أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن إسماعيل - الصفر لا يعرف سر الأرقام














المزيد.....

الصفر لا يعرف سر الأرقام


حسن إسماعيل

الحوار المتمدن-العدد: 7155 - 2022 / 2 / 7 - 16:24
المحور: الادب والفن
    


"الأموات فقط هم من شاهدوا نهاية الحرب "
افلاطون

آلهة .. وملائكة .. وبشر .. وأتربة
غيب .. وبخور .. ووجود .. وأحجبة
دوائر متداخلة .. متصارعة .. متجاذبة
تعطيك البيعة لإمارة خاسرة
ومرة تأخذ بيديك حريتك الحاضرة
حان وقت رصد النمنمات والتفاصيل
وتشكيل صورة جديدة .. لخمر جديد .. لزق جديد
وبألوان ليست باهتة
لا تنتمي لقطبي اللعوب .. والراهبة
ملاك اليمين .. وملاك اليسار
هيكل .. وحانة
وجهي عملة انفصامنا الأزلي
الثنائية أوغلت فينا إلى حد ولادة المسخ
ملامح لوجوه مرقعة من كل ثوب ..
من كل فيلم أغنية
فتات طعام من كل الموائد
قرون من التركة
وتركة من القرون
ارث لا يحمل إلا بذار الكم .. كم السقوط
ولا يفقه سر الكيف .. كيف الصعود
بركة تلبس في كل قرن قناع
إن خبأت كمال القبح
كيف ستخبيء رائحة العفن ؟!
كيف ستدفن جبال الجماجم ؟!
أي مقبرة جماعية تتسع لنا ؟!
أي كهف يا أهل الكهف يقبل الآن أن يأوينا
أن يمنحنا حق اللجوء
يا رمل البحر .. يا ضد الإحصاء
يا معادلة ضد جدول الضرب
يا طرح محترف الطرح
فالصفر لا يعرف سر الأرقام
له وجه متواضع .. ووجه آخر متكبر جبار
جائع يحلم بسوق من الخبز
شحاذ لا يرى قصراً ذهبياً حتى في منامه
كيف لا تستهويه امرأة لعوب يطفيء فيها ظمأ أيامه
لا تنتظر من جائع غير التوسل
لا تنتظر من شحاذ غير التضرع
ولا تنتظروا من السراب غير أن يستجيب بالمطر المتقدم والمتأخر
فالجراد لا يأكل إلا الأخضر
والهاوية لن يسكنها إلا الأعقل
فلتتحرر .. ولتبحث .. ولتعقل
ولتشد أوتار روحك بين القطبين
لتدير دائرة وجودك
ليل نهارك .. أضدادك
لتتصارع أضدادك .. فتتطور
ولتجمع حجارتك المتناثرة المتصارعة لتكون دارك
كن .. أو لا تكون
لا تدفن شمسك في عين حمأة
كن .. أو لا تكون
لا تعطي خدك للفريسيين
أو خدك الآخر للكتبة
فالكهنة حراس القضبان
سجان يداعبك بصك الغفران
هاويتهم .. فردوسك
فردوسهم .. هاويتك
فلتعرف سر اللعبة
والهيكل كما تعرف .. حمال أوجه
اقرأه .. ولا تحفظه
وإن حفظته لا تجعله كنزك
لأنه حيثما يكون كنز قلبك هناك يكون دربك
بوصلتك القصوى .. شجرة معرفتك
فلتأكل منها ليل نهار .. لحظاتك الممجدة
لن تصيبك بالتخمة أو باللعنة
بل ستحول كل بوارك لخضار
جرب .. فالتجربة كأسنان المشط لا تخطيء
فلتخطيء .. فصوابك في تجربة أخرى
فنشوء .. فارتقاء
يا رمل البحر .. يا جماجم مقبرة الجمعِ
يا قرون البركة
جاء يوم حسابك .. يوم الدينونة
وميزانك كله سيئات
نهايات الإثم .. واثم البدايات
ألف كياء .. وياء كألف
مركبة خلاصك غارقة في مياه ضحلة
لا تحتاج لكي تغرق لمياه الطوفان
لمعجزة الطوفان
فلتغرق ..
من يغرق بلا طوفان .. فليغرق
من يهزم دون حرب كبرى .. فليهزم
من يحبط دون تجربة عظمى .. فليحبط
وليشنق نفسه يهوذا إن أوشى بصعلوك من صعاليك مدينتنا .. فليشنق
يا أمة ضحكت من جهلها الأمم .. فلنضحك
فقانون تطور غابتنا لا يرحم
لا يغفر للإعداء
لن يتركك تمارس هوايتك الأولى
الرسم والنحت وتكوين الصورة
فعقال للعقل ووئد لروحك المغامرة واغتيال الأحلام
وقضبان من المحيط للخليج .. مقابر وسجون عامرة
فقانون تطور غابتنا لا يرحم .. لا يعقل .. لا يعمل
ارجوك فر من بين أيديهم وأنيابهم وتراثهم وقبرهم
فر ولا تنظر للخلف
فالذكرى سهم يرشق في جناحيك
كدمية تقطع كل خيوطك بيديك
لا حل يرجى في قرون الوحل
لا سمك حي في البحر الميت
فلنرحل .. عكس الجمع لنكون
فنناضل .. لنكون
فلنحلم .. لنكون



#حسن_إسماعيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أهمية التعاون بين الجهات الرسمية والمجتمع المدني في تطوير ال ...
- الأقنوم الرابع
- شحاذ العتبات المقدسة
- الباخرة الأولى
- توبة الوجد
- الفريسي والصوفي .. وال EGO
- ابن ضال مؤمن .. وابن بكر ملحد
- استنساخ العصمة
- رشفة سرك
- الخلاص المزيف
- كواليس الخارجين عن النص
- أدين بدين الشرك
- فخ تجديد الخطاب الديني
- تيجان الجوهر
- Dream Trap
- ممتليء أنت .. وخاوية أنا
- المحاربون
- هل كُتب علينا أن نغتال السؤال بدم ديني بارد ؟
- البصمة .. والذوبان
- احنا ازاي .. احنا ليه .. احنا ايه ؟!!


المزيد.....




- بعد 3 عقود من الغموض.. انطلاق محاكمة المتهم بتدبير عملية قتل ...
- مسبح وشلال وقاعة سينما.. هكذا يعيش لامين جمال في قصره الفاخر ...
- لاس فيغاس: بدء محاكمة زعيم عصابة سابق متهم بتدبير مقتل مغني ...
- 8 غرف و6 حمامات وسينما.. تفاصيل فيلا محمد صلاح في طرابزون
- الفيلم الذي تنتظره قد يدمرك رقميا.. قراصنة يستغلون هوس -أودي ...
- راغب علامة يعود إلى دمشق بعد 15 عاماً.. زيارة تفتح باب الحفل ...
- من رسائل الغربة إلى قصائد غزة.. محطات في حياة الشاعر أحمد بخ ...
- ترقب بدء محاكمة المتهم بتدبير عملية قتل مغني الراب توباك شاك ...
- توصيات المدونين ترفع الطلب على كتب جان بول سارتر في روسيا
- من ميخائيلوفسكوي إلى موسكو.. معرض يستعيد عالم بوشكين بأكثر م ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن إسماعيل - الصفر لا يعرف سر الأرقام