أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غيفارا معو - الذين نحتوا في الصخر














المزيد.....

الذين نحتوا في الصخر


غيفارا معو
باحث وناشط سياسي ,واعلامي

(Ghifara Maao)


الحوار المتمدن-العدد: 7233 - 2022 / 4 / 29 - 02:53
المحور: الادب والفن
    


ذكرى الآباء الذين رووا الأرض بدمائهم وعرقهم من أجل سعادة الأبناء
في خضم الألم قد نفقد البوصلة ولكن يوما بعد يوم يزول الألم وتبقى الغصة في كل ركن وزاوية
كنت صغيرا أحاول قدر الإمكان أن أرضي أبي حين أذهب الى المشروع حفر بئر من أجل السقى العمال يحفرون البئر بالمعاول والرفوش وابي أمام المحرك كلما ارتفع الماء يقوم بتشغيل المحرك حتى يقوم بشفط المياه ويتمكن العمال من الحفر
المحرك كان بعمق ثلاثة امتار وطرمبة السحب ادنى منه ايضا يقارب المترين وابي يصعد ليدير المحرك وينزل لتنفيس الطرمبة من الصباح حتى المساء وأنا أتبادل احيانا مع العمال بالركوب على الحمار الذي يجر الحبل وإزالة الاوحال التي تنتج من عمليات الحفر والخوف يتملكني دوما حيث إنه اذا عاد الحمار متأخرا أو متسرعا فهنالك احتمال سقوط الدلو المعبأ بالأوحال على عمال الحفر داخل البئر ناهيك عن اصطدامها بجدار البئر الطينية التي قد تسبب الانهيار .
هكذا حتى تم حفر البئر على عمق محدد ويتم تجريبه إذا كان سيكفي ري الأرض على ما اتذكر حوالي عشرة دوانم يتم زراعتها بالخضروات والغلبة كانت البندورة والخيار والفليفلة والبصل الى جانب الباذنجان الأسود وكان التخطيط الواح ومجاري يتم عملها بالمشكفة وهي حديدة مسطحة تشبه الرفش ولكن بطول وعرض مختلف حيث أبي وأختي أميرة اكثر من يعملون بها لعدم معرفتنا او قدرتنا وأحيانا كنت يطلب مني أن أحل محل أختي الى جانب اخي سميح أو عمار .
دوما كان يأتي الى البيت متعبا من الجهد راكبا مطور الياماها منطلق الى القرية وغالبا في المساء كان يتسامر مع كريفنا محمد ميرزا أبو كاوا بعد يوم عمل طويل وشاق .
كانت الأرض تنتج ولكن كانت الأسعار ضئيلة جداً أتذكر في احدى السنوات كان يرسل عدة شحنات إلى عامودة سوق العراسة كان حقها لا يكفي أجرة السيارة رغم تعب مشقة القطاف
في تلك الأيام لم يكن أحد يفكر بالشراء فأي شخص يمكنه أن يذهب الى المشروع ويأخذ حمولة من الخضار جميعا دون أن يقول لأحد لا أن يدفع حقها رغم إن الفلاح يسقيها عرق ودم من كده وكد عائلته ولكن لم يكن هناك جشع وطمع طبعا ليس عندنا فقط بل الكثير من الفلاحين .
التي حطمتها أطماع رأس المال و البرجوازيات إلى جانب الإقطاع ورغم تحول تلك الآبار إلى آبار احدث ارتوازية وبحرية ووو ولكن في كل خطوة تطور كان يزيد العبء على الفلاحين لا بل نتيجة احتكار البذار والفلاحة وحوامل الطاقة ترك غالبية الفلاحين أراضيهم باتجاه الهجرة الى المدينة لكسب لقمة العيش



#غيفارا_معو (هاشتاغ)       Ghifara_Maao#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوار مع الكاتب والروائي الكردي إبراهيم يوسف
- قلة من يمثلون فكر خالد بكداش
- لعبة الثلاثة ورقات...
- قراءة في « القصيدة التي كتبت بلسان مقطوع أو ميثاق الضجر »
- قراءة في ديوان الشاعر نصر محمد -للعشق أحلام مجنحة -
- حوار مع الكاتب والمخرج المسرحي عبدالجابر حبيب
- الإجابة عن تساؤلات الأستاذ حسن خالد موضوعا في غاية الأهمية و ...
- حوار مع الشاعر الناقد اللغوي الأديب جميل داري
- شاهد على الجريمة
- نظرية الخلط المتعمد أصبحت ثقافة
- حوار مع الكاتب والروائي الكردي عبدالمجيد خلف ...حاوره حسن خا ...
- ق.ق.ج ______ سارق البيض
- حوار مع الكاتب والأعلامي الكوردي سليم مجيد محمد
- قصة حب بيشنك و هيلين
- عاهاتك يا وطن
- آواز قصة الحبّ والقَدَر
- سفين ورحلة اللا عودة
- حين تربي الكلاب ...ق .ق.ج
- حوار مع الشاعرة الكوردية وداد زاده
- أحلام قروية


المزيد.....




- مهرجان كان: مركز السينما العربية يسلط الضوء على التحديات الت ...
- مهرجان كان: المخرج أصغر فرهادي يندد بقتل المدنيين في الحرب ع ...
- مهرجان كان السينمائي: جون ترافولتا يعود إلى الكروازيت مع فيل ...
- الجامعة العربية: الحفاظ على الثقافة العربية والإسلامية إحدى ...
- مهرجان كان السينمائي: ما هي التحديات التي تواجه صناعة السينم ...
- معرض الدوحة الدولي للكتاب يستقبل زواره بحضور أكثر من 520 دار ...
- بيان قائد الثورة الإسلامية بمناسبة اليوم الوطني للاحتفاء بال ...
- ياسمين صبري تسرق الأضواء بـ3 إطلالات متميزة في مهرجان كان ال ...
- وزير الثقافة لموقع العالم: تدمير المواقع التراثية يكشف نزعة ...
- وزير الثقافة لموقع العالم: نتابع الإجراءات القانونية من أجل ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غيفارا معو - الذين نحتوا في الصخر