أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سلام عادل - حين يكون الصحافي هو الخبر














المزيد.....

حين يكون الصحافي هو الخبر


سلام عادل
كاتب وصحافي

(Salam Adel)


الحوار المتمدن-العدد: 7245 - 2022 / 5 / 11 - 19:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بالتأكيد لم تكن الشهيدة شيرين ابو عاقلة (رحمها الله) ترغب ان تكون هي الخبر الذي سوف يتصدر نشرات الاخبار لهذا اليوم، بل كانت تود ان تنقل خبراً اخر عن احداث اخرى تجري في المنطقة التي تعمل فيها، لكن القاتل أراد ان يوقف عملية نقل الاخبار من خلال قتل الصحافي الناقل للخبر، وهي الجريمة
المزدوجة التي ينبغي ان يحاسب عليها كل قاتل لصحافي، لانه قام بقتل انسان، فضلاً عن قتل الحقيقة.

ومن هنا صار من الضروري اعتبار جرائم قتل الصحافيين، في أي مكان من العالم، من النوع الخاص الذي يتطلب تشريعاً أممياً استثنائياً يتم بموجبه فرض عقوبات قاسية وشديدة على مرتكبيها، لانها فعل يتسبب بمنع الشاهد من الإدلاء بشهادته.

وبحسب مقياس حرية الصحافة الذي تعده منظمة مراسلين بلا حدود قد سقط 46 شهيداً صحافياً خلال عام 2021 في أدنى حصيلة خلال 20 سنة، فيما سقط 60 صحافياً خلال 2020، وهذا فضلاً عن مختلف الانتهاكات، منها التعذيب والسجن والمنع والفصل وتكسير المعدات ..الخ، وهو ما يجعل العمل الصحافي واحداً من اخطر الاعمال واكثرها عرضة للأذى النفسي والجسدي والمادي.

ولذلك، حين كنا نقول في السابق إن (الصحافة مهنة المتاعب)، ينبغي لنا اليوم أن نصحح هذه المقولة، لكون الصحافة صارت (مهنة التضحية بالنفس) من أجل نقل الحقيقة للناس، ومهنة (القلق الدائم) ومهنة (الملاحقات التعسفية) ومهنة (المفصولين من العمل) ومهنة (الضغوط النفسية والعصبية) ومهنة (التعرض للشلل والعوق وفقدان الاطراف في أي لحظة)، فمهنة الصحافة صارت اكثر من مهنة لإثارة المتاعب والمشاكل.

وعلى الرغم من ان بعض الدول المحترمة، الى جانب بعض المؤسسات الصحافية المحترمة، شرعت قوانين ملزم ووضعت عقود عمل مجزية تتضمن الحد الادنى من الضمانات المعقولة والتعويضات المجزية للصحافيين، إلا أن غالبية الحكومات مع غالبية المؤسسات الصحفية مازالت غير مبالية بعملية (التضحية) الكبيرة التي يقوم بها الصحافي، والتي منها الذهاب بلا عود خلال ممارسة العمل.

ولهذا صار يتطلب من الأسرة الصحافية العالمية عدم السكوت هذه المرة حتى الحصول على تشريع أممي، على شكل (عهد دولي)، يفرض عقوبة عالمية موحدة، مثل الموقف العالمي الموحد تجاه جريمة الإرهاب، ويشمل ذلك فرض عقوبات على حكومات الدول غير الملتزمة بهذا العهد.

إن جريمة قتل الصحافية الفلسطينية مراسلة قناة الجزيرة (شيرين أبو عاقلة) هذا اليوم، إنما هي جريمة تتحمل مسؤوليتها سلطة الاحتلال الاسرائيلي، وهي من نوع الجرائم المكشوفة والمفضوحة، ومع ذلك سوف ينجوا مرتكبوها من العقاب كما حصل في حوادث مشابهة وقعت في فترات سابقة، فهذه ليست أول مرة ترتكب فيها العصابات الصهيونية جريمة قتل من هذا النوع وبهذه الطريقة، والإفلات من العقاب سوف يستمر سواءً كان القاتل اسرائيلي او غير ذلك في ظل عدم وجود شريع دولي يلاحق القتلة.



#سلام_عادل (هاشتاغ)       Salam_Adel#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن حكومة (كاظمي) التي رسبت في الامتحانات
- عيد العمال برسم (الكلاوات) في العراق
- عن النادي الخلفي للسياسة في العراق
- الناقص الاخلاقي في السياسة العراقية
- أكثر من (ألف) خرق إرهابي خلال حكم (الكاظمي)
- التيّه السياسي في شعار (لا شرقية ولا غربية)
- سباق فاسدين يحول دون استكمال ميناء الفاو الكبير في العراق
- معطيات رقمية صادمة عن الاقتصاد العراقي
- حول سياسات العراق الشرقي وليس الغربي
- عن الفشل السياسي لحزب الدعوة في العراق
- عن الشريحة المسلكية داخل التيار الصدري في العراق
- شيء عن الفوضى والفساد في قمة بغداد
- عن خلفيات القواعد العسكرية الأجنبية في العراق
- المسكوت عنه في قمة بغداد للتخادم والتخابر
- حين صنعت المقاومة دولة في العراق
- حين خسر الحزب الشيوعي العراقي طليعيته
- بعد فشل (الإصلاحيين) في العراق وإيران
- السياسة في زمن المقاومة .. ‏‎هل يُصلح الكتائبيون ما أفسده ال ...
- مدينة الثورة .. دعابل يلونها القحط


المزيد.....




- سلحفاة نادرة برأسين تثير الدهشة.. حالة استثنائية في نيو إنغل ...
- مصر.. الداخلية ترد على -ادعاءات- بوجود احتجاجات داخل السجون ...
- رد مصري على بيان الاتحاد الأفريقي: القاهرة ترفض الزج بها في ...
- لماذا يُغضب التقارب الصيني الإسباني الاتحاد الأوروبي؟
- قوات موالية لحكومة إثيوبيا تعلن سيطرتها على مطار عاصمة إقليم ...
- مصر وأمريكا تبحثان تطورات ليبيا ودفع العملية السياسية
- وزارة التنمية المحلية والبيئة تستضيف اجتماعاً لمتابعة مستجدا ...
- وزيرة الإسكان تصل سلطنة عمان للمشاركة في فعاليات اليوم العال ...
- هايدي المغازي تطالب بضمانات عادلة لاحتساب العربية والتاريخ ض ...
- النائب علاء عبدالنبي: كلمة الرئيس السيسي بمنتدى “العلمين – إ ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سلام عادل - حين يكون الصحافي هو الخبر