكثر قوّة وأقلّ خوفًا، كنت أنظر في الفراغ، أُحملق في الغياب، وأَعُدّ النّجوم خِيفةَ الوحدة، وأُحبّذ مُؤخّرًا فِعل الكتمان الّذي لا يُمكن له إلّا أن يكون حِملًا ثقيلًا فوق كاهل الأرواح، لكنّه أقلّ ضررًا من التّكشّف.
إذن، أخبرني مَتى تُقبل القَرابين، وأين تستدعي السّماءُ الوجوهَ الّتي أعجبتها وتلك الّتي لم تعجبها، أخبرني كيف نكون بِلا أيّ ذرّة خوف أو توجّس، مِن أيّ رهبة بالضّبط تضطّرِب الوجوه؟، هل للأمسِ باع وذراع في قلق اليوم أو الغد؟
لستُ أدري كيف تُصفَّط الأيّام على الغارب، وليستِ الأيّام وحدَها ما يُصفّط إنّما الوجوه العابرة الّتي تَعلَق في الذّاكرة وتحضر في كابوس ليليّ لا يُشارف على الانتهاء إلّا بِشِقّ الأنفس تُصفّط كذلك، "هل يا تُرى تشهد اللّيالي على قلقنا، أم أنّها شاهد زور؟"، أحبّ أن أخبرك بأنّي لا أمَلّ القلق، كأنّه صار لي لصيقًا "نِدًّا لِنِدّ" يعرف كيف تُؤكل كتف الرّاحة، يُشعرني دائمًا بأنّي يجب أن أصل إلى شيء أفقده، وبأنّي يجب أن أُجازف بِعُنقي الوحيد، ومن ثمّ أُضحّي بأملي الوحيد كَبشَ فِداء كي لا يُشقَّ صدري "وكيما اضطّرّ لأقول: آسف".
كان الجنون الوحيد الّذي يُلاحقني في كلّ مرّة وفي غيرِ مرّة بأنّ أكوامًا وحسابات وتراكمات كثيرة قديمة مُؤجّلة بيني وبيني تحتاج إلى سدادِ حساب وإلى سدّ النّواقص فيها، لكنّ الجنون ذاته يدفعني لأتساءل حول إذما كنتَ قد خلّيتَ يدي وأنا مُفلسٌ إلّا من العَشَم فيكَ أم لا!



#سجى_مشعل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنت موجود
- قصة اطفال في ندوة اليوم السابع
- مثيرو الشفقة
- النضج مملّ وصائب
- النضج مملّ وصائب
- ما العمل
- ايمان
- المتطفلون
- العب وحدك تيجي راضي
- هناك-قصيدة
- دون مماحكة
- طوق النجاة
- شقاق النفس
- الضمير
- في رحاب رواية المُطلّقة للكاتب جميل السّلحوت
- إيجار القلق
- نسيت
- الثغر الباسم-اقصوصة
- اللهم قوة
- بائع بضاعته تالفة


المزيد.....




- أدباء العراق يستذكر صلاح القصب.. حارس التجريب المسرحي
- صُوّر بالكامل في القطاع.. -غزة 13- يحصد جائزة -نيتباك- في مه ...
- طهران تقرر إغلاق مركز اللغة الفرنسية التابع للسفارة بتهمة ال ...
- الرصاصة العكسية.. كيف روجت إسرائيل لفيلم -نازا- عبر تهديد صن ...
- إيران تغلق مركزا فرنسيا في طهران لمناهضته الثقافة الإسلامية ...
- -داخل سوريا-.. بودكاست جديد يقدم السردية السورية للعالم بالل ...
- صاغوا أبحاث طلاب غربيين لسنوات.. الذكاء الاصطناعي يعصف بـ-كت ...
- -دير جيست- يضيء ليل القاهرة بتكريمات جديدة لنجوم الفن والإعل ...
- -الناس يتألمون هناك-.. مصارع فنون القتال شون شرف يعلن تضامنه ...
- موسيقى هادئة وتدليك عميق.. يوم للاسترخاء مع الأبقار في هذه ا ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سجى مشعل - أقَلَيْتَني؟