أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاضل متين - مديح الانتحار














المزيد.....

مديح الانتحار


فاضل متين

الحوار المتمدن-العدد: 7105 - 2021 / 12 / 13 - 23:34
المحور: الادب والفن
    


*أوّل شعورٍ ينتابُ الوليد الكردي هو الندم، بعد أن تتناهى إلى سمعه نغمة الكلمات الكردية التي تصدر من حناجر المتحلقات حوله، المبتهجات بقدومه حتى ينظر فوق جبينه، يبحلق بين فخذي أمه باحثاً عن إمكانية الرجوع إلى المكان الذي انزلق منه، ولحظة إدراكه صعوبة النفاذ يتنهد ويبكي ثم يصرخ: أيّتها المقتلة ها أنذا آتيك منتحراً.
*أول عملية انتحار للكائن البشري حينما يقرر أن يولد كردياً.
*‏*ملاحظة: يُوسم الكردي بأنه شجاعٌ لاستعداده ورغبته الدائمين في الانتحار.
*مكاشفة: لطالما نبذتُ وجودي ككائن، أحببت ولادتي ككردي.
*إن تاريخ الانتحار هو تاريخ الشجاعة. فالذين أقدموا على هذه المغامرة المحفوفة بالخوف والتحدي والفزع والتقاطع مع غول الموت كانوا يدركون أي مهوىً موحشٍ يلقون أنفسهم فيه، مع ذلك مضوا إليه، متحدين الموت، مستسلمين للجسارة التي تعلن هزيمتها أمامهم.
*الذين ينعتون المنتحرين بالجبناء هم إنما يوجهون لاوعياً هذا النعت إلى ذواتهم ودواخلهم المتظاهرة بالجسارة. كل ناعتٍ كان مشروع انتحارٍ لم يتوفر له الحظ لمحاضنة الشجاعة، وهكذا استسلم للخوف واِلتحف بالتفاؤل.
*ما أن يعلن شعبٌ ما الثورة حتى يعلن انتحاره، لهذا تسمّى الشعوب الثائرة بأنها شعوبٌ شجاعة رغم إدراكهم إن الثورة جرٌ للذات نحو المهلكة، لكن لا بدّ من إيجاد طريقة مقدسة للانتحار.
*‏ترمّم الأمم ذاتها عبر الانتحار.....
*الملاحم الكبرى، الأساطير الخالدة، القصص البطولية، الحكايا العابرة للأزمان، جميعها حصدت هاتيك الألقاب الرنانة الطافحة بالبطولة والشجاعة والإقدام من باب الانتحارات التي شهدتها. هل يلزمني أن أذكركم بأسطورة إسبارطة، وملحمة قلعة دمدم الكردية التي مازالت نساءها ينتحرن مراراً.!
*استفسار وتعجّب؛ يجزّ الجلاد يومياً رأس العشرات في معتقلاته، لكنه يرتعد ويتشنّج حينما يسمع أن هناك من انتحر في الزنزانة؟! هل لأنّه يخاف من شبح الشجاعة، أم لأن المنتحر يذكّره بجبه!!!!!؟؟؟؟



#فاضل_متين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة في ديوان قبور لا تنتهي
- دنيا الله
- قراءة في رواية طفل فوق القمر .. ابحار في الجماليات
- ميراث مجروح
- اتركوني لعتمتي
- قراءة في نصوص هيفي قجو
- قوة اللغة وسحرها
- عينان مثقفتان
- أيّتها الصبية التي تنام طويلاً
- واقفةً كالآلهة
- سيمضي كل ذلك وستمضي أنت أيضاً
- دعينا من هذا وذاك
- طلب لجوء
- ممّا رواه الأرق
- في البدء كانت الدمعة
- الطفل الذي لا يقتنع بأنّه ميتٌ ونحن أيضاً
- صلاة الأستكرونة
- الجريدة النّازفةِ
- هكذا نُميَ إليّ عنكَ
- تمرّد وجودي


المزيد.....




- لندن تحتفي بيوم المرأة العالمي: أصوات من إيران وموزمبيق والد ...
- ثلاثة أفلام فلسطينية في القائمة المختصرة للأوسكار: هل انكسر ...
- الكويت تمنع إقامة المسرحيات والحفلات والأعراس خلال فترة عيد ...
- 3 أفلام في سباق الأوسكار.. هل تكسر فلسطين حصار هوليوود؟
- لماذا رفضت الفنانة اللبنانية صباح ارتداء فستان -بنت الضيعة- ...
- 23 رمضان.. مقتل آخر أكاسرة فارس وطرد البرتغاليين من إندونيسي ...
- تمثال لترامب وإبستين بوضعية من فيلم تايتانيك يظهر في واشنطن ...
- -الألكسو- تختار الفنان الراحل محمد بكري رمزاً للثقافة العربي ...
- من صوت -البيدوغ- إلى رحلة -الموديك-.. كيف يعيش الإندونيسيون ...
- تحديات التعليم العالي في مرآة كتاب


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاضل متين - مديح الانتحار