أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن إسماعيل - في البدء كان السؤال ..














المزيد.....

في البدء كان السؤال ..


حسن إسماعيل

الحوار المتمدن-العدد: 7157 - 2022 / 2 / 9 - 12:48
المحور: الادب والفن
    



‏ولأن الانسان اشتهى الاجابة ..
‏صنع لها إطارا ذهبيا صغيرا ..
ثم طقسا كبيرا .. ثم معتقدا عظيما ..
ثم فردوسا وجحيما ..

‏ولأن الغاية كانت اغتيال السؤال ..بررت الاجابة كل الوسائل
‏‏ومن اجل كل هذا التاريخ الدموي واكثر .. لم أعد أشتهي الإجابة

‏وكل سؤال يتحول لشحاذ على أرصفة الإجابات..أتركه
‏وكل تنظير يدور ويدور في فلك الفراغ .. أتركه

‏لا أنجذب لكل من يضع اكليلا ذهبيا من الإجابات على رأسه .. ويجول يفتخر
‏إجابات السجادة الحمراء لا تبهرني
‏إجابات البوق الضوضائي ..لا تجذبني

‏فلا يوجد أسهل من الإجابة
‏ولا يوجد أسهل من الحرف المعبر
‏ولا يوجد أسهل من الطقوس
‏ولا يوجد أسهل من التنظير

‏كل ما هو فارغ .. سهل للغاية
‏كل ما هو فتات .. متاح جدا
‏كل ما هو قابل للتكرار والاجترار .. مقبول ومضمون وجمعي جدا
‏ولذلك لم تستهوني الاجابة

‏ويظل الفرق واضح كالشمس .. بين أن تحيا وبين أن تعرف ..
بين أن تسبح في النهر وبين أن تتسمر كمشاهد على اليابسة ..
بين أن تخوض الامتحان وبين أن تمسك بالقلم الأحمر الوهمي لتحكم ..
هناك فرق وسيظل شاسعا

‏النمذجة والقولبة والتأطير .. وكل أبجدية البرج العاجي العلوية .. لا تقف صامدة لحظة أمام عفوية طفل يسأل .. أو عجوز فقير محتجب كظل على جدار ..

‏ولذلك تظل المنابر خشبية جدا .. ومتكبرة ومتخمة بالأجوبة إلى درجة الابتذال ..
إلى درجة التصدير إلى كل أرجاء المسكونة ..
حيث الاحتياج المصنوع والمفتعل والمستقبل بكل شراهة لبذخ الأجوبة المعلبة ..

‏وتظل المباخر تطوف في أركان المعابد الصنمية .. تبخر للأوثان البشرية ..
الغارقة في كل ما هو باهظ الثمن .. لتتفوه بالخرافات والأجوبة وترمي الفتات للفقراء وللكلاب ..

‏ولان الاجابة مظلمة يظل الظلم متربعا على عرش الكوكب .. يفعل ما يشاء وقتما يشاء كيفما يشاء .. ويظل الهامش مزدحما بظلال الجوعى والعطشى والأسرى والمضطهدين

‏ويظل السؤال مهرطقا ومنبوذا
ومنفيا ومحتجبا
‏يرفض الإجابة.



#حسن_إسماعيل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كلي الأشياء
- الصفر لا يعرف سر الأرقام
- أهمية التعاون بين الجهات الرسمية والمجتمع المدني في تطوير ال ...
- الأقنوم الرابع
- شحاذ العتبات المقدسة
- الباخرة الأولى
- توبة الوجد
- الفريسي والصوفي .. وال EGO
- ابن ضال مؤمن .. وابن بكر ملحد
- استنساخ العصمة
- رشفة سرك
- الخلاص المزيف
- كواليس الخارجين عن النص
- أدين بدين الشرك
- فخ تجديد الخطاب الديني
- تيجان الجوهر
- Dream Trap
- ممتليء أنت .. وخاوية أنا
- المحاربون
- هل كُتب علينا أن نغتال السؤال بدم ديني بارد ؟


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن إسماعيل - في البدء كان السؤال ..