أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي العامري - غُرَّة ودُرّة














المزيد.....

غُرَّة ودُرّة


سامي العامري

الحوار المتمدن-العدد: 7209 - 2022 / 4 / 3 - 10:15
المحور: الادب والفن
    


يا إلـــــــــهَ الكونِ يا شَدْواً هفا
موجِعاً ناشــــــــــدتُكَ اللهَ كفى !
إنما سرُّك سرّي فـــتــــي هوىً
كدماءٍ فوقها الكونُ طـــــــــــفا
وكـــــــــــــذا جيلك جيلي، كلَّما
غَصَّت الدنــــــيا بدمعي اغترفا
أيــــــــها اللحن الذي ما إنْ رنا
وعلا حتــــــــى ابتلاني واختفى
كـــــــــــــــيف أفديكَ وليْ حريةٌ
تطلب الفدية لـــــــــــي وا أسفا !
أبدَ الآبادِ خيلي كالصـــــــــــــدى
فـــــــي ارتجاف هزَّني وانصرفا
غُرَّةً تترك مـــــــــــــــــن أنوائها
قلقي يمتدُّ قــــــــــــــاعاً صَفصَفا
فأغذّيهِ بــــــــــــــــــما يصبو له
مـِــن فم العمر ومـِـن طرفٍ غفا
والنهايات التـــــــــــــي أنت بها
كالبدايات رثتْ مَـــــــــــن ضَعُفا
صبحُكَ المجدول بالنبــض جرى
في بَرارٍ مـــــــــــن قلوبٍ ونفى
جئتَني تشــــــكو خلوداً صارخاً
وكأني ســـــــــــــــــاكنٌ مُحترَفا
صــــــــــار يشكوني الذي آويتُهُ
درَّةً والدرُّ يشــــــــــــكو الصَّدَفا
قُطفتْ ذكـــــــــــــراكَ حزناً لَبِقاً
مـــــــــــن حقولي وكخَوخٍ قُطِفا
بالضنى والجهد شَكّي لانَ لــــي
ويقيني طاف حــــــــــــولي كلِفا
علْميَ الغيبَ كــــــــــــما علَّمتني
بل وجهلي بـــــــك أضحى هَدَفا
إنْ تبدَّيتَ فلـــــــــــن تبقى رؤىً
يخطفُ السِّرَ بهــــــــا مَن خُطِفا
ســـــــــائراً أروي وفوقي غيمةٌ
زادني التحديقُ فيـــــــــها قرَفا
لا مُعينٌ ما عــــــــــــــدا سنّارةً
لكـــــــــــــنِ البحرُ حباها خَرَفا
إنما البحرُ صَلاة يـــــــــــا تُرى
هـــــل مضى البحرُ لكي يعترفا ؟
قلتُ ماضــــــيك ولا ماضٍ نأى
بِغدي إلاّ وغنّــــــــــى واحتفى
وسفينٌ من مجانينَ رســــــــتْ
بين أضــــــــلاعي فنالتْ شَرَفا
إنــــــــها الحُمّى فمن يهرع لي
بمهفّاتِ شــِـــــــــــــتاءٍ عَصَفا ؟
فمداراتي تقاســـــــــــــي غربةً
وقطاري عـــــن مساري انحرفا
بينما اليأس المُدوّي بأسُــــــــــهُ
طوَّح الأرضَ ركاماً مُرهـَـــــــفا
فسعى صـــــــــوتكَ موجاً جامحاً
وشفى بالسهْدِ قلبي مَــــــن شفى
أنــــــــــــــــــا يا ربُّ فراشٌ غَرِدٌ
دونَهُ الأفــــــــــــــــقُ نِقابٌ كُشِفا
بجناحيه يغطي غابــــــــــــــــــــةً
وهديلٌ رفَّ فيــــــــــــــها شَرشَفا
كنتُ سيّافاً ولمّا لُحْتَ لـــــــــــــي
أقفرَ الســـــــــــــــيفُ بكفّي وعفا
ـــــــــ
* تُعد قصيدة سفينة الحمقى
Das Narrenschiff
أو سفينة المجانين كما يطلق عليها ميشيل فوكو من أشهر الأعمال الأدبية في القرن الخامس عشر وهي لسباستيان برانت الأديب الساخر والمحامي الألماني، واستلهمها فيما بعد العديد من الأدباء والفنانيين، وتتحدث عن إبعاد مجانين المدينة وذلك بوضعهم على متن سفينة تجوب الأنهار الأوروبية دون قبطان !
وفوكو في تناوله للقصيدة ينتقد بقوة طريقة التعاطي مع المجانين من قِبَل المجتمع والدولة ويدافع عن الجنون قائلاً بأنه تخطي العقل والروح حدودَ المعقول والمستقيم والرزين للإنتشاء بالذات داخل عوالم اللاعقل التي لا تعترف بأية حدود إضافية غير تلك التي تأتي من طبيعة الأشياء ومن أشياء الطبيعة
،،،،،
** عفا فعل لازم ومتعدّ وهنا معناه أقفرَ
ــــــــــــ
برلين
آذار 2022



#سامي_العامري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إنشِداهُ الندى
- الأخذ عن القلب مشافهةً
- أيها اللامُسمّى
- عذباً لا عذاباً
- كعرف الديك
- تريد لُقيا الندى
- المرافعة ... في الشعر ومواجع العصر
- ما وراء قبعتي
- هَلاّ ترين ؟
- ديهيا
- حزنٌ كما الريش الرطيب
- آ ..... يا غدي
- لستُ إنساناً كما كان يشاعْ
- ريق الريح
- بابا الفاتيكان ،،،، دقيقة ــ ثوان
- مطربة الحي ,, مع الترجمة إلى الألمانية
- مطربة الحي... مع ترجمة القصيدة إلى اللغة الألمانية
- سرابي صار أجيالا
- ما يزجيه القلب
- عودة إلى مَضافتي


المزيد.....




- -مجانين كتب-.. وصفة مصرية للتشجيع على القراءة
- -العيشة بقت تقصر الزعنفة-.. فنانون مصريون ينضمون لترند -شكاو ...
- يوغا وساري ورسومات بالحناء.. ألوان الهند تملأ موسكو (صور)
- أبعد من هتلر وستالينغراد.. -الدحيح- يعرض الرواية الآسيوية لل ...
- هل تعود ميغان ماركل إلى التمثيل مجدداً؟.. مراسلة CNN تكشف ال ...
- سناء شعلان: الكلمة لا تواجه الصاروخ.. ومعظم مثقفينا انتهازيو ...
- -شاهدنا هذا الفيلم من قبل-.. وزير خارجية إيران يرد -ساخرا- ع ...
- مسرح غوركي للفنون يستضيف حفلا لأغاني وقصائد يسينين
- من مرسوم كاترين الثانية إلى حرب دونباس.. معرض يوثق تاريخ نوف ...
- مسلسل -من الصعب أن تكون إلهاً- المقتبس عن رواية الأخوين سترو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي العامري - غُرَّة ودُرّة