أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مديح الصادق - -قبَساً من نورٍ كانتْ... إلى شهيدة شيوعية عرفتُها... نصٌّ شعري














المزيد.....

-قبَساً من نورٍ كانتْ... إلى شهيدة شيوعية عرفتُها... نصٌّ شعري


مديح الصادق

الحوار المتمدن-العدد: 7174 - 2022 / 2 / 26 - 10:22
المحور: الادب والفن
    


بأمِّ عيني، وما عنها حكى لي أحدٌ
بنفسِ ما كانتْ عليه الرفيقاتُ مثيلاتُها
من سموٍّ؛ وعنفوانٍ رأيتُها
ليس خوفاً من خفافيشِ ليلٍ
ومُخبري ذلك الطاغوتِ
تحتَ جنحِ الظلامِ تستَّرتْ
أزقَّةَ الفقراءِ الذين على بطونِهم
من جوعِهِم رقدُوا
أولاءِ الذين على موعدٍ لها أبوابَهم أشرعوا
كلُّ ركنٍ بتلكَ الأزقةِ في انتظارٍ لها
وتعرفُها المناشيرُ التي بها طوَّقتْ خصرَها
خلفَ العباءةِ ما كانتْ مُجرَّدَ أُنثى
بألفِ قيدٍ وقيدٍ كُبِّلَتْ
بل سِفرَ حزبٍ أرعبَ الفاشستَ عنوانُهُ
وعلى جبينِها النيِّرِ قد خُطَّتْ شعاراتُهُ
تعرفُها بيوتُهُ التي زيَّنَ الرفاقُ جدرانَها
أقوى من الموتِ هم وأعلى
ممَّا نصبَ الرعاعُ من أعوادِ المشانقِ
بدمِ الشهداءِ، فهدٍ، وحازمٍ، ستارٍ، وصارمٍ
قسماً أُقسِمُ إنِّي شهدتُها
بينَ جحافلِ الأنصارِ، على الذُرى
وصفُّ الرصاصِ قلادةٌ تُزيِّنُ صدرَها
بالمدفعِ الرشاشِ ترسمُ لوحةً
لأطفالِ العراقِ وقدْ
كانَ الوطنُ السعيدُ حلماً لهم
أنشودةً للحبِّ والسلامِ على الأرضِ
كانتْ مع الرفاقِ تُغنِّي
شواهقُ كردستانَ ردَّدتْها
وردَّدتْها البوادي والسهولُ وأهوارُنا
أنْ يسقطَ الطغاةُ وما غيرُ الحاوياتِ
لهم مآلٌ
كما في الوحلِ قدْ تساقطَ أمثالُهم قبلَهم
رفيقَتي التي عنها لكم حكيتُ
ما كانتْ رفيقةً بالصبرِ وبالنضالِ
سلاحاً لها فحسبُ، تجلَّدتْ؛ بلْ
في الأمومةِ نموذجاً يُقتدى بها
وللصالحاتِ من الزوجاتِ كانتْ قدوةً
من صنفِ المعلماتِ مُربيةٌ فاضلةٌ
ومن طيفِ المُمرضاتِ في ساحاتِ الوغى
بلسمٌ للجراجِ أثبتتْ أنَّها
وساعةَ غدرٍ من الساقطينَ إذْ
على غيرِ موعدٍ زرَاها رصاصُهم
كما نخلةُ العراقِ انتصبتْ؛ غادرتْ
على بيوتِ الكادحينَ تطوفُ روحُها
بغدٍ جديدٍ تنثرُ حلمَها
ورغمَ أنوفُ الحاقدينَ حزبُ فهدٍ سيبقى
كما تجرفُ الريحُ أزبادَ الشواطئِ
يطوونَ صفحاتِهم
وما الخلودُ والمجدُ إلا لحزبِنا الذي
طرَّزَ الشهداءُ تاريخَهُ
ورغمَ أنوفِ الطغاةِ خافقَ الرايات
عزيزاً سالماً.... يبقى حزبُنا
والموتُ للطغاةِ...
.........
كندا... 13 شباط 2022 كتبتُ النص خصيصاً لكتاب (شموس ساطعة) شهيدات الحزب الشيوعي العراقي.



#مديح_الصادق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شيءٌ من اللغة العربية ح 30 (عواملُ جزمِ الفعلِ المُضارِع).
- كُفِّي اللومَ... نصٌّ شعري
- شيءٌ من اللغة العربية ح 29 (إعراب الفعل المضارع).
- على قارِعةِ التمنِّي... نصٌّ شعري.
- ثلاثةٌ... نصٌّ شعري
- لُعبة... نصٌّ شعري
- شيءٌ من اللغة العربية ح 28 (الاستغاثة، والنُدبة، والترخيم).
- زائرةٌ... نصٌّ شعري.
- شيءٌ من اللغة العربية ح 27 (أسلوب النداء).
- شيءٌ من اللغة العربية ح26 (الإضافة).
- ناقوس... نصٌّ شعري.
- شيءٌ من اللغة العربية ح 25 ( حروف الجرّ).
- عندما تعشقُ الأميرات... نصٌّ شعري
- شيءٌ من اللغة العربية ح 24 (أسلوب الاستثناء) خاص ليوم اللغة ...
- توبة... نصٌّ شعري.
- شيءٌ من اللغة العربية ح 23 (العدد).
- شيء من اللغة العربية ح22 (التمييز).
- أستاذي... قالتْ، نصٌّ شعري
- شيءٌ من اللغة العربية ح21 (الحال).
- شيءٌ من اللغة العربية ح 19(المفعول فيه، الظرف).


المزيد.....




- السوبرانو المغربية سميرة قادري، من الغناء الأوبرالي إلى البح ...
- -سبيل الحوريات-.. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل أ ...
- موسيقى السيرك في المدرجات.. جماهير فالنسيان الفرنسي تحتج بسخ ...
- موسيقى السيرك.. جماهير نادٍ فرنسي تحتج بأسلوب ساخر على أداء ...
- 25 عاماً على أفلام هاري بوتر في السينما: إنتاج جديد كمسلسل ه ...
- قاعات أمريكية كبرى ترفض استضافة جولة الفنان ماكلمور الداعمة ...
- إليسا تعلن ارتباطها برجل ليس لبنانيا
- خمسون عاماً على انطلاق مهرجان القاهرة السينمائي الدولي
- مصر.. أول ظهور لمحمد الحلو بعد عمليات القلب
- -أرشيف الحياة-.. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مديح الصادق - -قبَساً من نورٍ كانتْ... إلى شهيدة شيوعية عرفتُها... نصٌّ شعري