أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزيز سمعان دعيم - خريج عبليني في مدرسة نصراوية في سنوات الخمسينات














المزيد.....

خريج عبليني في مدرسة نصراوية في سنوات الخمسينات


عزيز سمعان دعيم
كاتب وباحث، أومن بالربّ الذي هو محبة ونور وخلاص.


الحوار المتمدن-العدد: 6944 - 2021 / 6 / 30 - 15:54
المحور: الادب والفن
    


كلمة في نهاية الدراسة الثانوية، مهداة لكل الخريجين والخريجات.
لطالما كانت الناصرة تستقطب إليها الطلاب من القرى والمدن حولها، ووالدي الراحل سمعان دعيم، كان أحد الطلبة الذين تعلموا فيها، وبعد تخرجه من المدرسة الثانوية البلدية في الخمسينات سطّر هذه الكلمات في كتابه "مع الموكب"، وصف فيها مشاعره المختلفة تجاه الناصرة التي أحبَّ، وتجاه أبناء صفّه الذين شاركوه هذه الفترة المهمة في حياته. فبعض ما كتبه يقول في انتهاء هذه الفترة من حياته الدراسية:
انتهت امتحانات "البجروت" وبانتهائها تنتهي فترة الدراسة الثانوية وهي فترة عريضة ودقيقة، صعبة وجميلة، ثم مؤلمة وموجعة.
عريضة لأنها جزءًا لا يستهان به من الشباب، ولذا كانت عاجة بالعواطف المتأججة والأمل الباسم والأماني العذبة والنظرة المُشبَعة بالغموض للمستقبل.
دقيقة لأنها فترة انتقال من الطفولة المَرِحَة إلى الشباب الجميل، من الطفيلية إلى الاعتماد على النفس.
وصعبة اذ انتقلت بنا من رُبانا الوادعة وقُرانا الساذجة الراقدة تحت ظلال الطبيعة إلى المدينة المعتزة برقيها.
جميلة لأنها حدثت على مسرح مدينة المسيح. فهناك جبل القفزة الشامخ وهضبة الخانوق وشارع النمساوي العامر بالأزياء الباريسية.
مؤلمة لأنها فرقت بيننا –نحن شباب المستقبل- بعد أن كونت منا مجموعة سعيدة، نثرتنا في قرى متباعدة مستلقية على أكتاف الجبال.
وموجعة لأنها انتهت بكل جمالها وبهائها وسعادتها ولم تُبْقِ لنا إلا ذكريات مرسومة في أفئدتنا تعمل بين الحين والآخر على بعث الأمل في نفوسنا وإنعاش الرجاء.
علمتنا حبّ السلام ثم طلبت منا محاربة الجهل وبذل التضحيات وتحمل الآلام في سبيل تحقيق العالم المثالي الذي لا يزال في عداد التخيلات بالنسبة للدنيا.
كم يصعب عليَّ مفارقتها ومفارقة زملائي الطلاب، ولكن لا تتوقع مني الدموع والتنهدات في وداع هذه النعم جميعها، بل متِّع نفسك بمشاهدة الابتسامة العريضة المرتسمة على شفتي في استقبال الحياة الجديدة.
ابتسم معي يا أخي التلميذ في عبورك الباب الجديد الذي يدعونه الحياة، وادخل هادئًا مطمئنًا إلى هذه الدنيا الغريبة عن طابعنا. لا شك أنك ستتألم هناك وتتعب، ولكن سيعقب آلمك سعادة وظلالك نور وتضحياتك حياة.
(هذه الكلمات سطرها والدي الراحل للأمجاد سمعان عزيز دعيم في كتابه "مع الموكب" والصادر سنة 1958، أي بعد سنتين من تخرجه من المدرسة الثانوية البلدية في الناصرة، وهو ثاني كتاب عربي نُشر في اسرائيل بعد قيام الدولة).



#عزيز_سمعان_دعيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كن بروعتك
- كُن في قمة روعتك وتألقك
- روح الرب مصدر كل موهبة
- قصةُ الحبّ العجيب
- نظرة التلاميذ للسلم المجتمعيّ
- الغني الغبي
- قصتي هي رسالتي
- قصتي هي رسالتي، سجين يفتح باب قلبه
- صحّة النفس وبناء المجتمع - بحث الجليل
- ثقافة السّلام أساس بيت متين
- دور التربية الاجتماعية في نشر ثقافة السلام
- ثقافة السلام والتربية سلام
- رسالة للأهالي مع ختام العام الدراسي
- رسالة لطلابي الأحباء مع نهاية العام الدراسي
- السلام سيرة حياة
- بيت النور يُشع سلامًا
- -عبلين في القلب- كنموذج مُميز للتشبيك المجتمعيّ
- الكشاف يُنمي مهارات القيادة الخادمة
- الكشاف حياة تعاش وليس كلمة تقال
- الكشّاف في صناعة السلم المجتمعيّ


المزيد.....




- عبد الله إبراهيم.. السردية العربية جديرة بالاستنطاق.. و-المط ...
- جراحة فتق تحولت إلى كابوس.. القتل الرحيم ينهي معاناة الفنان ...
- سفارة دولة فلسطين تستضيف الثقافة البوسنية وتفتح أبوابها للمج ...
- معدات شحيحة وطموح بلا حدود.. طلاب غزة يتحدون الظروف لمواكبة ...
- مهرجان الموسيقى العربية يحمل اسم هاني شاكر.. ودرع تكريمه يثي ...
- مهرجان نيويورك يفتح أبوابه أمام -نازا- وأفلام -كان- وفينيسيا ...
- بعد غضب إسرائيل.. مخرجا -نازا- يتيحان الفيلم مجانا عبر الإنت ...
- إسرائيل: بعد شطب قائمتين عربيتين.. هل يغيب التمثيل العربي عن ...
- -سويوزمولتفيلم- يحتفل بتسعين عاما.. أفلام روسية تعبر الحدود ...
- مصر.. تطورات جديدة في مقتل الفنان سعيد مختار بعد اتهامه لزوج ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عزيز سمعان دعيم - خريج عبليني في مدرسة نصراوية في سنوات الخمسينات