أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن إسماعيل - رقصة الاستشهاد الأخيرة














المزيد.....

رقصة الاستشهاد الأخيرة


حسن إسماعيل

الحوار المتمدن-العدد: 7159 - 2022 / 2 / 11 - 14:25
المحور: الادب والفن
    


ولد على حافة الكالوس
في منطقة الاظلام الدامس والمبهم
ارتبك الارتباكة الأولى ..
فنقاب البصيرة عندما ينشق فجأة
وتجد نفسك وجهاً لوجه مع الظلام الدامس ترتبك
تؤمن بالشك .. ويكفر الإيمان بك
ويقين مغامرتك يقودك دون إذن منك
يأخذك في النفق المظلم
نحو الضوء الخافت والمتردد
في الشك .. حتى النور يكون متردد
يكون في شبه النور
في شبه ملاك
في وجه طفل لا يتقن طفولته
تحبو بخوفك نحوه .. تحبو ببطيء
وتسبق يديك قلبك..
تطوحها وكأنك تسبح في بحر الظلمات
يديك .. ثم قدميك .. ثم بقية روحك
الحواس هي التي تقودك الآن
أما روحك .. فبعيدة مختبئة في آخر ركن من كيانك
تبوح لك بسرها .. بعجزها
بأنها لا تقدر أن تخلص نفسها
ومن لا يقدر أن يخلص نفسه .. بديهي أن تشك فيه
من لا يقدر أن يخلص نفسه .. طبيعي ألا يقدر أن يخلص غيره
تصغي إليها بنصف قلب
وبالنصف الآخر .. تصغي لتيه الظلام
أخيراً .. وصلت إلى بداية المسرح
خرجت من رحم الكالوس أخيراً
ترمي عينيك لتمسح كل الزوايا
لتتحسس لوحات الحوائط
لتتنفس مسامك رائحة الخشب البني المعتق
ولتلمس بأناملك السجادة الحمراء متكبرة المظهر .. وفارغة الجوهر
ولتقفز كالأيائل على كل الكراسي الفارهة الرخيصة
لتكتشف الوجه الآخر للكالوس
تنجذب في صمت نحو البيانو المترب
المتروك وحيداً كنشاز الأبرص
تضع بصماتك عليه لتؤرخ بكارتك
ودموعك التي أصبحت فضيحتك
تبتسم له في حياء المعجزة السرية
حيث الحـُب بلا بوق .. ونبي بلا وحي ..
وإله بلا عبيد
تعزف عليه .. ويعزف عليك
تسمعه ويسمعك .. تفهمه ويفهمك
تضله .. ويهديك
الآن تعرفه معرفة آدم لحواء
معرفة الأحياء .. لا جهل الأموات
المسرح والكالوس
الضوء والظلال
وارتباكاتك المدهشة
واسئلتك الثورية وإجاباتهم الجاهزة
حيث التعليب الذي يفسد الأحجية
أحجية السرائر .. وليست أحجية الألغاز
فالسر له خبايا .. لا يدخله غير المرتبكين
المتشككين الطاهرين .. الطاهرين من اليقين
غير الملوثين من اليسار أو من اليمين
المتجسدين .. هواة حبة الحنطة
هواة جذور الكالوس .. وثمر المسرح
ثمر المسرح المحتجب
روح الجندي المجهول
صمت الجاذبية الذي يكره الضوضاء
أحب هذا الحـُب
يحتلني هذا الحب
يربكني هذا الحب
يشككني هذا الحب
يمتلكك ولا تمتلكه
محدود محاصر
باللا محدود
بالداخل والخارج هو
تهرب منه .. فتجده امامك
رداءك .. وجسدك .. وروحك .. وكفنك
حرفك الذي يقتل .. وروحك التي تحيي
إنزوائك وشبقك
فتورك وبركانك
عجزك وكل قدرتك
كالوسك ومسرحك



#حسن_إسماعيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الساعة الآن الثانية بعد منتصف الليل
- في البدء كان السؤال ..
- كلي الأشياء
- الصفر لا يعرف سر الأرقام
- أهمية التعاون بين الجهات الرسمية والمجتمع المدني في تطوير ال ...
- الأقنوم الرابع
- شحاذ العتبات المقدسة
- الباخرة الأولى
- توبة الوجد
- الفريسي والصوفي .. وال EGO
- ابن ضال مؤمن .. وابن بكر ملحد
- استنساخ العصمة
- رشفة سرك
- الخلاص المزيف
- كواليس الخارجين عن النص
- أدين بدين الشرك
- فخ تجديد الخطاب الديني
- تيجان الجوهر
- Dream Trap
- ممتليء أنت .. وخاوية أنا


المزيد.....




- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...
- الجازلايتينغ في الحرب على إيران: بين صناعة الرواية وتزييف ال ...
- فيلم -آلة الحرب-.. يوم -غيرت- هوليود نظرتها لحروب أمريكا
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صوت المقهورين
- شعانين بلا كشافة ولا موسيقى.. كنائس دمشق تحتج بصمت على هجوم ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة عن مسرح سناء الشّعلان في جامعة كاليكوت ...
- بين القانون والقرصنة.. فيلم -إيجي بست- يحكي قصة الموقع الأكث ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن إسماعيل - رقصة الاستشهاد الأخيرة