أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد عزيز - خامنئي وخيار التصعيد














المزيد.....

خامنئي وخيار التصعيد


سعاد عزيز
کاتبة مختصة بالشأن الايراني

(Suaad Aziz)


الحوار المتمدن-العدد: 7192 - 2022 / 3 / 16 - 12:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من الخطأ إعتبار الاوضاع والتطورات والتداعيات الناجمة عن الاجتياح الروسي لأوکرانيا بأنها في صالح نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية ومن إنها تخدم مصالحه وأهدافه، بل وحتى يمکن القول بأن ذلك يضع هذا النظام في موقف ووضع حرج لأنه وفي حال نجاح أو فشل روسيا في تحقيق أهدافها من وراء الاجتياح، فإن النظام الايراني شاء أم أبى سيکون أمام منعطف جديد يجعله مرغما أن ينساق مع خطوطه وخياراته العامة، ولذلك فإن حديث المرشد الاعلى للنظام الايراني مع أعضاء مجلس خبراء النظام، في 10 مارس 2022، کان يتميز بالکثير من القلق والتوجس والحيرة وهو يستعرض الاوضاع السائدة في إيران والتي تبدو من خلال حديثه بأنها لاتبعث على الخير والامل!
خامنئي الذي أراد أن يشير لعمليات الفساد والنهب السائدة في النظام والتي جعلت في أزمة حادة ليس من السهل أبدا معالجتها عندما تحدث عن الميزانيات المخصصة في النظام بقوله:" وتقول التجارب بأن الميزانيات مجهولة الإسم والتعريف هذه غالبا ما تهدر ولا تصل إلى نتائج، وسيضع المجلس ميزانية ضخمة، وكمثال أنا أثق بالطبع في المسؤولين الذين يجب أن تصل هذه الميزانية إلى أياديهم، ودعوني أن أخبركم بأنني لا أثق في هؤلاء المسؤولين بأي شكل من الأشكال"، ومن دون شك فإن هٶلاء المسٶولين الذين يقصدهم هم في أعلى هرم النظام وليسوا أفرادا مجهولين وفي ذلك أکثر من معنى وعبرة عميقة.
تأکيد خامنئي في جانب آخر من حديثه على تعزيز قبضة النظام على السلطة وتطوير أسلحة الدمار الشامل كالقنابل النووية والصواريخ وتصدير الإرهاب، والاستمرار في سياسة تصدير الارهاب والتدخل في شٶون الدول الاخرى وکذلك المحافظة على على المقدرة في إنتاج وصناعة الاسلحة النووية، فإن ذلك إن دل على شئ فإنما يدل وبکل وضوح إن النظام ومن خلال الحکومة الهزيلة لإبراهيم رئيسي قد فقد أسس ومرتکزات قدرته من أجل تحقيق الإزدهار الاقتصادي، وتنمية الثقافة والتمدن، وتحسين أوضاع الشعب المعيشية.
حديث خامنئي تناول أيضا"الحرب الناعمة" مظهرا ليس الاصرار على هذا النهج فقط بل وحتى إبتکار وإيجاد طرق واساليب جديدة في هذه الحرب وحتى تخصيص ميزانية کبيرة من أجل ذلك، يدل بکل وضوح على الخوف من الاوضاع الداخلية المتوترة وتزايد حدة الرفض الشعبي للنظام وبوادر الاقتناع بأن کل مايجري للشعب من أوضاع سلبية ومآسي إنما بسبب بقاء وإستمرار هذا النظام، ولذلك فإن "الحرب الناعمة"للنظام إنما هدفها الشعب والقوى السياسية المعارضة للنظام وبشکل خاص الفعالة منها في داخل وخارج إيران نظير منظمة مجاهدي خلق التي إتهمها خامنئي شخصيا بالوقوف وراء الانتفاضات التي إندلعت بوجه النظام، ومن دون شك فإن حديث خامنئي هذا في ظل الاجتياح الروسي لأوکرانيا يظهر بکل وضوح أن ليس هناك في داخل إيران مايمکن أن يبعث على الامل والتفاٶل ولذلك فإنه ليس أمام خامنئي ونظامه سوى التصعيد.



#سعاد_عزيز (هاشتاغ)       Suaad_Aziz#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن المطالبة بإخراج الحرس الثوري من قائمة الارهاب
- التهديدات الايرانية من الآخر
- المرأة الايرانية قوة التغيير بوجه التطرف والارهاب
- ماذا يعني التوصل الى الاتفاق النووي؟
- خبراء دوليون يدينون إنتهاکات طهران في مجال حقوق الانسان
- قافلة بوتين
- ضحايا الازمات المصطنعة
- لم تعد اللعبة تنفع کالسابق
- الملف الذي لن يتخلص منه النظام الايراني
- الوعد الکاذب لخميني
- نظام لن يغيره أي إتفاق
- الطريق الوحيد لوقف تقدم طهران لحيازة السلاح النووي
- الخط الاحمر أم طوف النجاة
- الاستياء الاجتماعي في إيران يصل الى نسبة 300%
- الاتفاق النووي لن ينقذ النظام الايراني
- حصاد الحکومة الاسلامية الفتية لخامنئي
- رسالة أم رصاصة الى قلب النظام الايراني
- طهران تلعب على أکثر من حبل
- الجريمة التي تلاحق النظام الايراني
- التورط بقتل نصف مليون سوري!


المزيد.....




- بسبب قطعة أثرية دينية.. الشرطة الأمريكية تحتجز سيخيًا وجامعت ...
- شعارها -الله الوطن العائلة- وتريد حماية بلادها من -الأسلمة-. ...
- -الأناضول-: الاستخبارات التركية تحيد قياديا في -بي كي كي- كا ...
- بالفيديو: إطلاق نار في مدرسة روسية
- انتخابات إيطاليا: من هي زعيمة -إخوان إيطاليا- التي ستصبح رئي ...
- في الذكرى الـ 200 لفك رموزه.. حملة مصرية لاستعادة حجر رشيد
- المقداد من نيويورك: أي وجود عسكري غير شرعي على الأراضي السور ...
- أنقرة تستدعي السفير اليوناني وتبعث مذكرة احتجاج إلى واشنطن
- روسيا.. استدعاء أكثر من ألفي شخص من مقاطعة فولوغدا للتعبئة ا ...
- الصومال: مقتل أكثر من 30 من مسلحي-حركة الشباب-


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد عزيز - خامنئي وخيار التصعيد