أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم ناصر - الانتخابات الفرنسية وانعكاسات نتائجها على القضية الفلسطينية والوضع الدولي














المزيد.....

الانتخابات الفرنسية وانعكاسات نتائجها على القضية الفلسطينية والوضع الدولي


كاظم ناصر
(Kazem Naser)


الحوار المتمدن-العدد: 7216 - 2022 / 4 / 12 - 06:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ينتخب الفرنسيون رئيس جمهوريتهم بالاقتراع العام المباشر لولاية مدتها خمس سنوات، وإذا لم يستطع أي مرشح الحصول على 50 بالمئة من الأصوات في الجولة الأولى، يتم تنظيم دورة انتخابية ثانية بعد 14 يوما على أقصى تقدير، يتنافس فيها على الوصول لقصر الإليزيه فقط المرشحين اللذين فازا في المرتبة الأولى والثانية في الدورة الانتخابية الأولى.
لقد خاض الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية التي أجريت يوم الأحد 10/ 4/ 2022 اثنا عشر مرشحا، وأعلنت وزارة الداخلية الفرنسية نتائجها التي أظهرت تقدم الرئيس المنتهية ولايته إيمانويل ماكرون مرشح حزب " الجمهورية للأمام " بحصوله على 27.85 بالمئة من الأصوات، على مرشحة " حزب التجمع الوطني " اليميني المتطرف مارين لوبين التي حصلت على 23.15 بالمئة، وتأهيل ماكرون ولوبين إلى الدورة الثانية النهائية المقررة في 24 نيسان/ ابريل الحالي، وخرج الفائز الثالث مرشح اليسار الراديكالي جان لوك ميلونشون من السباق بعد حصوله على 21.95 بالمئة.
ويرتكز برنامج ماكرون الانتخابي على الاستثمار بكثافة في الصناعة والزراعة والتعليم والصحة والمساواة الكاملة بين الجنسين، وتحقيق ما وصفه بأمة " أكثر استقلالا في أوروبا أقوى "، ولا سيما على الصعيد العسكري للدفاع عنها، إي فرنسا، بتعميم الخدمة العسكرية الشاملة وزيادة قوات الاحتياط في وقت تطغى فيه الحرب في أوكرانيا على السياسة الأوروبية، لكنه متهم بكونه رئيس الأثرياء بعد أن ألغى الضرائب على الثروات وألغى المساعدات للإسكان، وفي المقابل يرتكز برنامج لوبين على رفع الضرائب على الأغنياء، ورفع الأجور لمواجهة الارتفاع المستمر في نفقات المعيشة وتسهيل قروض الإسكان للمواطنين؛ وعلى معاداة التكامل الأوروبي، وسحب فرنسا من الجناح العسكري لحلف شمال الأطلسي" الناتو."
لكن قضية الهجرة تعتبر من أبرز القضايا الشائكة التي تتماهى في جوهرها بين وجهتي نظر المرشحين، حيث يجد الناخب الفرنسي نفسه أمام الاختيار بين ماكرون الواقعي الذي يطرح مقاربة اجتماعية تتوخى اندماج المهاجرين في النسيج الاجتماعي الفرنسي، ولوبين العنصرية التي تكره المهاجرين وتعتبرهم مصدر المشكلات الاجتماعية والاقتصادية والأمنية؛ ولهذا يرتكز برنامجها الانتخابي على محاربة الهجرة، وغلق الحدود الفرنسية أمام المهاجرين غير النظاميين، والتضييق على الفرنسيين من أصول عربية وإفريقية وآسيوية، وعلى المسلمين عموما، ومنع الحجاب في الأماكن العامة.
أما فيما يتعلق بموقف ماكرون ولوبين من القضية الفلسطينية ليس هنالك فرقا كبيرا؛ فماكرون عبر في أكثر من مناسبة عن تأييده لإسرائيل، مع حفاظه على الخطاب الفرنسي التقليدي التدليسي اللفظي بتأييد حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة؛ وكرر مرارا أنه لا يجد فرقا بين معاداة السامية ومعاداة الصهيونية، وأعلن " أن معاداة السامية ومعاداة الصهيونية هما عدوان للجمهورية." أما لوبين فقد سعت ونجحت خلال السنوات الماضية في التقرب من الجالية اليهودية الفرنسية، وعبرت عن دعمها للسياسات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة، ووصفت الفلسطينيين الذين يقاومون الاحتلال بأنهم" إرهابيون وإسلاميون."
من الصعب التنبؤ بمن سيفوز بالانتخابات؛ إلا أن المؤشر الأقوى على ترجيح كفة ماكرون بالفوز هو طلب اليساري جان لوك ميلونشون الذي حصل 20.1على بالمئة في الجولة الأولى من ناخبيه إعطاء أصواتهم لماكرون، وإن الشيوعيين والاشتراكيين والخضر واليمين الوسط الذين يمثلون 15% من مجموع الأصوات سيدعمونه في مواجهة لوبين.
لكن إذا حدث العكس وفازت لوبين، فإن تداعيات انتخابها ستكون كارثية على الغرب خاصة والعالم عامة، لأنها ستزيد من قوة وعنصرية اليمين الأوروبي والأمريكي المتصاعد، وتكون بمثابة ضربة موجعة للديموقراطية والحرية والمساواة، وتثير المزيد من النعرات العنصرية والدينية والكراهية والحروب والفوضى؛ وقد تمهد الطريق لظهور هتلر جديد قادر على إشعال حرب كونية نووية، تدمر ما بناه الإنسان خلال تاريخه الطويل، وتعيد العالم إلى العصر الحجري!



#كاظم_ناصر (هاشتاغ)       Kazem_Naser#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قادة الخيانة العرب يضغطون على الفلسطينيين لوقف المقاومة في ر ...
- هل سينجح عمران خان في تحدي أمريكا وعملائها والفوز في الانتخا ...
- استغلال شهر رمضان لحث الأمة العربية على مواجهة أعدائها وحكام ...
- العمليات البطولية الأخيرة وتمسك الشعب الفلسطيني بنهج المقاوم ...
- - قمة النقب -.. استمرار للاختراق الإسرائيلي والتراجع العربي
- اعدامات السعودية وصراع السلطة مع الإصلاحيين والطائفة الشيعية
- الحرب الأوكرانية والعنصرية الأوروبية
- فلسفة الحروب عند دول الغرب .. عادلة وأخلاقية إن خدمت مصالحها ...
- بوتين يتحدى الغرب بضربة موجعة لأمريكا وشركائها في حلف - النا ...
- زيارة الرئيس الإسرائيلي لأنقرة وتداعياتها على مستقبل أردوغان ...
- الدين والديمقراطية
- هل سينجح بوتين في استغلال الأزمة الأوكرانية لاستعادة دور وهي ...
- هل ستظلل قرارات المجلس المركزي بوقف التنسيق الأمني وتعليق ال ...
- فشل إسرائيل في اختراق الاتحاد الإفريقي
- إسرائيل نشرت شبكات تجسسها في كل قطر عربي! فأين شبكات تجسّسنا ...
- بهاء الحريري يدخل المعترك السياسي اللبناني ويطالب بنزع سلاح ...
- مصر السيسي ومصر عبد الناصر .. - شتان بين الثرى والثريا -
- السلطة الدينيّة وأزمة العقل العربي المعاصر
- هجوم صنعاء على أبو ظبي .. عرب يتصدون لظلم ذوي القربى
- علاقات حزب الله مع حكام السعودية... صراع واضح بين الحق والبا ...


المزيد.....




- هل سيكون انضمام المصري عمر مرموش إلى توتنهام خطوة موفقة أم م ...
- ترامب ينشر صورة لمضيق هرمز تحت عنوان -أرض أمريكية جديدة-
- ترامب: البحرية الأمريكية رافقت أكثر من ألف سفينة عبر مضيق هر ...
- خبير عسكري روسي: مسيّرات -غيران-4- النفاثة الروسية تدشن مرحل ...
- ما سبب حدوث الصداع أثناء العواصف المغناطيسية؟
- علماء: يمكن إعادة بناء ملامح الأمير دميتري دونسكوي باستخدام ...
- طبيبة: النظارات غير المناسبة قد تسبب الصداع
- عادات استهلاك السكر في الطفولة قد تلاحق صحة الإنسان لعقود
- الولايات المتحدة تتوعد بالرد على إطلاق صواريخ باليستية في ال ...
- هل سيبقى الاتحاد الأوروبي اتحاد دول متساوية الحقوق؟


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم ناصر - الانتخابات الفرنسية وانعكاسات نتائجها على القضية الفلسطينية والوضع الدولي