أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم حسين صالح - مصطفى الكاظمي تقويم اداء (الحلقة الأولى)















المزيد.....

مصطفى الكاظمي تقويم اداء (الحلقة الأولى)


قاسم حسين صالح
(Qassim Hussein Salih)


الحوار المتمدن-العدد: 7124 - 2022 / 1 / 2 - 21:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مصطفى الكاظمي..بعد سنة ونصف
تقويم أداء
الحلقة الأولى: الكاظمي بعد مئة يوم
أ.د.قاسم حسين صالح
تولى السيد مصطفى الكاظمي(54 سنة) رئاسة مجلس الوزراء في (7 /5 / 2020)،وكان للعراقيين موقفان:الأول يرى انه لا يختلف عن سابقيه وانه جاء بموافقة احزاب السلطة المتهمة بالفساد،والثاني يرى ان الرجل مستقل وينبغي ان نعطيه فرصة..وكنا دعونا حينها الى منحه مئة يوما لنحكم بعدها له او عليه.
تــذكيــر
في بداية تكليفه،واجه الكاظمي وضعا معقّدا سياسيا،امنيا،اقتصاديا،صحيا،مجتمعيا..ما واجهه احد من قبله،فهو استلم خزينة خاوية من سلفه عادل عبد المهدي،والعراق مدين للبنك الدولي،وتصاعد الأصابات والوفيات في الموجة الثانية لفايروس كورونا وتهديد النظام الصحي،وتضاعف نسب البطالة والفقر،وتهديد امني يطال المنطقة الخضراء،وتعدد المليشيات وعدم قدرة الدولة بالسيطرة على السلاح،وعودة متظاهري انتفاضة تشرين،و(دكات!)عشائرية في البصرة وميسان وبغداد..وخطر يتهدد حياته من القوى الشيعية السبعة التي رشحته!.
ومع ذلك اختار ان يبدأ بأخطرها واكثرها الحاحا جماهيريا..الفساد..مدركا بأنه سيكون امام خيارين:اما ان ينتصر بمعركته على الفاسدين ويكون المنقذ والمخّلص والبطل الذي سيدخل التاريخ السياسي للعراق الذي خلا من الابطال القادة من سنين،واما ان يكون (الشهيد الحي).
وكان هذا التصور هو الذي شاع عنه بين اغلب العراقيين لغاية اجتماعه بالسيد المالكي.فقد اصاب الكثيرين بالأحباط واعادهم لسيكولجيا توالي الخيبات،واعيد ليكون بنظرهؤلاء كالسيد العبادي الذي وعد بضرب الفاسدين بيد من حديد وما ضرب،لأنه(العبادي) ادرك ان المسؤولين الكبار باجهزة الدولة وقيادات الكتل السياسية متورطة كلها بالفساد، مبررا خذلانه باعتراف (شاهد من أهلهم) في خطابه بجامعة بغداد (27/11/2017) بأن (الفساد مافيا،يملكون المال،فضائيات، قدرات،يستطيعون ان يثبتوا انهم الحريصون على المجتمع،وهم الذين يحاربون الفساد، ولكنهم آباء الفساد وزعماء الفساد).
وكنّا افترضنا وقتها ان الكاظمي اراد من لقائه بالمالكي..تحييد مصدر شر،لأن كليهما،بنظر الشارع،يخشى الآخر.فالمالكي يخشى الكاظمي ان يبدأ بمحاسبة الفاسدين وفق قانون (من اين لك هذا) وعندها سيكون اول من يستدعى بوصفه رئيس وزراء لثمان سنوات هادن فيها الفاسدين باعتراف صريح (لديّ ملفات للفاسدين لو كشفتها لأنقلب عاليها سافلها).والكاظمي يخشى المالكي لقوته السياسية وتغلغل اعضاء حزبه(الدعوة) في مؤسسات الدولة..وقد حاول كلاهما استخدام (سيكولوجيا الكيد) حيث يمتلك المالكي خبرة سياسية اعمق فيما يمتلك الكاظمى خبرة مخابراتية اخطر.
القرارات ..تحدد نوعية الحاكم
يتحدد تقويم أداء أي حاكم بالقرارات التي يتخذها،هل يبدأ بالقرارات الأصعب نزولا الى الأسهل،ام يبدأ بالاسهل صعودا الى الأصعب،أم بالاسهل والتوقف عن تنفيذ الاصعب؟.
ان القائد الذي يعتمد الآلية الأولى يتمتع بشخصية الواثق من نفسه ان اعتمد على جمهور واسع يمثل المجتمع لا على المغامرة،فيما تمتاز شخصية الذي يعتمد الثانية بالحكمة والتأني والعقلانية،وبعكسهما..تتصف شخصية من يعتمد الثالثة بالتردد.
وما حصل،ان الكاظمي اعتمد الآلية الثانية التي اعتمدها العبادي في اتخاذه القرارات (البدء بالقرارات الاسهل صعودا الى القرارات الأصعب)،لكنه اختلف عنه بأنه لم يتوقف عن تنفيذ الاصعب التي توقف عندها العبادي،اذ بدأ بأصدار قرار يقضي بايقاف ازدواج الرواتب،تبعه في (25 حزيران 2020) اعلانه بأن الأيام القادمة ستشهد حملة تغييرات في المناصب المتقدمة في الدولة،وتجريد الأحزاب من المناصب التي حصلت عليها خلافا للقانون.ولأن الحدثين خطيرين فقد تساءلنا ليلتها في منشور بعنوان(الأنقلاب الأبيض هل سيحصل؟)،لتفيد فضائيات باقتحام مسلحي ميليشات حزب الله المنطقة الخضراء،وتجاوزت عليه اعتباريا دون رد حاسم منه.وانتهينا الى ان العبادي كان في قراراته (هاوي بس ما ناوي).وتمنينا على الكاظمي ان يكون (هاوي وناوي).صحيح ان لا رهان على السياسة في العراق لأنها بلا مباديء،بلا اخلاق..لكن الكاظمي ما كان مضطرا لأن يبدا بالأصلاح ويعد بالقضاء على الفساد ويقدم على اتخاذ اجراءات تهدد حياته.ولأنه كان قد اعلن عن بدء المواجهة مع قوى تمتلك المال والسلاح ومع (الدولة العميقة) فانه ترتب عليه ان يكمل المشوار،لأن التردد في القرارات او الأحجام عن تنفيذ القرارات الأصعب ستؤدي به الى ان يخسر الشعب(كتلته)،وستنتقم منه قوى الفساد وتجعله انموذجا لمن تسول له نفسه التحرش بها.
الكاظمي..بعد المئة يوم
كنا استطلعنا آراء العراقيين مرتين في شهرين من حكم الكاظمي انقسم فيها العراقيون بين من عقد الأمل عليه في الأصلاح،وبين من فقد الثقة به،وبين المتردد الذي ينتظر ما سيحدث في قابل الأيام.وبانتهاء المئة يوما،اجرينا الاستطلاع الثالث في (5-6/9/2020)لتقويم اداء الكاظمي شارك فيه (3843) بينهم اكاديميون ومثقفون واعلاميون..توزعت اجاباتهم على النحو الآتي:
الأول: يثمن اداء الكاظمي..اليكم نماذج منها:
• افضل رئيس وزراء حكم العراق.
• لديه نية حسنة بتأسيس دولة مستقرة ناجحة.التحديات كبيرة جدا، وعمل الكثير في ذلك، لربما لم يشعر بها المواطن..لكن سوف تأتي أكلها لاحقا،اضافة الى ان هناك تشويش وتقزيم متعمد من اي عمل او منجز يقوم به.
• رجل يعرف قدر نفسه. فهو يعرف ان عليه بناء دولة من الصفر،واعداؤه كثر وأقوياء ويمتلكون دعما خارجيا قويا،ويعرف ان ادواته للتغيير الثوري ( لو فكر بذلك ) هي ضعيفة،او ربما تؤدي لفوضى لا نهايات موثوقة لها..لذلك نراه يتحرك ببطء ولكن بثقة.
• لا يزال يحاول ان يكون مصلحا اجتماعيا وليس قائدا.
الثاني:يرى فيه شخصية استعراضية.
• حكومته حكومة فيسبوكيه بدون تخطيط ،يعتمد على الاعلام الالكتروني.
• كنا ننتظر منه مسك اي رمز من رموز الفساد الكبيره،ولكنه لم يفعل.يتخذ قرارات ويتراجع عنها.بأختصار هو ليس حازم وليس لديه الشجاعه الكافيه.
• الرجل حقق نتائج جيدة على مستوى الفيس بوك،لكن على أرض الواقع لم يحقق شيئا مهما..مجرد فقاعات إعلامية.
الثالث:موقف الشك المريب منه:
• لقد ابتلعنا الطعم الذي ألقته الأحزاب الفاسدة.الكاظمي مرشحهم واختيارهم وأداتهم. افتعلوا في الإعلام مشاكل معه ليسوقوه للشارع المنتفض فظن الناس أنه ضدهم وهم ضده فتقبلته الأكثرية،وبعد ثلاثة أشهر لم يقدم شيئا حقيقيا في مشروع بناء دولة المؤسسات،ولم يقدم شيئا في اتجاه محاربة الفاسدين، وأكثر من ذلك أن وزير الداخلية يرى أن حرق الإطارات يعيق بناء الدولة بينما حيتان الفساد تعيث الخراب في العراق ولا رادع.
• هو شخص متلاعب ولو كان ضد الفاسدين لما منحوه الثقه،الذي لا يحقق مصالحهم لا يمنحوه الثقه.
الرابع: دور الناقد المتعاطف
• لديه المنهج لكنه متردد او بطيء في السير بمنهجه بهمّة وجرأة.
• لحد الان ما حقق اي انجاز كسب فيه تعاطف الشعب العراقي والمتظاهرين،واذا استمر هكذا ستسقطه الثورة ويكون مثله كمثل عادل عبد المهدي. اذا كان يسعى للعمل على أصلاح المنظومة السياسية فيجب ان يسعى نحو تكملة انجاز قانون الانتخابات الفردي وتغيير المفوضية غير المستقلة وجعلها حره.
• والله انا من محبي الكاظمي بس لحد الان ماكو اي شي جيد تحقق بالواقع، صحيح الفترة قصيرة بس عدنه مثل بالريف (ما يلحك على الجوعان ناعم الثريد )، انا جوعان وتكول خل نعملك الثريد. بس الحجي والوعود ،وهذا تخدير،والناس اذ اتضل هيج راح تسحب تاييدها.

الحلقة الثانية :الكاظمي بعد سبعة أشهر
*



#قاسم_حسين_صالح (هاشتاغ)       Qassim_Hussein_Salih#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المذيع بين الآن و..ايام زمان
- اتحا الأدباء والكتّاب ومؤسسة المدى ..مع التحية
- الفاسد السياسي..تحليل لعقله!
- حكام العراق دوغماتيون..يسمعون انفسهم فقط
- العرب..أمة نكوصية!
- المفكر .. حين لا يكون موضوعيا الدكتور عبد الحسين شعبان مثالا
- الحزب الشيوعي العراقي..هدية سيكولوجية لمناسبة مؤتمره الحادي ...
- في زمن حكم احزاب الأسلام..الانتحار يزداد!
- محاولة اغتيال الكاظمي - تحليل سيكولوجي
- التحولات في بنية المجتمع العراقي خلال قرن -لمناسبة مئوية الد ...
- التحولات في بنية المجتمع العراقي خلال قرن -لمناسبة مئوية الد ...
- شعراء المربد مع التحية..لماذا لا تقدرون ثقافة سيكولوجيا الشع ...
- قمة غلاسكو والتداعيات السيطولوجية لتغير المناخ في العراق
- التحولات في بنية المجتمع العراقي خلال قرن -لمناسبة مئوية الد ...
- تزايد حالات الانتحار في العراق
- التحولات في بنية المجتمع العراقي خلال قرن -لمناسبة مئوية الد ...
- نتائج انتخابات 10 تشرين - ديمقراطية بلا ديمقراطيين!
- الاخ علاء الركابي مع التحية
- مفاجئات انتخابات 10 تشرين - ما حصل وما سيحصل
- الامم المتحدة وانتفاضة تشرين - توثيق للتاريخ والاجيال


المزيد.....




- مصر.. توقيف صيدلانية تسببت بوفاة طفلتين
- كوريا الشمالية: ماذا نعرف عن ترسانتها الصاروخية؟
- روسيا وأوكرانيا: الجيش الأوكراني يواصل تقدمه ويسيطر على قرى ...
- آرتي ترصد إحباط محاولة تخريبية في مقاطعة خيرسون
- البنتاغون: كييف قادرة على مهاجمة القرم باستخدام -هيمارس-
- هنغاريا: تمكنا من تحقيق استثناءات من العقوبات الأوروبية ضد ر ...
- المغرب يعلن تفكيك خلية تابعة لـ-داعش- في مليلة والناظور
- وزير الخارجية الأذري يؤكد استعداد باكو لتوقيع معاهدة سلام مع ...
- روسيا تجري تجارب مع أقمار صناعية أجنبية
- الدبابات المضادة للجو التي تسلمتها أوكرانيا من ألمانيا عاجزة ...


المزيد.....

- مسرحية إشاعة / السيد حافظ
- الميراث - مسرحية تجريبية - / السيد حافظ
- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم حسين صالح - مصطفى الكاظمي تقويم اداء (الحلقة الأولى)