أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى غازي الأميري - مَسرحة القَصائد عَلَى خشبةِ محراب فرقة يالادا / مالمو














المزيد.....

مَسرحة القَصائد عَلَى خشبةِ محراب فرقة يالادا / مالمو


يحيى غازي الأميري

الحوار المتمدن-العدد: 7243 - 2022 / 5 / 9 - 09:42
المحور: الادب والفن
    


بعملٍ ثقافي أدبي فني متقن رائع، أمضينا أمسية ثقافية مبهرة ممتعة، تحت عنوان (تحولات) مضى فيها الوقت سريعاً تشارك فيها (الشعر والموسيقى والغناء والتمثيل).
الشاعر القدير (عدنان الصائغ ) القادم من مدينة الضباب ،بصوته الشفيف أنشد للحضور نصوص دافئة تنبض بالحنين واللوعة والآهات والوجع، من ديوانه (هذيان الذاكرة المرة) ومقاطع أخرى من ديوانه (نشيد أوروك)وديوان ( تأبطَ مَنفى).رافق قراءة (الصائغ) لقصائده، صوت (ناي) حديث( فلوت) لفانة سويدية جميلة أحد أعضاء الفرقة المسرحية، كانت بزفير مقنن من فمها وأناملها الرقيقة تداعب نايها الفضي لتٍسحر الحضور الذي غصت بهم قاعة المسرح الصغيرة.
فيما كان الحضور ينصت مبهوراً مشدوداً لصوت المبدع الفنان (علاء رشيد) وهو يطوف بنا بعوالم الغناء والشعر الصوفي الساحر عالم (مولانا جلال الدين الرومي والحسين بن منصور الحلاج ورابعة العدوية) والحان الموسيقار الملا عثمان الموصلي، وعلى نغم (نقرات الدف / الرق ) وجلجلة صنوجه المعدنيّة، وهو يطرق نوافذ العشق والفراق، يرافقهم صوت سحر (الناي/الفلوت) الذي يخرج من أعماق الروح فيبث الحنين وأوجاع الشجن.
الفنان (علاء رشيد) شد الجمهور إليه، وهو ينشد قصيدة (ياعذولي لا تلمني) :
يا عذولي لا تلمني ما على العاشق ملام
ادنُ مِنّي وأروي عنّي أنا في العشق إِمام
خمرةُ الأحباب تجلى هيَ حلٌّ لا حرام
من دموع العين تملى مائها البر السلام
وقد تألقت الفنانة (ريام الجزائري) وهي (تمسرح) قصائد (عدنان الصائغ) قراءة وتمثيلاً باللغة العربية، ترافقها قراءة لنفس النص فنانة أخرى تقرأ النص (باللغة السويدية وتارة أخرى باللغة الإنكليزية).
في مشهد (مشترك) تشارك فيه (الموسيقى والغناء والشعر) لمقطع من ديوان الشاعر عدنان الصائغ الموسوم (تأبطَ مَنفى) :
صوت (الناي المشحون بالشجن) لعازفة سويدية، وصوت غنائي شجيّ يبث شكواه إلى (الرب) من هول المحن ، صوت الفنان (علاء رشيد) وهو يغني مقطع من القصيدة؛ وبقراءة موجعة كحزن روح (النص) قرأ الشاعر ( عدنان الصائغ) مقاطع من قصيده؛ تلك القصيدة التي أقصت وحرمت الشاعر (عدنان الصائغ) من المشاركة في مهرجان (للشعر) كانت قد تمت دعوته إليه في (عمان / الأردن) أدناه مقطع من القصيدة :
(سأقذفُ جواربي إلى السماءِ
تضامناً مع من لا يملكون الأحذيةَ
وأمشي حافياً
أُلامسُ وحولَ الشوارعِ
بباطنِ قدميَّ
محدقاً في وجُوهِ المتخمين وراءَ زجاجِ مكاتبهم
آه ...
لو كانت الأمعاءُ البشريةُ من زجاجٍ
لرأينا كمْ سرقوا من رغيفنا
أيّها الربُّ.)
وقبل ختام الأمسية، أدارت الفنانة (ريام الجزائري) بروح مرحة حواراً صريحاً ممتعاً مع الشاعر المحتفى به (عدنان الصائغ) والذي تحدث فيه عن أبرز محطات حياته (الكوفة مكان الولادة (1955) والنجف ونهر الفرات وبغداد والحروب العبثية)، و أبرز محطات تنقلاته في هجرته (الأردن وسوريا ولبنان والسويد وأخيراً استقراره في لندن) وتحدث عن ظروف كتابته لديوانه (نشيد أوروك) الذي عجل بهجرته من العراق عام(1993) وكذلك حدثنا عن ديوانه الشعري الأخير (الضخم ) الموسوم (نردُ النصِّ) والتي تعد أطول قصيدة بالشعر العربي أذ تبلغ عدد صفحات الديوان (1380) صفحة.
بشفافيته العذبة أجاب الشاعر (عدنان الصائغ) على أسئلة واستفسارات الحضور.
تخلل الأمسية استراحة قصيرة لمدة ربع ساعة كانت فسحة جميلة للتحدث مع الاصدقاء وتناول كوب من القهوة والتقاط بعض الصور التذكارية.
تحية كبيرة لفرقة مسرح (يالادا )لنشاطاتها المتميزة الجادة.

كتبت في مالمو الجمعة 06 /أيار ــــ مايس 2022



#يحيى_غازي_الأميري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الظّلمُ ظَلامٌ حالكٌ مُخِيف
- بانُوراما مِنْ تراجيديا الحَربِ وَالحِصار/ الجزء الثالث الأخ ...
- بانُوراما مِنْ تراجيديا الحَربِ وَالحِصار/ج 2
- بانُوراما مِنْ تراجيديا الحَربِ وَالحِصار/ج1
- هَذَيان حُمَّى الاِنتِخابات
- 8 شُباط مُؤامَرة دَمَويَّة لتَدمِيرِ العِراق
- كَلبٌ أَسوَدُ يَتَعقَّبُ خطّاي
- بَيْنَ نَشوَةِ الجَذلِ وَذُعر الوَجَلِ
- لِرُوحِ مَهدي الخَزرَجيِّ أَلف سَلام *
- منديلٌ مُطرزٌ بالوَجد
- رَبّاه : القيظُ سَعيرَ نَارٍ بلا دُخان
- هَلْ بالأُفُقِ هُدهُد؟
- هَلْ بالغَ العَرَّافُ بِخُطُوطِ الكَفِّ
- مَرَّ سَرِيعاً كاَلخَيال
- الصّياغَةُ مِهنَةُ أَبِي فِي الحَربِ وَالسَّلام
- القصاصُ مِنْ القَناص
- مِنْ أَرضِ مَيسان جَاءَ الأَبِيُّ أَبِي
- المَشاعِرُ الإِنسانِيَّةُ فِي أدَبِ الرَّسائِلِ الإِخوانيَّة
- نُصوصٌ مِنْ فُصولٍ داميَة
- رُهابُ الاِنزلاق


المزيد.....




- استمرار ترميم أكثر من 500 موقع تراثي في موسكو ضمن أكبر برنام ...
- تايلور سويفت تتربع على عرش جوائز -إم تي في- برقم قياسي جديد ...
- -صفوف الغيتو-.. دورات اللغة تتحول إلى فخ لرسوب أبناء المهاجر ...
- -سويوزمولتفيلم- الروسية تواصل تسويق رسومها المتحركة عالميا و ...
- نجمة هوليوود مونيت مازور تواجه 3 لصوص ملثمين في منزلها الفاخ ...
- تربية نينوى تصقل مواهب المعلمين الأدبية بورشة تخصصية في الشع ...
- الفن يمنح أطفال غزة وشبابها مساحة لاستعادة ذواتهم وسط دمار ا ...
- بعد 4 سنوات من طعنه.. الكاتب سلمان رشدي يكشف في فيلم وثائقي ...
- الرسائل من وسيلة بوح إلى أداة تشفير.. المشفرات الشنقيطية نمو ...
- عراقيون يحررون ناقلة نفط من القراصنة.. ما حقيقة الرواية؟


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى غازي الأميري - مَسرحة القَصائد عَلَى خشبةِ محراب فرقة يالادا / مالمو