أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم ناصر - الرد الأردني الخجول الرافض لاعتداءات الصهاينة على الأماكن المقدسة!














المزيد.....

الرد الأردني الخجول الرافض لاعتداءات الصهاينة على الأماكن المقدسة!


كاظم ناصر
(Kazem Naser)


الحوار المتمدن-العدد: 7224 - 2022 / 4 / 20 - 09:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


دعا الملك عبد الله الثاني إلى تكثيف الجهود الأردنية والعربية لوقف الاعتداءات الصهيونية على الأماكن المقدسة في القدس، واعتبر ما يحصل تقويضا لفرص السلام، وأجرى اتصالات مع عدد من القادة العرب ورئيس المجلس الأوروبي لبحث الأوضاع في القدس ووقف الصعيد الصهيوني، وقال " على إسرائيل احترام الوضع التاريخي الراهن في الأقصى، ووقف الأعمال الاستفزازية وغير القانونية."
واستدعت وزارة الخارجية الأردنية يوم الإثنين 18/ 4/ 2022 السفير الإسرائيلي لدى الأردن" للاستيضاح "، وليس للاحتجاج الرسمي على الاعتداءات والاقتحامات الإسرائيلية للمسجد الأقصى وجرح وسجن مئات الفلسطينيين خلال الأيام الأخيرة. وقال وزير الخارجية الأردنية أيمن الصفدي" إن الأردن سيستضيف الخميس المقبل 21/ 6/ اجتماعا لمؤتمر جامعة الدول العربية لبحث الإجراءات غير الشرعية في القدس." واتفقت الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة على رفع حالة الاستنفار للتصدي لهذه الاعتداءات، وأصدرت معظم الدول العربية بيانات " الشجب والاستنكار" والتدليس الكاذبة التي لا تنطلي على الشعوب ولا تغير من الأمر شيئا.
وللتوضيح لا بد من العودة للوصاية الهاشمية على الأماكن الإسلامية والمسيحية المقدسة في القدس والتي آلت للشريف حسين بن علي عام 1924، واستمرت بعد توحيد الضفة الغربية مع المملكة الأردنية الهاشمية عام 1950، وبقيت للأردن واستمرت بموافقة إسرائيل بعد احتلالها للضفة الغربية عام 1967، وجرى تأكيد استمرارها في الاتفاقية التي تم التوقيع عليها بين رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس والملك عبد الله الثاني عام 2013 المعروفة باسم " اتفاقية حماية الأماكن المقدسة في القدس "، والتي منحت وزارة الأوقاف الأردنية مسؤولية الاشراف على الأماكن الإسلامية والمسيحية المقدسة، وعلى غالبية موظفي المسجد الأقصى ومرافقه ضمن 144 دونما، تضم الجامع القبلي ومسجد قبة الصخرة، وجميع مساجده، ومبانيه وجدرانه وساحاته وتوابعه فوق الأرض وتحتها، والأوقاف الموقوفة عليه أو على زواره، وذلك بالتعاون مع وزارة الأوقاف الفلسطينية.
إسرائيل أخلّت بالاتفاق ولم تحترم " الوصاية الهاشمية " على الأماكن المقدسة منذ احتلالها للضفة الغربية، وقامت بحرق الأقصى عام 1969، وبتقسيم الحرم الابراهيمي في الخليل عام 1994، واستمرت بتهويد القدس والاعتداء على الأقصى وإجراء الحفريات تحته وتعريضه للانهيار، والسماح لليهود باقتحامه بحراسة جيشها بعد توقيع معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية في 26 أكتوبر 1994، في تحد واضح للأردن والسلطة الفلسطينية والدول العربية والإسلامية التي وقفت متفرجة ولم تفعل شيئا ضدها.
لكنها قررت إغلاق المسجد الأقصى أمام المقتحمين اليهود اعتبارا من يوم الجمعة القادم 22/ 4/ 2022 وحتى نهاية شهر رمضان! فلماذا اتخذت هذا القرار المؤقت؟ وهل اتخذته بسبب الضغط الأردني والعربي، أم لأسباب تتعلق بأمنها وتخدم مخططاتها؟
إسرائيل اتخذت هذا القرار لأسباب تخصها من أهمها خوفها من اشتعال انتفاضة فلسطينية ثالثة في الضفة وغزة تزيد من نفوذ حماس والجهاد ومحور المقاومة، وتضعف السلطة الوطنية الفلسطينية وتهدد استمرارها، وتتسبب في انهيار حكومتها الائتلافية الحالية والإطاحة برئيسها نفتالي بينيت، وتدميها وتكشف ضعفها، وتكلفها مبالغ طائلة؛ وقد يجتاز تأثيرها الحدود ويؤدي إلى زعزعة استقرار الأردن ودول التطبيع العربية، ويعيق تغلغلها السياسي والاقتصادي والعسكري في الوطن العربي؛ إضافة إلى ذلك فإن استمرار الحرب الأوكرانية لا يساعدها على شن هجمات مدمرة واسعة على غزة والضفة الغربية تزيد الوضع الدولي احتقانا، وتعرضها لمزيد من الانتقاد والضغوط الدولية، وتؤثر سلبا على مخططاتها التوسعية.
ولهذا فإن إسرائيل لم تتخذ قرار إغلاق المسجد الأقصى أمام المقتحمين اليهود خلال ما تبقى من شهر رمضان تقديرا للأردن و" الوصاية الهاشمية"، أو استجابة للضغوط العربية والإسلامية؛ فهي تدرك جيدا ان " اصدقائها المطبعين العرب " لم يضغطوا عليها لوقف تلك الاعتداءات والاقتحامات خلال شهر رمضان خدمة للفلسطينيين، بل إنهم فعلوا ذلك من أجل منع اشتعال انتفاضة فلسطينية ثالثة ترهقها وتكشف هشاشتها، وتزيد التوتر في المنطقة، وتسبب لهم المزيد من الإرباك والإحراج أمام شعوبهم، وتعرض وجودهم للخطر!



#كاظم_ناصر (هاشتاغ)       Kazem_Naser#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العربدة الإسرائيلية المتواصلة والسكوت العربي والإسلامي المشي ...
- الانتخابات الفرنسية وانعكاسات نتائجها على القضية الفلسطينية ...
- قادة الخيانة العرب يضغطون على الفلسطينيين لوقف المقاومة في ر ...
- هل سينجح عمران خان في تحدي أمريكا وعملائها والفوز في الانتخا ...
- استغلال شهر رمضان لحث الأمة العربية على مواجهة أعدائها وحكام ...
- العمليات البطولية الأخيرة وتمسك الشعب الفلسطيني بنهج المقاوم ...
- - قمة النقب -.. استمرار للاختراق الإسرائيلي والتراجع العربي
- اعدامات السعودية وصراع السلطة مع الإصلاحيين والطائفة الشيعية
- الحرب الأوكرانية والعنصرية الأوروبية
- فلسفة الحروب عند دول الغرب .. عادلة وأخلاقية إن خدمت مصالحها ...
- بوتين يتحدى الغرب بضربة موجعة لأمريكا وشركائها في حلف - النا ...
- زيارة الرئيس الإسرائيلي لأنقرة وتداعياتها على مستقبل أردوغان ...
- الدين والديمقراطية
- هل سينجح بوتين في استغلال الأزمة الأوكرانية لاستعادة دور وهي ...
- هل ستظلل قرارات المجلس المركزي بوقف التنسيق الأمني وتعليق ال ...
- فشل إسرائيل في اختراق الاتحاد الإفريقي
- إسرائيل نشرت شبكات تجسسها في كل قطر عربي! فأين شبكات تجسّسنا ...
- بهاء الحريري يدخل المعترك السياسي اللبناني ويطالب بنزع سلاح ...
- مصر السيسي ومصر عبد الناصر .. - شتان بين الثرى والثريا -
- السلطة الدينيّة وأزمة العقل العربي المعاصر


المزيد.....




- لقاء عفوي في المطار يتحول إلى قصة حب صمدت نحو 30 عامًا
- عراقجي يحدد موعد رد إيران على أمريكا بشأن أحدث مقترح للتفاوض ...
- الدفاع المدني السعودي: أضرار مادية بسقوط شظايا جراء اعتراض ص ...
- مشاهد متداولة توثق أعمدة الدخان تتصاعد من مطار الملك خالد في ...
- احتجاجات الطلاب في فرنسا مستمرة.. فماذا نعرف عنها؟
- الحوثيون يواصلون استهداف المطارات السعودية.. وزعيمهم يوجّه ر ...
- مطار الملك خالد في مرمى الحوثيين مجددًا.. ما الذي يجعل استهد ...
- موانئ وأنابيب وقطارات .. كيف تحاول الإمارات تقليل اعتمادها ع ...
- الكندية آن كارسون تفوز بجائزة نوبل للآداب 2026 لنتاجها -الجر ...
- انفجار هاتف في فم دب ينقذ حياة مراهق في روسيا


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم ناصر - الرد الأردني الخجول الرافض لاعتداءات الصهاينة على الأماكن المقدسة!