أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حميد طولست - براجماتية الإسلام السياسي 4














المزيد.....

براجماتية الإسلام السياسي 4


حميد طولست

الحوار المتمدن-العدد: 7125 - 2022 / 1 / 3 - 13:41
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


براجماتية الإسلام السياسي4.
في واحدة من أقسى المعارك البشرية وقف الخلق أمام أشرس متحور عرفته البشرية لجرتومة كورونا، وقفوا منقسمين إلى طوائف، ألقى رجالات الطائفة التي امتلكت أدوات العلم وعرفت أن المعرفة وسيلة للنجاة وليس أداة للترفيه ، القو بأنفسهم ، بكل استبسال وشجاعة وإنسانية ، في غياهيب البحث ودهاليز التنقيب ، ساعين بالجدية والإخلاص المعززين بالموهبة والفنية والاتقان والحرفية الفائقة ، لاكتشاف الأمصال المضادة لفيروسات كورونا ، وصناعة اللقاحات الكفيلة بهزم عدوانية متحوراته الضارية ، مسطرين بذلك أروع أمثلة البطولة والوطنية ، التي قدمها كل من الأطباء والصيادلة والممرضين والإسعافيين وفنيي المختبرات وزملاؤهم في التضحية رجال السلطة والأمن والعسكرين ،وفي مقابل ذلك ، رهنت الفئة التي تستخف بالعلم وتزدري المعرفة ، وتفضل الغيبيات ، وتنتشي بالخرافة ، وتطرب لأوهام المعجزات، وألقت بوقاية شعوبها من شرور الجوائح ، وصد ضراوة الوباءات ، والحد من انتشار الإبتلاءات ، على عاتق كل ما تجاوزه التاريخ ، ولفضه العقل ، ورفضه المنطق ، وخالفه الواقع ، وكذبه العلم ، وفنذته الاكتشافات ، من الخرافات الدينية والثقافية والاجتماعية ، وسلمت أمر حماية أنسانها لمفعول الحلتيت والحبة السوداء ، وأوكلت مصير مواطنيها لبركة الأولياء ، وقدرة تعويذات الدراويش وحجب المشعوذين وخرز الدجالين وفتاوى متفيقهي الدين وأدعية الاتكاليين ، وغيرها من خزعبلات الأفكار السلبية المكرورة ، البعيدة عن العقل والمنطق ، التي لم تزد اوضاعها إلا تأزما ، وجعلت الوباء ، الذي لا يجدي نفعا مع ضراوة فتكه وتدميره، لا برامج التوعية والتثقيف ، ولا تحد من انتشار أضراره لا الأفكار النيرة ، ولا الحوارات المتفتح ، ولا القدوات الحسنة ، ولا يكبح جماح بلاياها إلا العين الحمراء والقبضة الحديدية ، ولا يردع غلواء تجبرها إلا التعزير، الذي قال فيه عثمان بن عفان: "إن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن" بمعنى أن القوة أقدر من زواجر القرآن ومناهيه على منع الذي لا يدرك كيف يمنع نفسه من اقتراف المحارم ، والانغماس في خرافاتها ، التي زج به الشحن الديني والتمترس الطائفي والتخندق الإثني والجهوي والمناطقي في مآسيها ، التي غدا المرء لا يملك لها علاجًا سوى التحسّر وفقدان الأمل ، والإستسلام للأفكار السوداء المضطربة والخضوع لرغبات تقبل خطايا النفس وانحرافاتها الهاجعة في أعماقه ، والجنوح لتبرئة تشوهاتها ، بدل الانخراط في معالجة جروحها ، بالسبر الشجاع لأغوار انفعالاتها ، وبالاستقراء المتأني والعميق للمشاعر والأحاسيس التي تمور بدواخلها ، وبالبحت العميق في نوازعها وتجليات تصرفاتها ومظاهر تواجدها بشقيها المتوازيين الجسد و الروح ، حتى تصفو له الحياة من المصائب والأكدار، ويزدهر فيها الأمل والرجاء ، وتغدو مرتعا للراحة والهناء والعيش الآمن المريح على الدوام دون نغص ولا ألم ، لأنه وكما يقال: الأهداف كلما دارتِ في فلك النفس، تبقى حبيسةً محصورة النفع، ولا تعظُم قيمتُها وتتنامى إلا إذا اتَّسع محيطُها وتعدَّته للآخرين...
حميد طولست [email protected]
مدير جريدة"منتدى سايس" الورقية الجهوية الصادرة من فاس
رئيس نشر "منتدى سايس" الإليكترونية
رئيس نشر جريدة " الأحداث العربية" الوطنية.
عضو مؤسس لجمعية المدونين المغاربة.
عضو المكتب التنفيذي لرابطة الصحافة الإلكترونية.
عضو المكتب التنفيدي للمنتدى المغربي لحقوق الإنسان لجهة فاس مكناس



#حميد_طولست (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لاتحاسبوا الأعوام ،فليس جديدها بأولى من قديمها.
- براجماتية الإسلام السياسي 3.
- براجماتية الإسلام السياسي 2
- براجماتية الإسلام السياسي.
- صلاح احوال الناخبين من صلاح المنتخبين!
- البخل حتى بالتعليقات!
- عبثية كرة القدم 5
- عبثية كرة القدم 4
- عبثية كرة القدم 3
- عبثية كرة القدم 2
- عبثية كرة القدم!
- الأمازيغ لا يبيعون الخبز!
- الكتابة خصوصية ربانية ميز الله بها البعض.
- سلوكيات تعكس واقعنا إلى حد كبير!
- مبادرة عظيمة ، تنقصها -العين الحمراء-
- المتاجرة بالشأن الاجتماعي ، الذنب الذي لا يغتفر !
- حتى يكون -فاس باركينك- مشروعا اجتماعيا أكثر منه تجاريا.
- الوعي نعمة أم نقمة، أم كليهما معاً؟
- حركات احتجاج ، أم وسيلة استرزاق وابتزاز وانتهاز فرص؟
- بعض ما سُجل من غريب الطرائف في انتخابات 8 شتنبر!10


المزيد.....




- الشيخ قاسم: المقاومة الإسلامية فرضت قواعدها باستخدام الحد ال ...
- باراك: وزراء يدفعون نتنياهو لتصعيد الصراع لتعجيل ظهور المسي ...
- وفاة قيادي بارز في الحركة الإسلامية بالمغرب.. من هو؟!
- لمتابعة أغاني البيبي لطفلك..استقبل حالاً تردد قناة طيور الجن ...
- قادة الجيش الايراني يجددن العهد والبيعة لمبادىء مفجر الثورة ...
- ” نزليهم كلهم وارتاحي من زن العيال” تردد قنوات الأطفال قناة ...
- الشرطة الأسترالية تعتبر هجوم الكنيسة -عملا إرهابيا-  
- إيهود باراك: وزراء يدفعون نتنياهو لتصعيد الصراع بغية تعجيل ظ ...
- الشرطة الأسترالية: هجوم الكنيسة في سيدني إرهابي
- مصر.. عالم أزهري يعلق على حديث أمين الفتوى عن -وزن الروح-


المزيد.....

- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد
- ( ماهية الدولة الاسلامية ) الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- كتاب الحداثة و القرآن للباحث سعيد ناشيد / جدو دبريل
- الأبحاث الحديثة تحرج السردية والموروث الإسلاميين كراس 5 / جدو جبريل
- جمل أم حبل وثقب إبرة أم باب / جدو جبريل
- سورة الكهف كلب أم ملاك / جدو دبريل
- تقاطعات بين الأديان 26 إشكاليات الرسل والأنبياء 11 موسى الحل ... / عبد المجيد حمدان
- جيوسياسة الانقسامات الدينية / مرزوق الحلالي
- خطة الله / ضو ابو السعود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حميد طولست - براجماتية الإسلام السياسي 4