أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صوت الانتفاضة - (الحملة الايمانية) عند هادي العامري














المزيد.....

(الحملة الايمانية) عند هادي العامري


صوت الانتفاضة

الحوار المتمدن-العدد: 7226 - 2022 / 4 / 22 - 01:19
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


في كلمة له، عبر هادي العامري رئيس ميليشيا بدر الاسلامية عن غضبه من انتشار الالحاد بين صفوف الشباب، وقال ان هذا يعد تحديا كبيرا للسلطة، ويجب العمل على عدم انحراف الشباب وابتعادهم عن القيم الاصيلة؛ هذه هي بإيجاز شديد كلمة العامري، أحد اقطاب سلطة الإسلام السياسي، في ذكرى تأسيس ميليشيا بدر.

العامري متسق جدا مع منطق بقية قادة الميليشيات، فجميعهم متفقون بشكل او بأخر على ما يجب ان يقال، او الى اين يجب ان توجه البوصلة، هذا من جهة، ومن جهة أخرى ان هذه الكلمات هي جزء تام من مشروع اسلمة المجتمع، والا فأن قضية الالحاد وانتشاره بين أوساط الشباب كما يقول هي محض خرافة، فاغلب الشباب "صائمون مصلون"، بل ان الزيارات الدينية والطقوس عمادها الشباب، فأين هو الالحاد؟

من جهة أخرى فأن هذا الخطاب، وفي هذا الوقت بالذات يراد منه التستر على ازمة النظام نفسه، فهم في طريق شبه مسدود، وقد بدت عليهم امارات الشيخوخة والهرم، وقد يتصادمون في أي وقت، او قد ينفجر الشارع عليهم، وهم يتوقعون ذلك؛ والا فأن من حق العاقل ان يتساءل: هل يؤثر كثرة الملحدين على انتاج الطاقة الكهربائية؟ او هل في القضاء على الالحاد يرفل "الشعب" بالأمان؟

لم يتكلم العامري عن الجوع والبطالة والفقر والعوز والمرض والتعليم المنهار والمساكن العشوائية وتصحر البلاد، لم يتكلم عن الغلاء المعيشي وعن الحياة القاسية والمعاناة، لم يتكلم عن الكهرباء او الماء الصالح للشرب او تنمية المدن، لم يتكلم عن قتل المتظاهرين وخطفهم والمغيبين في سجونهم، لم يتكلم عن كل تلك الفواجع، لكن دمه يفور وهو يتحدث عن الالحاد المنتشر والمخدرات والمثلية!

في تسعينات القرن الماضي، وعندما اشتد الحصار الأمريكي على العراق، وبانت أثاره على الناس، بدأ صدام "حملته الايمانية"، فأخرج مجموعة رجال دين من مختلف الطوائف، ونشرهم في المجتمع، وحول الحديث بالكامل الى "سنه، شيعه" "علي، عمر" "مرجع، غير مرجع" "سيد، شيخ"؛ وقد نجح الى حد ما في امتصاص الضغط الجماهيري.

اليوم العامري وغيرة من جوقة الإسلام السياسي الحاكم، يلعبون ذات اللعبة، لكن هذه المرة على شكل مهزلة، فالتاريخ عندما يعيد نفسه يعيده بشكل أكثر تفاهة.



#صوت_الانتفاضة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بصدد القصف التركي لإقليم كوردستان
- كرسي الاشانتي
- صناعة المشهد
- الطوطمية وحرية التعبير
- التاسع من نيسان سفر الألم الذي لا ينتهي
- فراش الموت والاعترافات اياد علاوي وفائق زيدان
- التوجهات (المدنية) للمجاميع المنبثقة من الانتفاضة
- قيادات التظاهر.. هل هي بمستوى طموح الجماهير؟
- استراتيجية التظاهر: لماذا لا تطور الوعي الثوري؟ وهل من افق ل ...
- في نقد التصورات المثالية - القسم الرابع
- في نقد التصورات المثالية-القسم الثالث
- في نقد التصورات المثالية- القسم الثاني
- في نقد التصورات المثالية
- في سفالة وتفاهة القضاء في العراق
- (هذا هو الشكل الذي سيظهر به اعلانك)
- من سخافات السلطة (اليوم الوطني للتسامح)
- برهم صالح: (يا عزيزي كلنا لصوص)
- في ذكرى انتفاضة 25 شباط 2011
- الطقوس الدينية كسلاح بيد القوى الحاكمة
- المحكمة الاتحادية، الدستور، القانون: لعبة القوى المسيطرة


المزيد.....




- مؤتمر ميشيغان يجدد الدعوة لتحقيق العدالة للمسيحيين النازحين ...
- العميد قاآني: لقد أثبتوا مجددًا، من خلال اختيار شخصية تُعد ...
- نتنياهو: مثيرو الشغب اليهود في الضفة الغربية -سرطان ينتشر-
- المكتب السياسي لأنصار الله: نشدد على تحمّل الأمة الإسلامية م ...
- الحرس الثوري يتهم -عملاء صهاينة أمريكيين- باغتيال رجل دين سن ...
- القيادة العامة لحرس الثورة الإسلامية: نجدد العهد بحماية أمن ...
- حرس الثورة الإسلامية يصدر بيانا حول تنفيذ مراحل من عملية -ال ...
- حرس الثورة الإسلامية: دمرنا ورش صيانة وإصلاح الطائرات المسير ...
- حرس الثورة الإسلامية: استهدفنا مستودعات تجهيز سفن فرقة العمل ...
- حرس الثورة الإسلامية: أحرقنا ودمرنا الملاجئ التي كانت تتمركز ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صوت الانتفاضة - (الحملة الايمانية) عند هادي العامري