أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن مدن - الطيب صالح كاتباً للمقال














المزيد.....

الطيب صالح كاتباً للمقال


حسن مدن

الحوار المتمدن-العدد: 7228 - 2022 / 4 / 24 - 10:47
المحور: الادب والفن
    


لم يكن الطيب صالح روائياً فحسب، وإنما كان أيضاً كاتب مقال صحافي متميزاً، والسبب في رأي من تناولوا تجربته هذه يعود إلى موهبته في الكتابة عامة، وإلى أنه ظل قارئاً نهماً يلتهم الكتب التهاماً، بتعبير مواطنه طلحة جبريل .

وإذا اقترنت الموهبة بالمعرفة وسعة الاطلاع فإننا نكون إزاء كاتب مقالة جيد . ستظهر ثقافة الكاتب ومعرفته مبثوثتين في ثنايا ما يكتب من مقالات، هو الذي عرف الآداب الأجنبية بمقدار ما كان متبحراً في الأدب العربي، ومن ذلك ولعه بالمتنبي الذي انعكس في السجال الذي خاضه مع آراء طه حسين حول المتنبي وأبي العلاء المعري .

وكان البروفايل الصحفي الذي أبدع فيه الطيب صالح حصيلة المهارة الوصفية في تجربته السردية، روائياً وقصصياً، وفي الآن ذاته حصيلة ذلك الاطلاع الواسع، الذي جعله "يتفوق على الذين كتبوا هذا الجنس من أجناس العمل الصحفي بقدرته المذهلة في صك الأوصاف بلغة فاخرة وجذابة"، كما قال طلحة جبريل .

سنتذكر ما قاله سلامة موسى عن الخبر المقالي والمقال الخبري، ونحن نطالع مساهمات الطيب صالح في كتابة التقرير الإخباري، كجنس من المقال أجاده الطيب صالح .

ثمة أمر مهم يتصل بموقف الطيب صالح من الحياة والناس والمجتمع، فالمقالة الأنيقة، المثقفة، وحتى المفكرة للرجل، القائمة على العناية بجمال اللغة وسلامتها وتكثيفها، لم يمنعه من الانخراط الواعي والشجاع في مناقشة هموم الوطن، وما أدل على ذلك من مقالته الشهيرة: "من أين جاء هؤلاء الناس"، التي دخلت تاريخ المقالة السياسية في السودان .

"من أين جاء هؤلاء الناس؟ أما أرضعتهم الأمهات والعمات والخالات؟ أما أصغوا للرياح تهب من الشمال والجنوب؟ أما سمعوا مدائح حاج الماحي، وود سعد، وأغاني سرور وخليل فرح وحسن عطية والكابلي وأحمد المصطفى؟ أما قرأوا شعر العباسي والمجذوب؟ أما سمعوا الأصوات القديمة، وأحسوا بالأشواق القديمة، ألا يحبون الوطن كما نحبه؟ إذاً، لماذا يحبونه وكأنهم يكرهونه، ويعملون على إعماره وكأنهم مسخرون لخرابه؟" . ثم يختم "من أين جاء هؤلاء الناس، بل مَن هؤلاء الناس؟" .

ألا يذكرنا هذا النص البديع بقول محمود درويش: "ألا تحفظون قليلاً من الشّعر كي توقفوا المذبحة؟/ ألم تولدوا من نساء؟ ألم ترضعوا مثلنا/ حليب الحنين إلى أمّهات؟/ ألم ترتدوا مثلنا أجنحة/ لتلتحقوا بالسّنونو/ وكنّا نبشّركم بالرّبيع، فلا تشهروا الأسلحة!"



#حسن_مدن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في صورة المدينة الخليجيّة
- أدبنا في اللغات الأخرى
- النساء هنّ من قررن
- العدالة الاجتماعيّة وشروطها
- التقدّم أم التوحش
- زوجة طه حسين
- الفرق بين الحشود والجماعات
- ما بعد العولمة
- خصوصيّات الأمم
- عالم جنّ جنونه
- خالد الشيخ
- كسر التحيّز
- احمد الخطيب
- -سويفت- وخلافه
- لغة المستعمر.. غنيمة أم منفى؟
- صينيون وعرب
- الاستبداد كما رآه عبدالرحمن الكواكبي
- -فوبيا- التكنولوجيا
- البانوراما والتفاصيل
- نقد المركز من الهامش


المزيد.....




- فيديو.. قاتلة الفنانة هدى شعراوي تمثل الجريمة
- سطو -سينمائي- على محل مجوهرات تركي باستخدام رافعة وحمار
- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...
- بسبب أزمة التأشيرات.. انسحاب الفيلم السوداني -كرت أزرق- من - ...
- شربل داغر: الشاعر يطرق بمطرقته الخاصة ليقدح زناد اللغة
- وزير الخارجية السعودي يلتقي الممثل السامي لمجلس السلام في قط ...
- فيلم -ساعي البريد-.. البوابة السرية لتجنيد الجواسيس
- كرنفال ألمانيا يتحدى الرقابة ـ قصة فنان يُرعب زعيم الكرملين! ...
- انسحابات من مهرجان برلين السينمائي على خلفية حرب غزة
- كتاب -المتفرّج والوسيط-.. كيف تحولّ العرب إلى متفرجين؟


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن مدن - الطيب صالح كاتباً للمقال