أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد جاسم - بيروت أُنسي الحاج














المزيد.....

بيروت أُنسي الحاج


سعد جاسم

الحوار المتمدن-العدد: 7194 - 2022 / 3 / 18 - 08:43
المحور: الادب والفن
    


عزيزي أُنسي الحاج :
ليتَكَ كنتَ هنا
كي ترى بيروتَكَ الـذبيحة
وأَعني : رسولتَكَ التي كانتْ تختالُ أَمامَك
بشالها البحري الهفهاف
وبغواياتِها ورغباتِها المُشْتَعِلَةِ أَبداً
وبالاغاني الفيروزية التي كنتَ تطيرُ
في سماواتِ ترانيمها وتراتيلها
في صباحاتِ " النهار"
التي كنتَ دائماً تفتتحُها
بـ { خواتمكَ } اللازوردية
وكانَ الديكُ الفصيحُ
دائماً يوقظُها بصياحه الفجري
هيَ وأَهلها قبل أَنْ تطلعَ
" شمسُ الشمّوسة"
بنورها الحلو
الذي يسطعُ حتى يُضيءَ
الحقولَ والقرى والضيعاتِ
والبنات والجدّات والامهات
والشوارعَ والكنائسَ والجوامعَ
والاهراءاتِ والحقول والصوامع
ويُضيءُ قلبَ " لبنانَ " الرهيف
وروحَ " بيروت" الشفيفة
والبسيطة
والطيّبة
والعاشقة التي لاتعرفُ نفسها
ولكنها تعرف كلَّ شيءٍ
عن البحر
والعشاق
والغرباء
وعن الدهر
والاموات
والشهداء
وعن الصبايا
والمرايا والهدايا
وعن " الرأس المقطوعْ "*
والنشيج المسموعْ
في " ماضي الايام الآتية "
وعن الذهب والوردة
التي كانَ يتساءل بذهولٍ وشجن
عمّاذا صنعَ هوَ
أو صنعتْ هيَ
أو صنعتَ أنتَ ببريقهِ
ويَعْني الذهبَ
وبعطرِها المسفوحِ
وأَعْني الوردةَ
اللذينَ كانَ يُقلقُهُ مصيرهما
الغامضُ والمجهولُ
ورُبَّما المقتولُ والمُحتلُّ
بلا معْنى وبلا جدوى
وبلا أَيّةِ رحمةٍ وضميرْ
وكذلكَ كنتَ أَنتَ ياعزيزي أُنسي
تعرفُ كلَّ شيءٍ
عن " الوليمة "
و" كلمات كلمات كلمات "
وعن " خواتم " الحضور والغياب
وعرائسِ الاحلام
وإشراقاتِ المُخيّلة
وعن " الرسولةِ
بشعرِها الطويلِ
حتى الينابيع "
-----------------------------------
*كل ما محصور بين قوسين هي عنوانات لاعمال شعرية
. للشاعر الكبير أُنسي الحاج



#سعد_جاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شوكولاتا ... هايكو
- حلم ربّاني
- هايكوات ال (Valentines Day)
- ومضات حُب
- روايتي السعيدة عن صديقي الكندي الحزين
- قلبي ناي وفرات عسل
- أَحلام مُتداخلة
- هايكوات الراعي النائم في الفيسبوك
- طفلة البحر أَنتِ وموجتهُ الضاحكة
- أَتيل عدنان : شاعرة وفنانة نادرة ولها قوّة الحقيقة
- تعالي لأَرسمكِ بالقهوةِ والقُبلات
- أَحلام وكوابيس عن أُمي وصبيحة
- امرأَة الشهقة الأَخيرة
- اضاءات حول حداثة السياب
- هايكو برائحة الشاي العراقي
- هايكو عراقي : مشروعي الشعري المسروق بلا اي خجل او ضمير ثقا - ...
- سيلفي مع قمر وشجرة وغزالة
- حال الناصرية
- غزالة الأَبدية
- خضراء أَنتِ خضراء


المزيد.....




- عرض فيلم -أضعف خلقه- من بطولة أحمد حلمي وهند صبري بمهرجان مر ...
- توقعوا موتها ونصحوها بالعمل في مخبز بدلا من التمثيل.. كيف أص ...
- حلم الحج والمنفى الفلسطيني في أول اختيارات مهرجان روتردام ال ...
- -أرض اللبان- ينقل حكاية التراث العُماني إلى جمهور سانت بطرسب ...
- باولو فونسيكا يقترب من تولي القيادة الفنية لنادي سبورتينغ لش ...
- -بطاقة بوشكين- تحقق للمكتبات الروسية مبيعات تتجاوز مليار روب ...
- في الذكرى الثالثة لعملية طوفان الأقصى: ثقافة المقاومة والأسئ ...
- آرسنال أرتيتا.. تحول استراتيجي يجمع بين الأناقة الفنية والصل ...
- صفحة من مصحف بغدادي نادر من القرن الرابع عشر في مزاد بلندن
- إصابة المخرج الأميركي مايكل مان بطلق ناري من طريق الخطأ


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد جاسم - بيروت أُنسي الحاج