أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مرتضى محمد - دوّريتك / مسرحية البحث في الذات














المزيد.....

دوّريتك / مسرحية البحث في الذات


مرتضى محمد
(Murtadha Mohammed)


الحوار المتمدن-العدد: 6364 - 2019 / 9 / 29 - 10:57
المحور: الادب والفن
    


نظرية الاشتقاق التي تمنهج عبارات الدلائل الرياضية في عملها المضني لاثبات النظرية ، ليست بالضرورة أنها قد جمّلت الارقام لتعطيها منطقا ً مطلقا ً؛ بل أنها جمّلت الارقام لتخلق روعة النسبي . هذه تؤول الى أن النص الذي يشتق انتقالاته بالزمن الى اماكن لُقياه ُ مع التذوقِ ،واستمراريته ، يعطي فكرة ً ،ان الروعة َ النسبية، قد تأتّى لها ان تُعاد الى الاذهان عن طريق انزياح الكلمة/اللغة المحكية في محاولاتها الاستكشافية التي تلف مكامن شعورها من اجل البوح . في بداهة السماعية الاولى، تتشكل الذهنية لاستقبال مدلولات الكلمة لتنشىء -على الاقل لمفهومي – احاسيس خاصة قد ادخلت تلك المفردات/الكلمة/اللغة المحكية الى مساحتها الخاصة ايضا في الذهن/المتلقي/مفهومي ، لتتوالى بهذه الكلمات استجابات اعطت همومها الى روعة المؤدي ،واللحن،الذي تشبعت به، وفيه المفردة/الكلمة/اللغة المحكية:
(( دوّريتك ...
بين نجمات الثرية ..
بين نجمات الثرية ..
وما لكيتك ! ..
يا وسافه تبيعني برخص الامس ..
يلما دريتك ))
ولّد المقطع السماعي الاول عدة اشتقاقات يثبّتُ فيها عامل البحث، ليقاد – كما يفهمه المتلقي- من قبل ثقافة التعاطي مع الخلجة التي انتابت اللحظة : ( الى أين ) ممكنٌ ان يأخذ هذا الكلام، هذه المدلولات المملوءة باشارات اللوعة ؛ جرّاء الفقدِ والفراق ، لتستنجد بألذِ وأوقع كلمة/تواقّة /مأزومة /راضية / مبتلية/ (روحي) ليخرج بها بعد ذلك بألم المحب المعاتب بحرقةٍ :
((روحي وحشة ..
وطيفك الغايب عبرها
ليلي جلمة عشك..
عذّبها صبرها ..
ولك ..
لو تسوه العتب ..
جا عاتبيتك ..
ولك ..
لو تسوه العتب ..
جا عاتبيتك .. ))
نعم هو (يسوه ) هذا البوح الذي عتقته كلماته الاولى لتجيز به شرعية هذا العتاب المضني - يا أمحّمد- متنقلا ً ببحثه، ممزوجا ً بكل سماعية الوجدِ ، وابتهالات الاشواق ، شارحة ً حالها بتمتمات ٍ استوحتها من عمق مخزونها المشبع بالارض ، وصورها :
(( عمري برديّة شته ..
وبكاع هيمه
عمري سبّاحة جرف ..
عاشت للديمه .. ))
علّها بهذا البوح تستدل على صلاة للوجد الذي يسال يوميا ً على مقرُبة ٍ من الاحلام، ورؤاها المتوردة ِ بين الحين/حينُكَ الذي يباغت الكل ،بسلبية النسمةِ /الرؤى ، المتمثلة ِ بروعتها ،وسرعة بقاءها :
(( وانت مطرت صيف ..
انت مطرت صيف ..
مرّت يا حريمه ..
تيهتني وتهت ..
والغربة عذاب ..
وعيني ما تعرف الماي ..
من السراب .. ))
مرة ً أخرى يعود بالخلجة التي تُعاتب ُبمحبة ٍ،عارفة ان الحبيب لا يُساء ُ رغم مساوئه ِ البالغة حد الشغف ، وتجليات القلب بنداءاته المتكررة ، البعيدة عن الأذان المادية ِ التي تكوّنها آليات السمع:
(( بهيده يالكلك دغش ..
وانه اشتريتك ..
انه اشتريتك ..
ولك .. لو تسوه العتب ..
جا عاتبيتك .. ))
ما الذي تشكله هذه الرسوم بأزدواجية الكلمة (الدغش ، العتب) ، الى ايّ مدى يريد الاشتقاق ان يذهب ،جامعا ً مكنونات هذا البوح المترتب ِ على أبجدية المحبة ، مستنجدا ً بأخريات التجلي : الارض ونباتها ، الدال ِ على ديمومة المعطى وتقبله المطلق فيما يتعلق بالمعشوقة/الارض/ الحبيبة ؛ لتحالُ هذه – يا أمحّمد – لهالات ِ الاشتراك معك ؛لتتلبس هي/انت/ انا/ هو بهذه الاشتقاقات التي تُبقي حالة الحزن الشفيف مسترسلا ً لما بعد ماهيته ِ ،متخذا ً ( دمعه ) حالة لقاء ، وبقاء :
(( شوكي صفصافة حزن ..
منك بكالي ..
جفنك النعسان خايب ..
ولك ..
ما مرة بجالي ..
حوبتي تعثرك يا خايب ..
انه ودموع الليالي .. ))
ما هو الود ؟ ايها الرائي ، وكيف يكون انتسابُهُ ؟
اذا كان الحبيب يشكل كل الانتقالات ، كل المساحات ، وكل الهموم، وكل الافراح، وكل الذكريات ، بوده ِ؟! ... أيستجمع ُ (اجروحه ) لشرعية ما آنف ذكره ُ ؟ ، أو يستدعي جماليات لغته ليعبر من خلالها عن صوفية ٍ ما ، حانت ساعة ِ يتجلى ذلك المقصود بماءه ، وطينه الاول، الذي شُكلت به اسطورة الوجد الاولى :
(( جرح الموادد كلف ..
فنّك تشله ..
ويا كلبدون العبي اللايك ..
يا ماي الحب ..
يدهله .. ))
ليقال/ يقول/ اقول : تقرّب ، تقرّب لتعطي مسرحية المطلق/الذات ، كل شخوصها ،معلنا ً ولادة النص الذي شارك تلك الدموع ( الحدهه الجفن) كل وهواس رافقه منذ السماعية ِ الاولى لهذا البوح ِ متسائلا ً عندما يشتد الفراق ،والاشواق ،ثم تعود للاستقرار كاستراحة ٍ لما بعد ((... اذا ماتوا انتبهوا)) فارضة ً تلك المسرحية من أجل ِ ان يُبحثَ بكل الكلمات ساعة الوجد ، بعتب ٍ ، ومحبة ٍ ، ولُقيا :

(( شدعوه يالتايه برايك ..
وشدعوه يالتايه برايك ..
دوريتك ..
وما لكيتك . ))
--------------------------------------------------------------------------------
*قصيدة للشاعر الاستاذ /ناظم السماوي ، غناها الفنان الاستاذ /ياس خضر ، بلحن الفنان الاستاذ/محمد عبد المحسن



#مرتضى_محمد (هاشتاغ)       Murtadha_Mohammed#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إذا تجلى المطلق تجددت اللغة/ بكائية على صدر الوطن
- نص بالعامية العراقية بعنوان : أفقيه
- قرابين
- -الروائع التأملية لعباس كياروستامي - ل جيوف آندرو / ترجمة وأ ...
- أذهب الى ربك عند ... الكنطرة
- طارق ياسين ... وضوح ثان للرؤية والبيبان والريح /قراءة في ديو ...
- أغنية* تناغي آية ، في دعوة للتشجير
- ( دانيج) وسندسٌ و (سبرات) وأستبرق ، دلالات الكلمة وجنون الصي ...
- حوادث على هامش الارق
- (لي هايدن) الجوانب الخفية في شخصية -البطل-
- نخبٌ للوحي الدائري
- لا تصفيق بعد المشهد الاول
- جدل الأفيون ... وكان الجدل مثار للجدل
- الانثى والخطيئة والاستفهام !!
- نص بالعامية العراقية
- (أم رشرش)1 أغنيةًً تبتعدُ منها، لتقربك ب (شنكل أحمر)2
- الفصام 1، والاضطراب الثنائي القطب 2: أسئلة بين الرومانسية، و ...
- ذائقة حسبالي* تقول (حسبالي)
- ايادٍ من خلال الموج ....
- -تخيل -1 و - شوهد من قبل -2: أغاني تبصر في الضباب المقدس


المزيد.....




- بوتين يوجه بحزمة إجراءات لدعم اللغة الروسية وتعزيز مكانتها ع ...
- موسم مسرحي حافل بالعروض الأولى في موسكو
- فيلم -ابن مين فيهم-.. الكوميديا تجمع مجددا بين ليلى علوي وبي ...
- مريدون في ريو يحتفلون بيوم زي بلينترا بالموسيقى والرقص والدع ...
- موسكو ترمم منزل ومرسم الفنان فالنتين سيروف التاريخي في شارع ...
- Strategic Culture: كييف تجاوزت -نقطة اللاعودة- في استنزاف م ...
- فضل شاكر يعلق على قرار إخلاء سبيله: كتبت لي سطور جديدة في ال ...
- افتتاح مهرجان بطرسبورغ للجاز بعرض موسيقي في الحديقة الصيفية ...
- موسكو.. متحف -بوشكين- يستضيف معرضا عن الفن البوذي الروسي
- مهرجان -اقرأ - استرخ- للكتاب في روسيا يسجّل أرقاما قياسية تا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مرتضى محمد - دوّريتك / مسرحية البحث في الذات