أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسماعيل شاكر الرفاعي - هل ستنبت لي اجنحة ؟














المزيد.....

هل ستنبت لي اجنحة ؟


اسماعيل شاكر الرفاعي

الحوار المتمدن-العدد: 7123 - 2022 / 1 / 1 - 12:07
المحور: الادب والفن
    


في نهاية عام 2021
وانا احاول لملمة بعضي
لم اعثر على ملامحي
ولم اجد في الريح
ولا على شواطئ الأنهار : بعضاً مني
حاولت تجميع شظاياي
ففشلت كل الازاميل في حفر منحوتة لي
وحين اتكأت على ذاكرتي وطرقت كل الابواب
قال الصدى : لا ذكريات لك
لا مدينة لك
لا نهر
لا حقل سنابل او ورود
ولا حتى ظل شجرة
وأصدقاؤك ماتوا
لن يلبسوا ثيابهم التنكرية
ويحضروا حفلة العام الجديد
طاروا مثل دخان عابر .. تلبثوا قليلاً
ثم تبخروا
لم يدوخني هذا الكلام
ولم يثنني عن الاستمرار في البحث عن ذاتي
ولانني عادة ما أكون مثل غيمة هاربة ،
تلجأ - في زحمة مطاردتها - الى أوهامها ثم تبحث فيها ، لجأت انا جيوب بدلتي وبحثت فيها
علني اعثر على بقايا دموع او ضحكات سعادة
لم تسعفني جيوب بدلتي بشيء : لا بصوت وقور
ولا حتى بضحكات ماجنة
لم تثقل احداث العام المنصرم جيوبي بأية ذكرى
رغم انه كان عاماً من رصاص
وفيضانات وأوبئة
وحتى حين حملت ذاكرتي معي ، وتجولت بها في شوارع بغداد والناصرية
لم اشم غير دخان سكائر ، وغير جدال حاد لبشر يتخاصمون حول أمواتهم
وهكذا فأنني لم أتحول في عام 2021
الى طائر كما كنت احلم
ولم يتلبسني شكل عصفور دوري او قبرة
ولم تتعلم حنجرتي استضافة تغريد البلابل او هديل الحمام
ولا حتى خرير المياه
وظلت السماء مكتظة بذوات المخالب الحادة ، التي لا تعرف غير الانقضاض
اما انا فظللت احلم بجناحين يتفتحان : في رمانة الكتفين بدل الساعدين ، ويحملاني بعيداً .. بعيداً ...



#اسماعيل_شاكر_الرفاعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عبور الازمنة
- من - ديوجين - الى شنور
- خطاب وزير المالية البائس
- الفنان محمد رمضان وموسم كشف الصدور في العراق
- على طريقة المتنبئين
- البيت الشيعي العراقي
- هل العراق واسرائيل دولتان من دول الديمقراطية الليبرالية ؟
- علي السوداني في مناظره الرائعة
- الجزء الرابع عشر / الحسبة او هيئة الامر بالمعروف والنهي عن ا ...
- طالبان : ارهابنا الذي صدرناه - الجزء الثالث عشر / 33
- وماذا بعد نجاة رئيس مجلس الوزراء ؟
- طالبان ارهابنا الذي صدرناه . الجزء الثاني عشر / 31 و 32
- طالبان : ارهابنا الذي صدرناه - الجزء الثاني عشر - 30
- ممنوعات: أغنية للثنائي الشيخ امام واحمد فؤاد
- طالبان : ارهابنا الذي صدرناه - القسم الحادي عشر
- طالبان : ارهابنا الذي صدرناه / الجزء العاشر
- طالبان: الارهاب الذي صدرناه - الجزء التاسع
- في فقه الانتخابات : - 2 -
- في فقه الانتخابات
- طالبان : الارهاب الذي صدرناه / القسم الثامن


المزيد.....




- نقل مغني الراب أوفست إلى المستشفى بعد تعرضه لإطلاق نار في فل ...
- معلومات خاصة بـ-برس تي في-: العروض الدعائية لترامب الفاشل وو ...
- جائزة -الأركانة- العالمية للشعر لسنة 2026 تتوج الشعرية الفلس ...
- الرياض تفتتح أول متحف عالمي يمزج بين تاريخ النفط والفن المعا ...
- الخيول والمغول.. حين يصبح الحصان إمبراطورية
- من هرمز إلى حرب الروايات
- لجنة غزة الإدارية: تكريس الانقسام وتقويض التمثيل الوطني
- حمامة أربيل
- صواريخ ايران
- -أوراقٌ تقودها الرّيح-.. ندوة يونس تواصل إنصاتها الشعري الها ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اسماعيل شاكر الرفاعي - هل ستنبت لي اجنحة ؟