أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مرتضى محمد - بلاغ رقم 14 ، من اكاديمية جمعة اللامي














المزيد.....

بلاغ رقم 14 ، من اكاديمية جمعة اللامي


مرتضى محمد
(Murtadha Mohammed)


الحوار المتمدن-العدد: 6967 - 2021 / 7 / 23 - 19:15
المحور: الادب والفن
    


بلاغ رقم ــ 14
التجريب اللاّمُنتهي
" جمعة اللامي"
" رسالة شارل بودلير ، إلى أرسين هوفييه" (***)
صديقي العزيز،
أبعث إليك بعمل صغير يمكننا أن نقول، من دون أي إجحافٍ، لا رأس له ولا ذيل، بما أن كلَّ ما يحتوي عليه يُكوّن في الوقت ذاته، بالمناوبة وبالتبادل، رأساً وذيلاً. أتوسَّلُ إليك أن تقدّر كم هي مريحةٌ وعلى نحو مدهش هذه التركيبة؛ لك ولي وللقارئ. يمكننا أن نقطع أينما شئنا! أنا في هواجسي، أنت في المخطوطة، والقارئ في قراءته ؛ لم أكبح جموح القارئ إزاء سياق لا منته لحَبكة غير ضرورية . اِنزعْ فَقارةً، وسَرَعان ما سينضم وبكل سهولة جزءا هذه الفنتازيا المتلوّية. قطّعها أوصالاً عدة، ترَ أنّ لكلَّ وِصلةٍ وجوداً مستقلاً. وعلى أمل أن تنبض بعض هذه الأوصال حياةً بما يكفي لتسلّيك وتُسرّكَ ، فإنّي أسمح لنفسي بإهدائك الأفعى بأكملها.
أريد أن أهمسَ لك بهذا الاعترافِ الصغيرِ. بعد تصفُّح كتابِ ألويزيوس برتران Gaspard de la nuit للمرّة العشرين على الأقل (كتاب تعرفه أنت وأنا وشلّة من الأصدقاء يستأهل بكل تأكيد أن يُعتبرَ مشهوراً) جاءتني فكرةُ محاولةِ شيءٍ مماثلٍ، وتطبيق الطريقةِ التي استخدمَها في رسم الحياة القديمة العجيبِ الطرافةِ، على وصف الحياة الحديثة، أو بالأحرى حياةٍ حديثةٍ محدَّدة وأكثرَ تجريداً.
مَن مِنّا لم يحلمْ، في أيّام الطموح، بمعجزةِ نثرٍ شعري، موسيقى من دونَ إيقاع أو قافيةٍ، فيه ما يكفي من المرونة والتقطّعِ حتّى يتكيّفَ مع حركاتِ النفس الغنائيّة، وتموّجات أحلام اليقظةِ، وانتفاضات الوعي.
وُلدَ هذا المثالُ المستبدُّ بالذهنِ، خصوصاً من الاختلاف إلى المدن الضّخمةِ ومن تقاطعِ علاقاتها التي لا تُحصى . وأنت، يا صديقي العزيزَ، ألم تحاولْ ترجمة صرخةِ الزجّاج الحادّة إلى أغنيةٍ، والتعبيرَ عن كلِّ الإيحاءات المحزنةِ التي تُرسلُها هذه الصرخةُ إلى السطوحِ عبرَ ضباباتِ الشارع العليا !
لكنني أخشى أنّ غيرتي لم تجلب لي الحظّ ، فسرعان ما بدأتُ بالعمل حتّى أدركت أني لست فقط في غاية البعد عن نموذجي الغامض والماهر الذي اقتديتُ به، بل كذلك طفقت أُولّف شيئاً (إن كان في إمكاننا تسمية هذا "شيئاً") في غاية الاختلاف ، حادثٌ لأفتخر به غيري بلا شك، لكنّه يذلُّ ناصيةَ أي فكرٍ يعتبر ما ينسجُه شاعرٌ ما، كما ينبغي وكما خُطط لذلك، مفخرة كبرى.
........ مع مودّتي وإخلاصي .
شارل بودلير
26 آب 1862ــ
(***) منقول عن ( مركز ميسان العالمي للحوار والتنمية الثقافية).



#مرتضى_محمد (هاشتاغ)       Murtadha_Mohammed#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نداء ، نداء ، نداء
- أكادمية جمعة اللامي للآداب والثقافة والفنون
- -اعراس حديقة زينب*- ! زفرات (الْيِشِن) عشبة فوق الاسفلت
- *اضغاث الرؤية *
- ارتباك
- جيوفاني لورنزو برنيني / ملخص تشبيه الرخام ، للون والروح والح ...
- اشتقاقات الفكرة وسيناريوهات فائض القيمة/ قراءة فلم الجوكر
- (قافية... المعلقات*)وأستدعاء افقية الفكرة من عمودية التقديس
- دوّريتك / مسرحية البحث في الذات
- إذا تجلى المطلق تجددت اللغة/ بكائية على صدر الوطن
- نص بالعامية العراقية بعنوان : أفقيه
- قرابين
- -الروائع التأملية لعباس كياروستامي - ل جيوف آندرو / ترجمة وأ ...
- أذهب الى ربك عند ... الكنطرة
- طارق ياسين ... وضوح ثان للرؤية والبيبان والريح /قراءة في ديو ...
- أغنية* تناغي آية ، في دعوة للتشجير
- ( دانيج) وسندسٌ و (سبرات) وأستبرق ، دلالات الكلمة وجنون الصي ...
- حوادث على هامش الارق
- (لي هايدن) الجوانب الخفية في شخصية -البطل-
- نخبٌ للوحي الدائري


المزيد.....




- علماء آثار فلسطينيون يسابقون الزمن لإنقاذ تراث غزة
- 163 دار نشر و90 ندوة في الدورة 67 لمعرض بيروت الدولي للكتاب ...
- ورشة -الفيلم الوثائقي: من الفكرة إلى الإنتاج- في ملتقى -زمن ...
- التقدم والاشتراكية يعزي عائلة الفنان المغربي الأصيل عمر بوتم ...
- -هتلر كان مجرما كسولا ينام حتى الظهر-.. كتاب جديد يتحدى الرو ...
- هل أثرت الاستقالة وانسحاب النجوم على موعد مهرجان الموسيقى ال ...
- فيلم نازا يتصدر شباك التذاكر الإيطالي متفوقا على أفنجرز
- فنانة مصرية مشهورة تؤدي دور المأذون في زواج رجلين وتثير جدلا ...
- بوتين: -موسكو تلتقي الأصدقاء- يواصل اكتشاف المواهب الجديدة
- من قطب نفط إلى منقذ للبشرية.. توم كروز يخوض مغامرة -ديغر-


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مرتضى محمد - بلاغ رقم 14 ، من اكاديمية جمعة اللامي