أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سلام عادل - حين خسر الحزب الشيوعي العراقي طليعيته














المزيد.....

حين خسر الحزب الشيوعي العراقي طليعيته


سلام عادل
كاتب وصحافي

(Salam Adel)


الحوار المتمدن-العدد: 6992 - 2021 / 8 / 18 - 18:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الرفيق رائد فهمي، وهو فرنسي من أصول عراقية، يتولى قيادة الحزب الشيوعي العراقي منذ عام 2016، وهو من الكوادر المدللة في الحزب، فقد عاش طوال حياته بين سويسرا وفرنسا خلال السنوات التي كان فيها العراقيون يتجرعون الهم وينزفون الدم والدموع.

ولكن الحزب الذي انقطعت صلته بجذوره منذ عام 1980 صار مجرد حزب للمغتربين، وقبل هذا التاريخ لم يكن ايضاً غير حزب للنخبة المتعالية، وهو واقع الحال تحت قيادة سكرتير الحزب الاسبق الكوردي عزيز محمد، الذي جر الحزب منذ عام 1963 الى الشمال ليكون مجرد تابع سياسي لتطلعات القوى الكردستاني، رغم انه كان يعلم ان الاحزاب الكردستانية لم تكن غير طابور سياسي تحركه المخابرات الدولية ضمن لعبة المصالح والنفوذ وتجارة النفط.

وكان حميد مجيد موسى السكرتير السابق للحزب، منذ 1993 وحتى 2013، قد اعترف في أحد تصريحاته التلفزيونية عن دوره خلال فترة السبعينات، وبتكليف من القيادة، لعب دور المندوب في تجارة النفط العراقي بين أوساط الشركات الشرق-اوربية، وهو ما يكشف لنا أبعاداً ظلت مخفية حول الدوافع وراء جبهة الشيوعيين مع البعثيين إبان السبعينات، والتي تعد أحد أكبر كبوات القيادة الشيوعية، حين قبلت لنفسها أن تتقاسم مع القيادة البعثية منتجات الثروة الوطنية العراقية على أساس التبعيات السياسية بين المعسكر الشرقي آنذاك، وبين المعسكر الغربي الذي كان داعماً للبعثيين.

ورغم ان هذا الحزب قد قدم شهداءً كباراً من ضمنهم قادته، إلا ان هذا الحزب نفسه قدم قادة لا يعرفون من القيادة غير اللغو الفارغ والتبعيات السياسية التي لا فائدة من ورائها غير الترافة والوجاهة، وهي الفترة التي سادت مؤخراً، وهو ما جعل الحزب بكل تاريخه، يخسر طليعيته وثوريته وحتى تقدميته، حتى تحول في نهاية المطاف الى مجرد (جمعيات مجتمع مدني) تنتظر بعض المنح والمساعدات من هنا وهناك، وعلى الاغلب المنح المقدمة من السفارات التي شاركت في احتلال العراق، وهو ما جعل الحزب ينشطر الى شطرين :
الاول : جمعية الأمل
الثاني : جمعية تموز

وما بين اشتراطات المانحين الاجانب على جمعية الأمل وعلى جمعية تموز ضاعت المبادرة الحزبية الواعية، وفقد المكتب السياسي، فضلاً عن اللجان الفكرية والتنظيمية أدوارهم التخطيطية والاستقرائية، وصار حزباً يسير في المؤخرة بدل أن يكون طليعياً في المقدمة.

ولعل الموقف الأخير للحزب من الانتخابات العراقية المزمع اجراؤها في (10/ 10/ 2021)، والذي جاء بالمقاطعة، يأتي ليكمل دائرة المواقف التجارية التي لطالما اتخذ مثلها الحزب في آخر 50 سنة من حياته، وهي مواقف وقرارات يمكن وصفها بالموسمية، لكونها تتحرك ويتم اتخاذها بناءً على مشتهيات المانحين والممولين، لا أكثر ولا أقل، وذلك لان قرار المقاطعة هذه المرة جاء بتحريض واضح من قبل أرباب الفوضى، والفوضى، كما يعلم الجميع، هي التجارة الأكثر رواجاً في الاسواق السياسية للعراق الجديد، ولعل أحداث تشرين/ 2019 وما رافقها من تداعيات وخرائب ودماء أكبر دليل على ذلك.

ويقول رائد فهمي، الفرنسي من أصل عراقي والذي أخذ حصته مبكراً من العراق جديد بمنصب وزير للعلوم والتكنولوجيا مع زوجته احلام الگيلاني التي حصلت هي الأخرى على منصب القائم بالاعمال العراقي في سويسرا، يقول إن "قرار قيادة الحزب بمقاطعة الانتخابات العراقية 2021 جاء بعد التشاور مع قاعدة الحزب واعضائه وجماهيره" !!!.
رغم ان هذه القاعدة وهؤلاء الاعضاء والجماهير انفسهم قد طالبوا بمقاطعة انتخابات 2018 ولم تستجب لهم هذه القيادة نفسها، وقبلها رفضوا انضمام الحزب للعملية السياسية التي تأسست في المنطقة الخضراء عام 2003 على يد موظفي السفارات وأذناب الاحتلال، وقبلها ايضاً بثلاثين سنة كانت نفس القواعد والجماهير رافضة لعقد جبهة مع البعثيين في 1973، وهو ما يؤكد مجدداً ان القرارات السياسية الكبرى والمهمة لهذا الحزب ليست تقدمية، بقدر ما هي متخلفة ونفعية وتخلو من الابعاد الوطنية والاستراتيجية، فهي مواقف تدور في المزادات السياسية لمن يدفع أكثر، أو لمن يشتري، بحسب مواسم السوق.



#سلام_عادل (هاشتاغ)       Salam_Adel#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بعد فشل (الإصلاحيين) في العراق وإيران
- السياسة في زمن المقاومة .. ‏‎هل يُصلح الكتائبيون ما أفسده ال ...
- مدينة الثورة .. دعابل يلونها القحط


المزيد.....




- بالخرائط.. المناطق التي ضربها زلزال كولومبيا المميت
- 132 قتيلاً حتى الآن بعد الزلزال المدمر في كولومبيا.. وسباق م ...
- محسن رضائي، من قيادة الحرس الثوري إلى مجلس الأمن القومي
- ماهر الأسد: -حارس العائلة- و-جزّار درعا-، فمن هو؟
- علم أُنزل ومقار حكومية هوجمت وحظر للتجول.. ماذا جرى بين الأك ...
- سوريا: ما سر -الموقع 99 النووي- والمخاوف من -القنبلة القذرة- ...
- وسائل إعلام: مقتل ثلاثة من أفراد طاقم سفينة تجارية إثر استهد ...
- هيئة بحرية: بلاغ عن حادثة بين ناقلة وقوات عسكرية في خليج عما ...
- مصر.. 4 ضحايا يبتلعهم نهر النيل في محاولة إنقاذ بطولية انتهت ...
- لجنة مكافحة الإرهاب الروسية: إحباط عشرات الهجمات على مرافق ا ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سلام عادل - حين خسر الحزب الشيوعي العراقي طليعيته