أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - عزيز سمعان دعيم - لقاء مميز وذكريات لخريجة الفوج الأول














المزيد.....

لقاء مميز وذكريات لخريجة الفوج الأول


عزيز سمعان دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 7113 - 2021 / 12 / 21 - 11:22
المحور: المجتمع المدني
    


لقاء مع السيدة باسمة يوسف سوطي، خريجة الفوج الأول في المدرسة المعمدانية، الناصرة.

اليوم أنا 87 سنة وبادية في الــ 88، اسمي مسجل في المدرسة باسمة عيسى. والدي من كفركنا ووالدتي من الناصرة. ترك جدي كفركنا، وسكنّا في طبريا، كلنا ولدنا في طبريا. كان والدي، يوسف عيسى جرايسي (أبو عيسى)، رجلًا من محبّي الإيمان، وكان مختار طائفة الروم في طبريا، واشتغل في الطابو، وكانوا يسمونه "أبو الغلابى". كان يوصل التبرعات التي تصله لكلّ محتاج، ربّنا يطوّل بعمره، وكان مضحّيًا ومعطاءً. كان عدد أفراد عائلتي 11 فردًا، الأهل و9 أولاد، 5 صبيان و4 بنات، وأنا كنت الخامسة.

عندما جئنا إلى الناصرة كنت في الصف السادس ولم أدخل المدرسة. وفي السنة التي تلتها دخلت مدرسة حكومية وسُجلت في الصف السادس أيضًا. في ذلك الحين ابتدأت المدرسة المعمدانية ترسل رسائل من الإرسالية بأنها تعمل لافتتاح مدرسة مسيحية. ففرح والدي لهذا الأمر وأرسل خمسة من أولاده للمدرسة المعمدانية، مع أن الكثيرون اعترضوا على ارساله أولاده لمدرسة إنجيلية تبشيرية، فكان يجيبهم "نحن نريد أن نربّي أولادنا على الإيمان". وهكذا دخلنا المدرسة المعمدانية بعد سنة من تأسيسها، أنا باسمة وأربعة إخوتي: ابتسام، جهاد، فؤاد وجورج وكان ذلك سنة 1950 وقد كنت أكبر واحدة فيهم. وتخرجت من الصف الثاني عشر في الفوج الأول – تخريج سنة 1955م.
كانت المدرسة بجانب كنيسة الروم، في الصعود على الدرجات في اتجاه المقبرة، المبنى على اليمين. كان هنالك ساحة كبيرة جدًا، كنا نلعب كرة سلة.
وقد عاهدت في فترة دراستي: أولجا كردوش، نهيل جريس (المديرة) وأختها جورجيت (معلمة) وبطرس قعوار، والمديرة الأمريكية مِس كوان.
وكان ممن تعلموا معي في حينه من دار معلم، وجرجورة، وخوري (رياض)، يسرى الناصر (أخو سعيد ناصر - مطرب)، ودار ورور، وعفاف خوري (ابنة عم رايق جرايسي). كنا 10-12 طالب/ة في صف سادس. كان في المدرسة طلابًا من صف بستان حتى سادس.


أتذكر فيما أذكر:
كانت المدرسة المعمدانية تُعتبر مدرسة تبشيرية، وما زلت أتذكر جوّ العظات الصباحية التي كان يُقدمها كلّ صباح يوم دراسي أشخاص منهم: ميرسي/ بيكي/ دكتور بيكر وذلك بعد إعطاء التعليمات.

وأتذكر أنه عندما كنت في الصف التاسع، كانت المدرسة بحاجة لمعلم لغة إنكليزية، وكان في المدرسة طالبًا قد التقى "صُدفة" في القدس مع شاب أمريكي، وأخبره أن المدرسة بحاجة لمعلم لغة إنكليزية، وكان اسم الشخص الأمريكي فرانك كيري، وقد كان ملتزمًا بخطبة فتاة أمريكية، فأرسلت المدرسة وأحضرت له خطيبته. فعلّم اللغة الإنكليزي ومواضيع أخرى لفترة ما في المدرسة. كانت لديه محبة كبيرة للتعليم وكان مؤمنًا طيبًا وكانت حياته تشهد عن ايمانه بالرّبّ.

وقد كان في المدرسة مجموعات تسمى منظمة، وكنا طلاب الصف الحادي والثاني عشر مسؤولين عن مجلة مدرسيّة. وكانت تحوي رسالة من المدير والمسؤولين وعظات.

كما كان هنالك تدريب عملي وفترة كنيسة ساعة من الزمن في كل يوم. وكنا نحضر الكنيسة في كلّ يوم أحد من الساعة الحادية عشرة حتى الثانية عشرة. وكانت فترة تشابيل في المدرسة كل يوم صباحًا وكان الجميع يحضرونها، وكانت تشمل: صلاة، تراتيل ووعظة قصيرة، ثم نتوزّع على الصفوف.

كانت مدرسة ممتازة وأبي كان إنسانًا منفتحًا دينيًا (وكان دائمًا يسمح لي بالذهاب للكنيسة كل ما رغبت) ومع ذلك لم يرضَ أن أشتغل خارج البيت، ولكن بعد سنتين سمح لأختي أن تتعلم بعد الثانوية وأصبحت معلّمة.
بعد تخرجي من المدرسة الثانوية، تزوجت من عضو الكنيسة ادوار سوطي، في الكنيسة المعمدانية سنة 1957. وفي سنة 1960، دُعي زوجي لبدء خدمة الكنسية المعدانية في مدينة عكا. درسنا اللاهوت في مدينة حيفا وبعدها ارسلت الارسالية المعمدانية زوجي لسويسرا سنة 1967 وأنا حُبلى بابننا الخامس، يوسف. وقد قمت خلال السنوات الثلاثة التي قضاها بالتعليم في خارج البلاد بالاعتناء بالكنيسة المعمدانية إداريا، وأيضا بخدمة مدرسة الاحد واجتماعات النساء، بمساعدة القس الدكتور بيكر والاخ ابو داني وغيرهم،
(توثيق لجزء من محادثة مع السيّدة باسمة سوطي يوم 15.9.2021).



#عزيز_سمعان_دعيم (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سبع عادات للمعلمين الجّيدين وللمعلمين المُلهمين
- سبعة أخطاء كبيرة للمربين
- الافتراض العظيم
- بناء الأجيال
- الناس والميلاد
- الآباء الجيّدون والآباء الرائعون
- إعلانات وتعاملات الله
- أولاد التحديات
- تأملات في الصلاة الربانية
- جزيرة الأشخاص الطِوال
- الشكر شفاء وحياة
- عيد الشكر
- في السجن أو في القبر
- مناصب ومراكز
- خريج عبليني في مدرسة نصراوية في سنوات الخمسينات
- كن بروعتك
- كُن في قمة روعتك وتألقك
- روح الرب مصدر كل موهبة
- قصةُ الحبّ العجيب
- نظرة التلاميذ للسلم المجتمعيّ


المزيد.....




- -نيويورك بوست-: مراكز احتجاز المهاجرين بالقرب من الحدود مع ا ...
- اعتقالات لعمال فلسطينيين في الخليل واعتداءات لمستوطنين بقرى ...
- عضوية فلسطين الكاملة في الأمم المتحدة.. ما موقف مجلس الأمن؟ ...
- -تفاصيل مثيرة- عن قائد لواء ناحال.. يقف وراء مقتل عمال إغاثة ...
- مخاوف من توجه اللاجئين السودانيين إلى أوروبا
- نائب المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة يصف تصريحات رئيس الوزر ...
- أخطر مكان بالعالم.. اليونيسيف تعلن استشهاد أكثر من 11 ألف طف ...
- الخارجية السودانية: نرفض تنظيم فرنسا مؤتمرا وزاريا حول الوضع ...
- فقدان عشرات المهاجرين في انقلاب قارب بالبحر المتوسط
- مسئول أممي يؤكد تأزم الوضع الإنساني في غزة جراء تعطل دخول ال ...


المزيد.....

- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - عزيز سمعان دعيم - لقاء مميز وذكريات لخريجة الفوج الأول