أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - حميد طولست - هيبة المنصب و المنتخبين الجدد !














المزيد.....

هيبة المنصب و المنتخبين الجدد !


حميد طولست

الحوار المتمدن-العدد: 7133 - 2022 / 1 / 12 - 00:40
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


هناك سوء فهم بالغ وارتباك صارخ يغشى عقول فئة عريضة من المنتخبين الجدد الذين يتخيلون أن تقطيب الجباه ورسم علامات التجهم والعبوس على الوجوه من العلامات التي تضفي الوقار على ذواتهم وشخصياتهم وتجلب الهيبة لمناصبهم وتمنحها الكمالية والمثالية ، كما هو واقع احال غالبية المنتخبين الجدد ،في تعاملهم مع الناخبين ، الذين يقابلونهم بوجوه متجهمة عابسة خالية من اللطف واللباقة واللياقة وأي من علامات الترحيب والتبسم والبشاشة، وغيرها من اساليب جبر الخواطر التي هم أبخل خلق الله في ممارستها ، عكس منتخبي الدول المتقدمة الذين يجسدون كل قيم الذوق والأدب والاحترام الذي يبعث الطمأنينة لدى الناخبين ، ويساعد على والتواصل معهم بلطف بعيد عن صرامة قسمات الوجهه وفظاظة الألسن وغلظة القلوب ، التي تدل على الاحتقار والنفور ، الذي ويوترها العلاقة والصلة بين الطرفين ، ويدفع إلى مبادلة الجفاء بأقسى منه، المؤدي لفشل المنتخبين في مهامهم التي أنتخبوا من أجلها.
ربما قد يقول قائل ممن يبريرون تلك السلوكات التي أصبح ، جزءا من معاملات منتخبينا لإنتزاع الوقار والهيبة والاحترام عنوة من ناخبيهم ، في السوق وفي المدرسة وفي الجامعة وفي العمل أو المسجد ، : بأن ضغوط المنصب وصعوبة المسؤولية ، والتفكير الدائم في الواقع المؤلم الذي يعيشه المنتخبين ، هي ما فرض عليهم الصرامة والكآبة في التعامل ، وقد يردّ آخر قائلا: وهل ضغوط المنصب ، وصعوبة المسؤولية هي حالة تخص منتخبينا وحدهم دون غيرهم من منتخبي الدنيا ، الذين تجاوزوا منتخبي مجتمعنا في التشبع بما يدعو إليه ديننا الحنيف من سلوكيات اللطف والسماحة التي تزيد المنتحب ذي الوجه المبتسم، تألقا في أعين من شعر بدفئ وصدقية إبتسامته ، الذي ينقل إليه بالمقابل عدوى التفاؤل الذي خلفه تبسمه في وجوهه لما للإبتسام من عظيم الأثر والتأثير على نفسية الإنسان، والذي حدى بالنبى صلى الله عليه وسلم أن يجعلها من بين العبادة العليا كالصدقة ، في قوله صلى الله عليه وسلم: "تبسمك فى وجه أخيك صدقة"، وقوله :لا تحتقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طليق"،
وبالمناسبة أتقدم –كمنخب سابق- بنصيحة غالية لمنتخبينا الجدد ، بأن يتخلصوا من موروثات الأفكار المجتمعية الغبية التي يحملونها حول قدرة العلظة والصرامة في صناعة هيبة المركز، وإبتسموا في وجوه ناخبيكم فهم طيبون ولا ينتظرون غير عودة الإبتسامة التي اسعملتموها في حملتكم الإنتخابية والتي أدرت عليكم أصواتهم، ولماذا لا تجعلوها جزءا من عقيدة تمارونسها احتسابا وطلبا للأجر من الله وليس لغرض دنيوي بعد انتهاء الحملة الإنتخابية ، وأني لا أشك في أنكم تعلمون حق المعرفة أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يبتسم في ذروة الشدائد ليعطى الأمل ، حتى قال فيه عبد الله بــن الحارث بن حزم: "ما رأيت أحدا أكثر تبسما من رسول الله " لأنه صلى الله عليه وسلم يعرف أن الذى من يحمل وجها مبتسما، شخص يحبه الجميع ويحاول الكل التودد إليه، فإستهلوا أيامكم بالابتسامات العريضة الصادقة وليس الغبية المفتعلة، وبشوا في وجوه ناخبيكم من أجل عودة الأمل والثقة، فالبشاشة علامة على الصحة النفسية ، وتجسيد لكل قيم الذوق والأدب والاحترام الذي مكنكم مما أنتم فيه من مناصب المسؤولية ، التي أحييكم وأقدر شجاعتكم على تحملها رغم ما ورد عنها في القرآن الكريم بلقظ الأمانة في قوله سبحانه وتعالى : "إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الأنسان إنه كان ظلوما جهولة"الأحزاب 72 واعانكم الله على تقديرها حق تقدرها والقيام بها كاملة كما أمر سبحانه وتعالى..
حميد طولست [email protected]
مدير جريدة"منتدى سايس" الورقية الجهوية الصادرة من فاس
رئيس نشر "منتدى سايس" الإليكترونية
رئيس نشر جريدة " الأحداث العربية" الوطنية.
عضو مؤسس لجمعية المدونين المغاربة.
عضو المكتب التنفيذي لرابطة الصحافة الإلكترونية.
عضو المكتب التنفيدي للمنتدى المغربي لحقوق الإنسان لجهة فاس مكناس



#حميد_طولست (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير
كيف يدار الاقتصاد بالعالم حوار مع الكاتب والباحث سمير علي الكندي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا تأتي الإنتصارات على قدر الأحلام ، وإنما على قدر السعي الي ...
- لهذا إرتأيت أن يكون السيد بورطة رجل السنة بامتياز.
- مهانة هزائم كرة القدم ، الوداد الفاسي نمودجا.
- الإنبهار بالذات وهوس النجومية!
- براجماتية الإسلام السياسي 4
- لاتحاسبوا الأعوام ،فليس جديدها بأولى من قديمها.
- براجماتية الإسلام السياسي 3.
- براجماتية الإسلام السياسي 2
- براجماتية الإسلام السياسي.
- صلاح احوال الناخبين من صلاح المنتخبين!
- البخل حتى بالتعليقات!
- عبثية كرة القدم 5
- عبثية كرة القدم 4
- عبثية كرة القدم 3
- عبثية كرة القدم 2
- عبثية كرة القدم!
- الأمازيغ لا يبيعون الخبز!
- الكتابة خصوصية ربانية ميز الله بها البعض.
- سلوكيات تعكس واقعنا إلى حد كبير!
- مبادرة عظيمة ، تنقصها -العين الحمراء-


المزيد.....




- وزير الطاقة الأردني: نوقع عقد تزويد لبنان بالكهرباء الأردنية ...
- كاميرا شرطي ترصد إنقاذ سيدة عالقة تحت أريكة بعد انفجار وحريق ...
- بعد تغيير الجيش الأردني قواعد الاشتباك على الحدود.. الصفدي: ...
- وزير الطاقة الأردني: نوقع عقد تزويد لبنان بالكهرباء الأردنية ...
- بعد تغيير الجيش الأردني قواعد الاشتباك على الحدود.. الصفدي: ...
- مصر.. وفاة صلاح الموجي بطل واقعة كنيسة مارمينا
- مينسك: التصريحات الأمريكية عن -العدوان- الروسي ضرب من الخيال ...
- مصر.. القبض على قاتل بطلة العالم بكرة السرعة وكشف وقائع الجر ...
- بوريس جونسون يعلن رفع الجزء الأكبر من القيود المفروضة لمكافح ...
- أفضل 5 فواكه وخضروات لتقوية الجهاز المناعي


المزيد.....

- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب
- اطروحة التقاطع والالتقاء بين الواقعية البنيوية والهجومية الد ... / علاء هادي الحطاب
- الاستراتيجيه الاسرائيله تجاه الامن الإقليمي (دراسة نظرية تحل ... / بشير النجاب
- ترامب ... الهيمنة و الحرب الاميركية المنسية / فارس آل سلمان
- مهددات الأمن المائي في دول حوض النيل قراءة في طبيعة الميزان ... / عمر يحي احمد
- دراسات (Derasat) .. أربع مقالات للدكتور خالد الرويحي / موسى راكان موسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - حميد طولست - هيبة المنصب و المنتخبين الجدد !