أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن إسماعيل - رشفة سرك














المزيد.....

رشفة سرك


حسن إسماعيل

الحوار المتمدن-العدد: 5126 - 2016 / 4 / 7 - 16:12
المحور: الادب والفن
    



في البدايات كنا نتخيل أن الحرف يقتل
ومع الوقت اكتشفنا أن المعنى أيضاً يمكن أن يقتل

في مراهقة الجوهر ارتاحت ضمائرنا بالأجوبة
ولكن في الصباح استيقظنا على قرع الأسئلة

انجذبنا كالجميع لثراء طريق الأشياء
لبوصلة الجوعى
فكانت النتائج وخيمة التيه

لم يتوقف النزف رغم أن الطريق لم يكن جـُلـجثي
كان سراب الورود يفرشه
يغطي كل فخاخه
وطواحين هوائه الجاحدة

لا يوجد أبشع من خواء الجوهر
ومن سماء كالأرض ترابية

التخدير ينفع بعض الوقت
ولكن هناك وقت يتخطى صراخك كل أبوابك المغلقة
وتكتشف الاكتشاف المــُر
أن أرض الموعد ليست أرضك
وأنك ضللت

تقف .. تسأل من هم بجوارك
تسمع كل الإجابات الخاوية
تتأكد أنك في قلب التيه
في أرض الخوف

تبريراتك التي كانت مقنعة يوماً .. أصبحت الآن ساخرة منك
وحيداً بلا ظل تقف أسفل الشمس الحارقة
في أميال الصحاري الشاسعة
ميل يـُـسـَخـِرك .. وميل يسخر منك
وانتظار سراب نبع يأخذك حيث تشاء .. لسراب نبع يأخذك حيث يشاء

في هذه اللحظة .. ما أبشع الرجاء
- قديماً كنت أتخيل أنه لا يوجد أبشع من الإحباط -
كم مضحك ومُبكي الإنسان
يحارب نفسه وبعضه يحارب بعضه من أجل الأجوبة
التي يكتشف مع الوقت أنها كدودة القز
دودة ومع الوقت تتحول إلى فراشة تطير
الثابت متحرك ..
والمتخيل مسطح يوماً .. مع الوقت أصبح بيضاوي

كم حرب وكم موتى على مذبح الأجوبة المتبخترة المتربعة على العرش يوماً
المعصومة الفولاذية الآن كالقش تظهر على حقيقتها
" سقط القناع عن القناع " - محمود درويش
الأنانية غبية والتوحش هو ذروة الكبرياء

رويداً رويداً وأنت تـُـبحر
تحنن واشفق واجعل قلبك لحمي جداً
لن يصمد فيك غير نبض الحب
رشفة سرك في العطش الكوني
قطعة خبزك السري
وخمر كرمك
وعشاءك الأول والأخير

رويداً رويداً وأنت تبحر
وأنت تسأل
وأنت تزرع
وأنت تحصد
رويداً رويداً
فالحرف يقـتــُـل .. والمعنى احتمال أن يكون ضرير



#حسن_إسماعيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الخلاص المزيف
- كواليس الخارجين عن النص
- أدين بدين الشرك
- فخ تجديد الخطاب الديني
- تيجان الجوهر
- Dream Trap
- ممتليء أنت .. وخاوية أنا
- المحاربون
- هل كُتب علينا أن نغتال السؤال بدم ديني بارد ؟
- البصمة .. والذوبان
- احنا ازاي .. احنا ليه .. احنا ايه ؟!!
- بريق الخلود .. وضجيج الفناء
- لعبة الفراغات القديمة
- الأحباء .. والغرباء
- مازلت أؤمن
- من يكفر بنفسه
- ألذ .. ألذ .. ألذ
- نير الحب
- PASSION
- متميز أم موهوم


المزيد.....




- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...
- رواية التخشبوش للكاتبة د. نعيمة عبد الجواد
- أخبار الفنون البصرية حول العالم: يونيو 2026 السينما والتقني ...
- رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران ...
- لماذا ندفع المال لنشعر بالفزع؟.. خريطة لأبرز أنواع الرعب في ...
- فيلم -برشامة- يفتح سجالاً محتدماً في مصر بين حرية الفن والثو ...
- المثقف العربي في مواجهة -الترند-: هل فقدت النخبة سلطة التأثي ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن إسماعيل - رشفة سرك