أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - أوراق كتبت في وعن السجن - شكري شيخاني - .كنت في سجن صيدنايا 20/30














المزيد.....

.كنت في سجن صيدنايا 20/30


شكري شيخاني

الحوار المتمدن-العدد: 7225 - 2022 / 4 / 21 - 17:33
المحور: أوراق كتبت في وعن السجن
    


تتمة .. سأتابع معكم بعض التفصيلات حسب ما وردت في العديد من المصادر والمراجع... لقصة سجن صيدنا بشكل عام ..على انا اتابع معكم احداث الزنزانة بعدها.. ولكن هنا ساسرد مقاطع موجزة عما حصل في صبيحة يوم السابع والعشرين من أذار لعام 2008...
المفصل الأول هو بداية التمرد في السابع والعشرين من آذار 2008، وذلك احتجاجاً على سوء الأوضاع والإهانات المستمرة. تم إيقاف التمرد دون سفك دماء، وأدى إلى تحسين أوضاع السجناء نسبياً، وهو ما اعتبرته إدارة السجن وقتها تسيباً وفلتاناً ينبغي إنهاؤه.

المفصل الثاني جاء عند اقتحام المئات من عناصر الشرطة العسكرية للسجن صبيحة الخامس من تموز 2008، وذلك لإخماد تمردٍ كما قالت السلطات السورية وقتها. وأدى هذا الاقتحام إلى سقوط نحو 17 قتيلاً من السجناء فضلاً عن آخرين تمت تصفيتهم لاحقاً، لكنه كان هجوماً فاشلاً، أسفر عن احتجاز السجناء لمئات العناصر من الشرطة العسكرية وسيطرتهم على مبنى السجن الرئيسي، وهو ما تلاه عملية تفاوض أفضت إلى إطلاق سراح الرهائن، وتعهدات من النظام بعدم الانتقام أو اقتحام الأجنحة والزنازين، وبمحاسبة المسؤولين عن المجزرة.

المفصل الثالث والأخير كان في السادس من كانون الأول 2008، عندما قامت قوات النظام بمحاولة اقتحام أجنحة السجن، وتعرضت لمقاومة من السجناء، فانتقلت إلى استقدام تعزيزات من آلاف العناصر، وحصار السجن وقطع الغذاء والماء والكهرباء عنه، ونشر القناصة على أسطحه وإطلاق الرصاص لتصفية أكبر عدد من السجناء، ما أجبر الأخيرين على التفاوض لتسليم أنفسهم، ليصار إلى إخلاء السجن على دفعات اعتباراً من السادس والعشرين من الشهر نفسه، وتصفية جميع الذين رفضوا الاستسلام، وقد أسفرت تلك المذبحة عن مقتل نحو 125 سجيناً.

– تمت إعادة عشرات السجناء إلى صيدنايا بعد إخماد التمرد، وفي بداية الثورة السورية، تم إطلاق سراح معظم السجناء بموجب عفو رئاسي عام 2011، بينهم مئات السلفيين الجهاديين، الذين قاد بعضهم لاحقاً الفصائل السلفية في سوريا، ويَشيع وصف «الأكاديمية» عند الحديث عن السجن، دلالةً على أهمية الخبرات القتالية والدعوية التي راكمها السجناء الجهاديون فيه.



– استمرَّ وتوسّعَ استخدامُ السجن كمكان اعتقال رئيسي خلال سنوات الثورة السورية، ويتم اليوم احتجاز آلاف السوريين فيه، بمختلف التهم ذات الصلة بالثورة والحرب في البلاد، بدءاً من التظاهر السلمي والعمل الإعلامي والإغاثي، وصولاً إلى الانشقاق عن الجيش النظامي، والعمل المسلح في صفوف الجيش الحر أو الفصائل السلفية، ويشمل ذلك أيضاً المئات من ضحايا عمليات الاعتقال العشوائي عند اقتحام القرى والأحياء وعلى الحواجز.

– في سجن صيدنايا موقوفون لم توجّه لهم أي تهم، وآخرون خاضعون للمحاكمة أو محكومون من قبل محاكم الميدان ومحكمة الإرهاب التي تم تأسيسها بعد رفع حالة الطوارئ وحلّ محكمة أمن الدولة العليا. وفيه أيضاً يتم احتجاز المحكومين بالإعدام بقرارات من محكمة الميدان العسكرية في القابون، والمحاكمات فيها شكلية وسريعة وغير علنية، ودون توكيل محامين.

– أغلب المعتقلين المدنيين محتجزون في المبنى الأحمر، وأغلب المعتقلين العسكريين محتجزون في المبنى الأبيض.

– يتم تنفيذ أحكام الإعدام شنقاً في غرفة خاصة في المبنى الأبيض، تتضمن منصتي إعدام، وفضلاً عن أولئك الذين يتم إعدامهم، يفارق عشرات السجناء الآخرين الحياة فيه جراء التعذيب والاكتظاظ وغياب العناية الطبية وسوء التغذية.

– في شباط فبراير من العام 2017، نشرت منظمة العفو الدولية تقريراً بعنوان المسلخ البشري، تحدثت فيه عن ظروف الاعتقال والتعذيب والموت في سجن صيدنايا، بالاستناد إلى شهادات سجناء سابقين وضباط وحراس منشقين، وقدّرت فيه أن النظام أعدم ما بين 5 آلاف و13 ألف شخص شنقاً في سجن صيدنايا بين أيلول 2011 وكانون الأول 2016.

– فيما يلي بعض العبارات المذكورة في التقرير على ألسنة الشهود، والتي تعطي تصوراً عن الأوضاع الجهنمية في السجن:

* كان الضرب مبرحاً جداً، وأشبه ما يكون بمن يحاول أن يغرس مسماراً في صخرة مراراً وتكراراً.

* قد نمضي خمسة أيام كاملة بلا ماء للشرب أو للتنظيف أو لاستعماله في دورة المياه.

* كان يتوفى شخص واحد يومياً في زنزانتنا خلال تلك الفترة، وكنا نضع الجثة ملفوفة ببطانية عند الباب، ويأتي الحارس صباحاً، ويتعين على شاويش الزنزانة أن يقول (جاهزين سيدي).

* كانوا يمرون في طابور «القطار» مطأطئي الرؤوس، ومحاولين أن يمسك كل واحد منهم بقميص الشخص الذي أمامه. ولقد انتابني الرعب لمجرد مشاهدتهم، فلقد كان يتم اقتيادهم إلى المسلخ.

* هم لا يعلمون إلى أين يتم نقلهم، وأتذكر أن أحدهم كان سعيداً لاعتقاده أنه سوف يتم الإفراج عنه.

* كان بمقدورنا أن نسمع ليلاً أصواتهم وهم يتعرضون للضرب بحزام الدبابة.

* يجبرونهم على الوقوف في طابور ويقومون بتجهيزهم للإعدام، ويتريثون حتى تمتلئ جميع مواقع الشنق قبل أن يقوموا بوضع الأنشوطة… بحيث لا يتسنى لهم إدراك الأمر إلا في آخر لحظة فعلاً.

– جاء في تقرير منظمة العفو الدولية، أنه يتم نقل جثث الضحايا إلى مشفى تشرين العسكري ليتم تسجيلها من طرف موظفي المشفى، ويتم نقل الجثث بعدها من مشفى تشرين إلى قبور جماعية في أرض قريبة تابعة للجيش في دمشق... غدا" لنا تتمة



#شكري_شيخاني (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كنت في سجن صيدنايا 19/30
- كنت في صيدنايا18/30
- كنت في سجن صيدنايا 17/30
- كنت في سجن صيدنايا 16/30
- كنت في سجن صيدنايا.... 15/30
- كنت في سجن صيدنايا14/30
- كنت في سجن صيدنايا 13/30
- كنت في سجن صيدنايا 12/30
- كنت في سجن صيدنايا 11/30
- كنت في سجن صيدنايا 10/30
- كنت في سجن صيدنايا (( 9/30))
- كنت في سجن صيدنايا 8/30
- كنت في سجن صيدنايا 7/30
- قادة ورموز أكراد 6/50 ..مسعود البرزاني
- كنت في سجن صيدنايا 6/30
- قادة ورموز أكراد 7/50 .القائد مام جلال الطالباني
- كنت في سجن صيدنايا 5/30
- قادة ورموز أكراد 6 / 50 ....الزعيم الخالد الملا مصطفى البرزا ...
- قادة ورموز كردية 5/50....عبد الرحمن قاسملو
- كنت في سجن صيدنايا...4/30


المزيد.....




- سفيرة إيران بالأمم المتحدة: حركة عدم الانحياز قلقة إزاء سوء ...
- عقب اعتقال محتجين على وفاة مهسا أميني.. مظاهرات مناهضة وأخرى ...
- هيئة الإعلام والاتصالات العراقية تؤكد دعم حرية التعبير في ال ...
- مبعوثة الأمم المتحدة الخاصة للعراق تحذر: الوضع في البلاد -مت ...
- بعثة روسيا لدى الأمم المتحدة: الغرب بات شريكا في جرائم الحرب ...
- مواجهات مع الاحتلال..اعتقال شابين وإصابة العشرات بمناطق مختل ...
- الأمم المتحدة: عدم تمديد الهدنة في اليمن مخيب للآمال
- اللاجئون السوريون في تركيا: ارتفاع نبرة -العنصرية- مع اقتراب ...
- فرنسا تدعو أذربيجان إلى إطلاق سراح الأسرى الأرمن
- الأمم المتحدة: النظام السياسي العراقي ومنظومة الحكم يتجاهلان ...


المزيد.....

- في الذكرى 103 لاستشهادها روزا لوكسمبورغ حول الثورة الروسية * / رشيد غويلب
- الحياة الثقافية في السجن / ضرغام الدباغ
- سجين الشعبة الخامسة / محمد السعدي
- مذكراتي في السجن - ج 2 / صلاح الدين محسن
- سنابل العمر، بين القرية والمعتقل / محمد علي مقلد
- مصريات في السجون و المعتقلات- المراة المصرية و اليسار / اعداد و تقديم رمسيس لبيب
- الاقدام العارية - الشيوعيون المصريون- 5 سنوات في معسكرات الت ... / طاهر عبدالحكيم
- قراءة في اضراب الطعام بالسجون الاسرائيلية ( 2012) / معركة ال ... / كفاح طافش
- ذكرياتِي في سُجُون العراق السِّياسِيّة / حـسـقـيل قُوجـمَـان
- نقش على جدران الزنازن / إدريس ولد القابلة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - أوراق كتبت في وعن السجن - شكري شيخاني - .كنت في سجن صيدنايا 20/30