أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مرتضى محمد - مسافرين */مغايرة الإستفهامات














المزيد.....

مسافرين */مغايرة الإستفهامات


مرتضى محمد
(Murtadha Mohammed)


الحوار المتمدن-العدد: 7199 - 2022 / 3 / 23 - 23:39
المحور: الادب والفن
    


هوامش التلقي التي تحيل البديهة لحظة الطرق على جمادات الوتريات والآلات ليولد النغم، وهنا ً على وهن إلم، وذكريات ما، اختصرتها (عصرة) الموقف الذي بعثر رسالاتٍ، ونواميس، وخلجات لم تقل بعد، وربما قيلت قبل هذا، بسطرين:
(دفعتني البنادق إلى البنادق لا خيار بين نار ونار
فاندفعت مستهزئا ً بالهزيمة أو الإنتصار) *
مصدر السطرين والهامش: عامل الإتصالات، رجل ممتلئ، تزينه ابتسامة دعاء خاص مفاده: أرجوك أيها الموجد والغير موجود هبني بحقك سلاحا ً فارغا ً لأني أكره الهزيمة والإنتصار. فكان راويا ً للعجاف التي احتضنتها سنيٌ مختفيات.
من السفر؟ وما المسافر؟ ...
هاتيك المغايرات لقلب مفاهيم الهوامش الآنفة تستدرك مفازات الرجوع إلى معراجات شتى، تستقصي الكامن خلف الكلمات:
(هنا لا شيء سوى كلمات
الناس كلمات
الله كلمات
وأنا كلمات ...) *
ونحن كلمات ٌ أيضا ً، نصرخ بأعالي الصمت:

(مسافرين وعيني مشدودة بدربكم
رايحين وآه لو عندي كلبكم
جنت ألم جروحي كلهه.. جروحي كلهه
ويا جرح يلجمني بيكم حيل ألجمه.. والله ألجمه)

ترتسم دلالات الكلمة وبيانها في جدران الذاكرة والقلب، معللة وقع كلمة دون غيرها، حيث ارتسام (روحي) واشباعها كل تنهدات النفس، والشوق، والفقد، والتمني، واللقاءات - فلا أقسم باللقاءات-. فـــ (روحي) وتنقلاتها بين تفكرات الأنسان وقوامه الباحث عن أبجديات الوجود، وفكرته..
فهي في المد الناموسي: " ويسألونك عن الروح " ...
وفي مد الناس الأول – (هله يا بعد روحي)
وفي مد الناس الثاني:
(تمشين مسافة ريحان في روحي، يا غضة
يا ماء ضفيرة
قلبي أبيض
كملاءة عرس ٍ يا فضة
وغنائي فضة
وشبابي حسن السيرة
زمني في البدو طويل
وخيامي زرقاء) *
في مد الشعر الذي خافـــــــــــــــــــــــــــــهُ الغاوون:
(كلها ومن يجيسك ظيم
أسكفلك بواري الروح
وشوف المرز متنه يطيح
من يشرب بميه اللوح) *
فها هي تَعُد مسافات أخر، ترتسم فوقها بمد أطول، باركه السحر، و(البحة)، و(السحنة)، والتجديد، مبيحة ً شرعية سفرها التوّاق الى الوصول إلى مرافئ (الحرثات) المنسية، حيث اشتملت عليها أقدام الغرباء الذين ألفوا ماذا يعني في البدء كانت الكلمة، ثم أتخذوا مسيراتهم بعيدا ً عن ضوضاء الموقف الضبابي والمواعيد الأرجوانية المبهمة، أتخذوا من أطلال قصص الأرض وآباءها؛ أتخذوها ماءً. الماء الذي خُلقت منه كل ستائر الضوء التي تحتضن بالضرورة، والنشأة (مشراكة) البيت الذي اجتمعت فيه (عروك النخل)، والنايات القصيّة، و (ثنيات) الوسائد تحت أقدام الجدات. الماء ُ الذي دار بكلِمِه هذا في كل وديان التوق الى المحبة، والإعادات المفعمة بالأمل، والأسرار، واللقاءات، والرحيل:

(مسافرين
وروحي يطويه الدرب غربة وملامة
رايحين
ومن بعدكم صرنه لشطوط العشك والحب علامة
أحنا طرزنا الستاير للشبابيج العبر منها الضوه.. منها الضوه
واحنه علمنه الخلك طبع الوفه بدرب الهوه.. بدرب الهوه
وروحنا جناحين
للراحو بلا كلمة وداع وضيعونا)

في إحدى محاضرات (فريديركو غارسيا لوركا) متحدثا حول (الدويندي).. والتي ترجمها الأستاذ (أحمد يعقوب) تحت عنوان (اللعب ونظرية الدويندي)؛ حيث بيّن أن الدويندي تعني المَلَكة (إحدى مَلَكات الفنية الإبداعية) حيث أن المؤدي يتوحد في جزيئات كتابته، ويبلغ الذروة في الإحساس، والأداء. فالملكة تلك هي (ربة الإلهام التي توقظ الذكاء) وتجلبه لوحات ٍ بمذاقات ِ مختلفة ٍ. في سفرة الضوء تلك، سافر بنا، وفينا، ومن خلالنا (حاديها/ الشاعر/الملحن/المغني) محملا ً ظعن خوالجه، وتجلياته. تلك الملكة التي وزعت بوحها أنغاما ً وكلمات، كان محرابها الخاص توحد الشاعر بحروفه، ومساعيها صوب السفر الدائري الذي يعود بنا كلما اشتقنا الى نسمات تجمل قساوة الحياة، واشتياقات الحبيب:

(مسافرين
وتغفى بعيوني المحطات وصورها
مسافرين
وترفه يا عيني المواعيد وصورها
رايحين
وذبلت جفوني لتعب بيها سهرها
عيونهم عشك الربيع
الغض على الدنيا حلاته بروح ترفه
رموشهم ليل الطويل
ليشرب عيونه الضوه وبأهدابه تغفى
روحي مثل الكاع لو مرها المطر
تمطر وفه وخير ومحبه)

لتشكل حبكة (الدويندي) أمام الذروة، ذروتها:

(لكن الدنيا سفر
ولنحبهم ما نسيناهم نسونا وسافرو
مسافرين وعيني مشدودة لدربكم.)

لتلخص كل مألات التصفح في أوراق الحياة المعاشة ماديا ً، الباحثة عن عيشها معنويا ً من خلال تدفقات المشاعر التي امتزجت بكل استفهاماتها، ومغايرات استفهاماتها على اعتبار ان في (مطاردة ظل كيرواك) لــ (جاك ميشيلن)؛ فأنه (يسعى إلى التنصت على الشخص الحقيقي الذي لحن أغنية من خلال تدفقات الأنهار والزمان). فأصبح سؤال العنونة:
هل بالإمكان أن نبدل ما السفر؟ ومن المسافر؟، أم نبقيها من السفر؟ وما المسافر؟
--------------------------------------------------------------------------------------
الهوامش:
*أغنية مسافرين / إحدى روائع الغناء العراقي. كتب كلماتها الشاعر غازي ثجيل، ولحنها الأستاذ ياسين محمود وأداها المطرب العراقي ياس خضر. كانت المقالة ذكرى لروعة ذهبت، ورائع ذاهب بألم ودم.
*عبارة ما، تنسب لقتيل ما. في حرب رعناء ما.
*نص من رواية المقامة اللامية/جمعة اللامي.
*مقطع من قصيدة (هيفائي يا هيفائي) /الشاعر العراقي (كزار حنتوش)
*مقطع من قصيدة للشاعر (غازي ثجيل).
*اللوحة في بداية المقال بعنوان (لحظة الوردة) للشاعر العراقي (ميثم راضي).



#مرتضى_محمد (هاشتاغ)       Murtadha_Mohammed#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هاياو ميازاكي /رثاء العوالم الرائعة
- خطاب المستنقع
- أكاديمية جمعة اللّامي للآداب والثقافة والفنون
- بلاغ من أكاديمية جمعة اللّامي للآداب والثقافة والفنون
- بلاغ رقم 14 ، من اكاديمية جمعة اللامي
- نداء ، نداء ، نداء
- أكادمية جمعة اللامي للآداب والثقافة والفنون
- -اعراس حديقة زينب*- ! زفرات (الْيِشِن) عشبة فوق الاسفلت
- *اضغاث الرؤية *
- ارتباك
- جيوفاني لورنزو برنيني / ملخص تشبيه الرخام ، للون والروح والح ...
- اشتقاقات الفكرة وسيناريوهات فائض القيمة/ قراءة فلم الجوكر
- (قافية... المعلقات*)وأستدعاء افقية الفكرة من عمودية التقديس
- دوّريتك / مسرحية البحث في الذات
- إذا تجلى المطلق تجددت اللغة/ بكائية على صدر الوطن
- نص بالعامية العراقية بعنوان : أفقيه
- قرابين
- -الروائع التأملية لعباس كياروستامي - ل جيوف آندرو / ترجمة وأ ...
- أذهب الى ربك عند ... الكنطرة
- طارق ياسين ... وضوح ثان للرؤية والبيبان والريح /قراءة في ديو ...


المزيد.....




- مراجعة الأعمال المرشحة لجائزة الشيخ زايد للكتاب
- صدور طبعة جديدة من «باريس في الأدب العربي الحديث»
- اصدارات حديثة...
- -صبرا- والترويج للموساد الإسرائيلي.. أنسنة الاحتلال الثقافي ...
- محام: “أمن الدولة” تجدد حبس الفنان التشكيلي أمير عبد الغني 1 ...
- المرشح جزء من القصة أو راوٍ لها.. أفلام قصيرة في حملات مرشحي ...
- فرنسا: اتهام نتفليكس بالإساءة إلى الجالية المغاربية بعد عرض ...
- الكرملين: الرواية بأن روسيا تقف وراء أضرار -السيل الشمالي- غ ...
- الرئاسة الفلسطينية: إسرائيل تستخف بحياة أبناء الشعب الفلسطين ...
- مصر,فعاليات أدبية الاسكندرية (قصرثقافة الأنفوشى) يحتفى شعرىا ...


المزيد.....

- لا أفتح بابي إلّا للمطر / أندري بريتون- ترجمة: مبارك وساط
- مسرحية "سيمفونية المواقف" / السيد حافظ
- مسرحية " قمر النيل عاشق " / السيد حافظ
- مسرحية "ليلة إختفاء أخناتون" / السيد حافظ
- مسرحية " بوابة الميناء / السيد حافظ
- قميص السعادة - مسرحية للأطفال - نسخة محدثة / السيد حافظ
- الأميرة حب الرمان و خيزران - مسرحية للأطفال / السيد حافظ
- الفارة يويو والقطة نونو - مسرحية للأطفال / السيد حافظ
- قطر الندى - مسرحية للأطفال / السيد حافظ
- علي بابا. مسرحية أطفال / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مرتضى محمد - مسافرين */مغايرة الإستفهامات