أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد ابو حطب - بالدم بايعناك














المزيد.....

بالدم بايعناك


عماد ابو حطب

الحوار المتمدن-العدد: 7195 - 2022 / 3 / 19 - 16:50
المحور: الادب والفن
    


لم يمح الصابون ذلك اللون الأزرق عن إصبعه.كلما قرب الإصبع من أنفه يشم رائحة الدم المنبعثة من جسد أخيه .غثيان يداهمه.يجرب الكلور بلا فائدة.الرائحة تتصاعد .بات يعتقد أن كل من حوله يشتمها.في المطبخ إستل الساطور .أغمض عينيه.الأن لا رائحة تعذبه.

/2
في الزنزانة الإنفرادية لم أر النور منذ شهر الا يوم العرس الديمقراطي.سحبت الى الأعلى وبصمت باللون الأزرق على مبايعة القائد ثم أرجعت الى قبري من جديد.فيه إجتمعنا،ثلاثة جراذين وأنا.جميعنا كنا جياعا.تربص كل منا بالآخر.كانوا من الذكاء بحيث إستتروا بالعتمة.ثلاثة أشهر كاملة لم أقبض على أي منهم.ونقص جسدي أجزاء منه.بعد عام تذكر السجان وجودي في الزنزانة.حينما فتح الكوة ليناديني لم يجد مني الا الاصبع الملون بالأزرق .لقد عافت رائحته الجراذين.

3/

مزار

تحت رايات العلم الأسود أوقفني ذلك الحاجز اللعين.سألته ببراءة عن أقرب الطرق الى مقبرة المدينة،لتلاوة ما تيسر عن روح جدي . إبتسم و قبل أن يرفع سكينه كبر .

4/

سهرة كأس

في موعد إجازته هبط إلى الجزء المعتم من المدينة،في ذلك الماخور السيء شرب حتى شارف على الانطفاء،شاركه الشراب شاب أمرد كان يرفع نخبا تلو الآخر.عند الفجر ودعه بالأحضان،عاد الى خندقه .في العصر لمح شخصا في الطرف المعادي من الشارع،عدل من وضع قناصته،نظر في الناظور ،ضغط على الزناد،دقق في ملامح الضحية ، لم يكن الا رفيق سهرة الأمس ، لكن الوقت قد فات.

5/

سوق

، في نهاية العالم تجولت الطفلة في السوق لتشتري ساقين جديدتين بدلا من اللتين بترهما القصف،توقف الطفل أمام واجهة تعرض أحدث الأعين ليبتاع عينا بديلة للتي اقتلعها له القناص بينما شردت الأم لتشتري حملا جديدا يعوضها عن جنينها المفقود بفعل البرميل المتفجر،ووقف الشيخ ليبتاع ذراعين يعيناه على تناول الطعام بدلا مما فقد في الحرب المجنونة.وحده الحاكم كان يحاول أن يجد قلبا أكثر قساوة ليضمن له الكرسي الى الأبد.



#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر اليساري عدنان الصباح حول دور واوضاع اليسار في المنطقة العربية عموما وفلسطين بشكل خاص
د. اشراقة مصطفى حامد الكاتبة والناشطة السودانية في حوار حول المراة في المهجر والاوضاع في السودان


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الداخل مفقود والخارج مولود
- مفاتيح
- نصوص خارج السياق
- وقت التشظي
- حينما سحقت جارتي ونيسي
- انها الحرب/8/البلبوص الخلبوص
- انها الحرب/7/النباح الاخير
- انها الحرب/5/المكارثيون الجدد يطلون من جحورهم
- انها الحرب/4/من الرفيق الأحمر للرجل الأحمر
- أنها الحرب/3/أفغانستان البيضاء
- أنها الحرب/2/اليمين المتطرف يلعب على حبلي بوتين واوكرانبا
- أنها الحرب/1/اجت الحزينة تفرح ما لقتلهش مطرح
- مرآة
- كليلة ودمنة/نص ضائع
- انا والشيوخ طال عمرهم
- عزا كنك مكورن
- عمت صباحا
- حياة موصولة بالاسلاك
- هلوسات
- نابش القمامة 1/


المزيد.....




- من هو سلمان رشدي ، ولماذا تعرض لمحاولة اغتيال؟ 
- 13 عرضاً عالمياً ضمن برنامج الخريف في «دبي أوبرا»
- مصر.. محامي قاتل الإعلامية شيماء جمال ينسحب من القضية
- فعاليت أدبية,الأسكندرية:شاعرالعامية المصرية أعادل التونى ضيف ...
- العراق.. ضبط لوحة مسروقة لبيكاسو قيمتها ملايين الدولارات خلا ...
- هدده مسؤول بالضرب وحرق مسرحه.. كوميدي هندي مسلم يثير تضامنا ...
- وفاة المخرج التونسي عبد الجبار البحوري
- أول تعليق من الفنان محمد رمضان على ظهور شبيهه بحفل العلمين ا ...
- مقتل شخص وإصابة 17 بعد انهيار منصة في مهرجان إسباني للموسيقى ...
- إدانة زوج بريتني سبيرز الأول بعد اقتحامه حفل زفافها


المزيد.....

- رواية كل من عليها خان / السيد حافظ
- رواية حتى يطمئن قلبي / السيد حافظ
- نسكافيه- روايةالسيد حافظ / السيد حافظ
- قهوة سادة قهوة زيادة / السيد حافظ
- رواية كابتشبنو / السيد حافظ
- غيمة عاقر / سجاد حسن عواد
- مسرحية قراقوش والأراجوز / السيد حافظ
- حكاية البنت لامار وقراقوش / السيد حافظ
- الأغنية الدائرية / نوال السعداوي
- رواية حنظلة / بديعة النعيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد ابو حطب - بالدم بايعناك