أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - عزيز سمعان دعيم - السبع كلمات على الصليب














المزيد.....

السبع كلمات على الصليب


عزيز سمعان دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 7226 - 2022 / 4 / 22 - 18:05
المحور: المجتمع المدني
    


نطق الرّب يسوع بسبع عبارات على الصليب، فهو "حمل الله الذي يرفع خطية العالم". صُلب من الساعة التاسعة صباحًا حتى الثالثة بعد الظهر (تقريبًا، وفقًا لتوقيتنا الحالي) وقد حلّ ظلام دامس في الساعات الثلاث الأخيرة.
1. يا أبتاه اغفر لهم لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون. (لوقا23: 34)
وهي أول كلمة نطق بها الرّبّ يسوع على الصليب، وقد كانت صلاة تُعبّر عن "غفران المصلوب". تكلّم بها الرّبّ غالبًا بعد الصلب مباشرة وأثناء ساعات النهار. وفيها نتأمل بعمق واتساع غفران المسيح الذي يشمل جميع الناس بمن فيهم صالبيه والمعلن عنه في مت5: 44 وأع 3: 17 و7: 60 و 1كو4: 12. فقد صلى الرّبّ يسوع (الابن) إلى الآب طالبًا أن يغفر خطية صالبيه على أساس أنها عُملت بجهالة. فمن تاب وآمن به غفرت خطيته ومن لم يؤمن به لصقت خطيته فيه. الذي يؤمن له حياة أبدية والذي لا يؤمن لن يرى حياة أبدية بل يمكث عليه غضب الله.
2. الحق أقول لك إنك اليوم تكون معي في الفردوس. (لوقا23: 43)
هذه الكلمة الثانية عبارة عن "وعد المصلوب"، فيها ضمان للمصلوب بجانبه، وقد تكلم بها الرّبّ خلال ساعات النهار ما بين الثالثة والسادسة حسب الكتاب (وبين التاسعة والثانية عشرة حسب توقيتنا اليوم). وفيها تحقيق لنبوة إشعياء 53: 9. وهي تأكيدًا لوعد المسيح بالحياة الأبدية لكلّ من يطلبه ويؤمن به مهما كان ماضيه، وهنا نرى مثالًا حيًا لذلك بوعد الرّبّ يسوع للمصلوب بجانبه الذي اعترف بخطيته وطلب من الرّبّ بإيمان أن يذكره، فوعده بأنه اليوم سيكون معه في الفردوس.
3. يا امرأة هوذا ابنك... هوذا أمك... (يوحنا19: 26 و27)
في الكلمة الثالثة نتأمل بــ "وصية المصلوب"، وقد نطق بها الرّبّ خلال ثلاث ساعات النهار ما بين الثالثة والسادسة. ونجدها تحقيقًا لنبوة سمعان في لوقا 2: 35. وفيها يظهر اهتمام الرّبّ بالحياة الاجتماعية وبالأقارب في الجسد (أمه ويوحنا). وصية الرّبّ لأمه في الجسد بأن تكون من خاصة تلميذه يوحنا وتهتم به.. ووصية الرّبّ لتلميذه الحبيب يوحنا بأن يهتم بأمه كأنها أمه هو..
4. إلهي إلهي لماذا تركتني. (ألوي ألوي لما شبقتني). (متى27: 46 ومرقس15: 34)
الكلمة الرابعة عبارة عن صلاة، تُعبّر عن "وِحشة المصلوب"، وقد تكلم بها الرّبّ يسوع غالبًا مع بداية حلول الظلمة المعجزية التي خيمت على الأرض الساعة التاسعة (أي الثانية عشر ظهرًا بحسب توقيتنا الحالي)، وقت انسكاب دينونة الله على الإبن كحمل الله، رافع خطية العالم، إذ صار البار، الذي لم يفعل خطية ولم تكن به خطية، صار خطية لأجلنا، إذ حمل خطايانا على الصليب، وفي هذه الكلمة تحققت نبوة داود في (مزمور 22: 1). هنا نتأمل في صرخة الابن إلى الله الآب القدوس، الذي حجب وجهه عن الابن المصلوب البار، الحامل خطية العالم. نعم، إنها صلاة المصلوب إلى الله القدوس، النار الآكلة التي كانت تحرق المصلوب الذي حمل خطايانا بعد أن لمَسَ آلام الترك من قبل الله.
5. أنا عطشان. (يوحنا19: 28) قارن مرقس 15: 33 و36
الكلمة الخامسة هي (حقيقة أو طلب)، معبرة عن "شوق المصلوب"، وتكلم بها خلال ساعات الظلمة، وهي تحقيقًا للنبوة في (مزمور 69: 21 ومزمور 22: 15). ونتأمل فيها بالتضحية غير المحدودة التي أظهرها الرّبّ يسوع على الصليب في إعلانه لاحتياجه، إذ ذاق عنا عطش الجحيم. بالحقيقة إن حقارة وبشاعة خطايانا هي التي جعلت الرّبّ على الصليب يحتاج إلى شربة ماء ولم يعط له إلا المرّ والخل، وهو مُروي ومشبع كلّ الخليقة..
6. قد أكمل. (يوحنا19: 30)
الكلمة السادسة هي (حقيقة)، نلمس فيها "اطمئنان المصلوب"، وقد نطق بها الرّبّ في نهاية ساعات الظلمة وقبل تسليم الروح بقليل، ونجدها تحقيقًا للنبوة في (متى 5: 17). في هذه الكلمة تأكيدًا على إكمال عمل الفداء وإرضاء مطالب عدالة الله بكاملها على الصليب. إنها حقيقة إكمال وإتمام مقاصد الله من نحو خلاصنا بعمل المسيح الكفاري على الصليب.
7 يا أبتاه في يديك أستودع روحي. (لوقا23: 46)
الكلمة السابعة والأخيرة من كلمات الرّبّ يسوع على الصليب هي عبارة عن (صلاة)، نتأمل فيها بتضحية وكفارة المصلوب، وقد تكلم بها مع نهاية ساعات الظلمة إذ أسلم الروح بسلطانه الذاتيّ، وتبعها زلزلة عظيمة. ونرى في تحقيقًا للنبوات في (مزمور31: 5 ويوحنا 10: 17 و11). وفيها تأكيدًا على موت الرّبّ يسوع كابن الانسان، الذي مات لأجل خطايانا، بعد أن سلّم روحه بيد الله الأمين. بعد أن أطاع الآب حتى النهاية (1بطرس4: 19). هي صلاة الابن إلى الآب مسلمًا إياه روحه لأنه أمين وعادل. لقد أسلم الروح بسلطانه الذاتيّ.
نعم صُلب الرّبّ يسوع المسيح على صليب العار من أجل خطايانا، ليكون كفارة عنا، وقد نطق بسبع عبارات ختامية على الصليب لندرك عمق محبته، فاتجه أولًا لمن عادوه معلنًا غفرانه، ثم للمصلوب التائب معلنًا ضمانه، ثم لأمه وتلميذه معلنًا اهتمامه، ثم التفت إلى ما يصنعه معلنًا أن دينونة الله انسكبت عليه بديلًا عنا، فذاق عطش الجحيم، وإذ أكمل عمل الخلاص إلى التمام مرضيًا عدالة الآب أسلم الروح، ومات، ثم دفن في قبر جديد، ولم يستطع القبر أن يضبطه، إذ قام في اليوم الثالث منتصرًا وفقًا لسلطان لاهوته ووعوده الصادقة. "فَإِنَّنِي سَلَّمْتُ إِلَيْكُمْ فِي الأَوَّلِ مَا قَبِلْتُهُ أَنَا أَيْضًا: أَنَّ الْمَسِيحَ مَاتَ مِنْ أَجْلِ خَطَايَانَا حَسَبَ الْكُتُبِ، وَأَنَّهُ دُفِنَ، وَأَنَّهُ قَامَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ حَسَبَ الْكُتُبِ، وَأَنَّهُ ظَهَرَ لِصَفَا ثُمَّ لِلاثْنَيْ عَشَرَ. وَبَعْدَ ذلِكَ ظَهَرَ دَفْعَةً وَاحِدَةً لأَكْثَرَ مِنْ خَمْسِمِئَةِ أَخٍ، أَكْثَرُهُمْ بَاق إِلَى الآنَ. وَلكِنَّ بَعْضَهُمْ قَدْ رَقَدُوا. وَبَعْدَ ذلِكَ ظَهَرَ لِيَعْقُوبَ، ثُمَّ لِلرُّسُلِ أَجْمَعِينَ... (1 كورنثوس 15: 3-7).



#عزيز_سمعان_دعيم (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تأملات في أسس الخطوبة المسيحية
- صفات المحبة
- كلمة تخريج فوج ال 67 في المدرسة المعمدانية في الناصرة 3.7.20 ...
- كلمة افتتاح البرنامج الفصحيّ 1.4.2022 في المدرسة المعمدانية ...
- 99 بَرَكَة
- لنعلن في ذكرى الميلاد ميلادًا جديدًا لحياة أفضل
- لقاء مميز وذكريات لخريجة الفوج الأول
- سبع عادات للمعلمين الجّيدين وللمعلمين المُلهمين
- سبعة أخطاء كبيرة للمربين
- الافتراض العظيم
- بناء الأجيال
- الناس والميلاد
- الآباء الجيّدون والآباء الرائعون
- إعلانات وتعاملات الله
- أولاد التحديات
- تأملات في الصلاة الربانية
- جزيرة الأشخاص الطِوال
- الشكر شفاء وحياة
- عيد الشكر
- في السجن أو في القبر


المزيد.....




- مسؤولة أميركية تقر ببدء المجاعة في قطاع غزة
- الصين تدعم عضوية فلسطين الكاملة في الأمم المتحدة
- عام من الحرب في السودان.. ملايين النازحين في تشاد يواجهون خط ...
- ألمانيا .. البوندستاغ يبتُّ في الحق في تقرير المصير الجنسي
- غزة تحت القصف| 13 ألف فلسطيني في عداد المفقودين والمجاعة جار ...
- مسؤولة أميركية تقر ببدء المجاعة في قطاع غزة
- الحكم بالسجن على كاهن بولندي مارس طقوس العربدة المثلية
- الحكم بالإعدام على مليارديرة في فيتنام في أكبر قضية احتيال م ...
- حملة دهم واعتقالات بالضفة وسط اشتباكات ومواجهات
- -نجوت من الإعدام في الشارع، أما أصدقائي فلم ينجوا-


المزيد.....

- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - عزيز سمعان دعيم - السبع كلمات على الصليب