أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ابرام لويس حنا - - ثَقَبُوا يَدَيَّ وَرِجْلَيَّ- (مز 22: 16) رؤية جديدة














المزيد.....

- ثَقَبُوا يَدَيَّ وَرِجْلَيَّ- (مز 22: 16) رؤية جديدة


ابرام لويس حنا

الحوار المتمدن-العدد: 7118 - 2021 / 12 / 26 - 12:13
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


هل الأصل العبري في (مز 22: 16) هو "جَمَاعَةٌ مِنَ الأَشْرَارِ اكْتَنَفَتْنِي. ثَقَبُوا כארו [كــارو] يَدَيَّ وَرِجْلَيَّ" أم "جَمَاعَةٌ مِنَ الأَشْرَارِ اكْتَنَفَتْنِي، كَأَسَدٍ כארי ]كـأري]يَدَيَّ وَرِجْلَيَّ".

بداية، دون إقحام لغويات النص، يمكن تخمين الأصل بتتابع معاني الجملة ثم ذكر الأدلة.

أ‌) نرى أولاً أنه لا توجد عِلاقة بإحصاء العظام والنظر أو التفرس أو القرعة على الملابس المذكور في تكملة الآية (أُحْصِي كُلَّ عِظَامِي، وَهُمْ يَنْظُرُونَ وَيَتَفَرَّسُونَ فِيَّ، يَقْسِمُونَ ثِيَابِي بَيْنَهُمْ، وَعَلَى لِبَاسِي يَقْتَرِعُونَ) بثقب اليدين والرجلين !! فكلاً الأفعال (أحصوا، نظروا، تفرسوا، اقتسموا، اقترعوا) هي نتيجة لما بدا على اليدين والرجلين، وهل هناك صيغة مناسبة غير الُعري؟ لتُناسب التفرس في الجسم وإحصاء العظم؟ ! كما لا يوجد تناسق بنائي في الجملة إن قلنا "كَأَسَدٍ يَدَيَّ وَرِجْلَيَّ" لنقصان الفعل، ولعدم وجود تناسق في السياق؛ فالكلاب لن تقدر على ربط أسد! فكان الأفضل للكاتب استخدام (شه أو سه) أي الشاه أو أي مخلوق تقدر الكلاب على نهشه وليس الأسد، بالإضافة الأسود تمثل الأشرار كـصيغة ثابتة في ذهن المؤلف ولا تمثل الأبرار (فَغَرُوا عَلَيَّ أَفْوَاهَهُمْ كَأَسَدٍ مُفْتَرِسٍ مُزَمْجِرٍ... خَلِّصْنِي مِنْ فَمِ الأَسَدِ) (العدد 13، 21).

ب‌) مِن المُرجح أن الأصل هنا هو اسم وليس فعل؛ بسبب دخول حرف כ (الخاف، الكاف) للتشبيه.

ج‌) إن اعتبرنا א تُنطق عيناً עָ كقوله "وَكَانَ عِنْدَ خُرُوجِ نَفْسِهَا، لأَنَّهَا مَاتَتْ، أَنَّهَا دَعَتِ اسْمَهُ «بَنْ أُونِي אוֹנִ֑י». وَأَمَّا أَبُوهُ فَدَعَاهُ «بَنْيَامِينَ»" (تك 35: 18)، אוֹנִ֑י فـــ(أوني) هي (عوني)، فموت راحيل في أثناء إنجابها لبنيامين، وقرب أجلها جعلها تُسميه "بالعون" من بعدها، ولهذا سماه أباه " بَنْيَامِينَ" أي ابن اليمين יָמִין، فكيف يرفض تسمية راحيل لابنها وهي على فراش الموت!! فيمين الشخص هو قوته وسنده وعونه، كما يَكثر إبدال حرف العين بالألف والعكس كذلك والأمثلة في هذا لا تُعد ولا تحصى مِثل: (أنك/ عنك)، (سأل: سعل، (لا: لع)، (عيش איש عيس)، وعلى هذا تُصبح ארי بعد النطق عيناً ערי، وبالفعل نرى עֶרְיָ تُستخدم بمعنى العُري (1) كقوله" جَعَلْتُكِ رَبْوَةً كَنَبَاتِ الْحَقْلِ، فَرَبَوْتِ وَكَبُرْتِ، وَبَلَغْتِ زِينَةَ الأَزْيَانِ. نَهَدَ ثَدْيَاكِ، وَنَبَتَ شَعْرُكِ وَقَدْ كُنْتِ عُرْيَانَةً وَعَارِيَةً עֵרֹ֥ם וְעֶרְיָֽה" (حز 16: 7)، وبهذا نفهم قراءة مخطوطة قمران כארו (كـعَرْو) كمصدر عَرا أو عرى.

د‌) وبهذا يًصح المعنى ويصبح مُتسقاً "جَمَاعَةٌ مِنَ الأَشْرَارِ הִקִּיפ֑וּנִי قَيَّفَوني/ اكْتَنَفَتْنِي. كَعُري يَدَيَّ وَرِجْلَيَّ. (أ) אֲסַפֵּ֥ר أسفرَ/ أُحْصِي عِظَامِي وَهُمْ (ب) يَنْظُرُونَ وَ(ج) يَتَفَرَّسُونَ فِيَّ. (د) يَقْسِمُونَ ثِيَابِي بَيْنَهُمْ، وَعَلَى لِبَاسِي يَقْتَرِعُونَ."


التعليقات:
(1) نظراً لعدم وجود ما يُغطى العُرى استخدمت עָרֵ֣י للإشارة إلى المكان المفتوح، فنجد عُرى يهوذا، وهو ما يوافق العربية كذلك، ويُطلق كذلك على ما استدار شكله كعورة المرء.



#ابرام_لويس_حنا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ردا على فاضل الربيعي (صيلع اليمن)
- ردا على فاضل الربيعي (مَيْفَعَةَ اليمن)
- الحرب بين أمريكا و الصين ستأتي لا محالة
- هل نبوءة أشعياء -هَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْنًا و ...
- إقتباسات بولس الرسول اقوال إنجيل توما، و إعتماده عليه كمصدر ...
- كيف تستمتع بحياتك و تصل للنشوة كل يوم ؟
- من هو الطفل المَلكي الذي يتحدث عنه أشعياء قائلاً - لأنه يولد ...
- الخلفية التاريخية لنبوءة اشعياء ( يولد لنا ابناً ويدعى إسمه ...
- لماذا ليس هناك وحدة أدبية لسفر إشعيا ؟!
- الرد على هولي بايبل ( هل بالفعل النص العبري التقليدي -المازو ...
- الاصل اللغوي ”للكوثر“ والمعنى الصحيح
- الادلة على تأخر كتابة التوراة ( قصة الطوفان و ثامار نموذجاً) ...
- فك لغز ”ملكى صادق“ وهل -شاليم- هي -اورشليم- ؟
- الثالوث العبري ( تعدد الآلهة)
- نشأة المسيحية ، كيف دخلت شخصية المسيح الى العالم ؟
- نصائح للمثقفين (هام جدا جدا)
- إعادة ترجمة (تثنية 25: 11-12) المرأة المصارعة !!
- لسان الملك داود بينقط سكر !!
- إعادة فهم رواية ختان ابن موسي و حل الاشكاليات المتعلقة بالقص ...
- يا ايها العرب لتسمعوا صوتي


المزيد.....




- البولنديون بدأوا يدركون حقيقة زيلينسكي: نازي، وإن يكن يهوديً ...
- بالفيديو.. لاعب المنتخب الأسترالي يعتنق الإسلام قبل مواجهة م ...
- بزشكيان: إن استشهاد قائد إيران العظيم ألقى حزنًا عميقًا في ق ...
- بين -الدولة الإسلامية- و-فلول الأسد-.. تباين القراءات حول ان ...
- وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية: استشهاد قائد ...
- وزارة الدفاع الإيرانية: ستكون هذه المشاركة تجديدًا للعهد وال ...
- القدس المحتلة.. تصاعد خطير باستهداف المسيحيين ومقدساتهم
- انشقاق يهدد الكنيسة الكاثوليكية بعد تحدي جماعة تقليدية لسلطة ...
- تقرير إسرائيلي: البيانات الرسمية تكشف عن تغير تدريجي -زاحف- ...
- الضفة.. إسرائيل تباشر عمليات هدم في سلفيت وبيت لحم والأغوار ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ابرام لويس حنا - - ثَقَبُوا يَدَيَّ وَرِجْلَيَّ- (مز 22: 16) رؤية جديدة