أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية بيروك - السر














المزيد.....

السر


نادية بيروك
(Nadia Birouk)


الحوار المتمدن-العدد: 7097 - 2021 / 12 / 5 - 16:54
المحور: الادب والفن
    


كانت تحتفظ به في مكان قريب. لا أحد يهتم به. خواء في سلة الغسيل المعتادة فيه عقدها الثمين وكل أسرارها. اعتادت أن تجدد الثوب الذي تغلف به السلة من حين لآخر. وكانت تتأمل الأغراض السرية ثم تعيدها إلى مكانها.
لم تنس صاحب العقد ولم تنس حياتها السابقة. لكنها لم تكن تنوي ترك أحمد فهو طيب وكريم.
اشتاقت إلى أمها كثيرا وطلبت من زوجها أن يسمح لها بقضاء أسبوع هناك في الضيعة رفقة أهلها. كانت تفضل أن تحدث والدتها وأن تستشيرها في بعض الأمور قبل أن تقرر ما ستفعله بالعقد والصور والرسائل.
حين عادت من رحلتها فوجئت بتواجد لافتة أمام البيت تحمل الكتابة التالية بلون فضي براق: مرحبا بك في بيتك الجديد!
استغربت أمل الأمر، فتحت عينها لأن زوجها طلب منها أن تغمضهما لترى المفاجأة.
كان قد غير أثاث البيت والصور والطلاء وورق الحائط. فرحت كثيرا. لكنها وجلت حين قال: انتظري حتى تري المطبخ! هالها ما سمعت. أسرعت إلى المطبخ. كل شيء تغير مطبخ عصري حديث الطراز. كيف فعل ذلك في أسبوع؟ نظرت إليه وجلة وهي تصرخ:
ـ أين السلة؟
ـ أي سلة؟
ـ سلة الغسيل المغلفة؟
ـ لن تحتاجينها بعد اليوم كل شيء جديد وعملي هنا.
لكنها صرخت حتى أفزعته؟
ـأين السلة؟
ــكل الأثاث القديم وكل تجهيزات المطبخ القديمة بيما فيها السلة بيعت للخردة.
ـ اي خردة؟ أريد العنوان؟
ـلماذا؟
ـالعنوان!
ـأعطاها العنوان وطلب منها أن تنتظره ليذهبا معا، لكنها خرجت مسرعة واستقلت السيارة في جنون.
انتظرها طوال اليوم. لكنها لم تعد.
في اليوم الموالي عثروا على السيارة على قارعة الطريق. كانت قد تركت له فيها رسالة ورقية من جملة واحدة:
لا تبحث عني!



#نادية_بيروك (هاشتاغ)       Nadia_Birouk#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حلمي مر من هنا
- الخروف
- رجولة
- القطار
- تحرش
- متعبة
- كذب
- إحساس في زمن القحط
- المر
- الدعوة
- لا تقل شيئا
- بسمة ثغلب ميت
- الألم
- قالوا
- ترقب
- حيرة
- خطر ببالي
- نفذ الكلام من الكلام
- ترقية
- غفلة


المزيد.....




- مهرجان «العودة للجذور» يمنح نينوى جائزة أفضل فيلم روائي طويل ...
- من بين الركام.. كيف حملت سيدة جنوبية ذاكرة مكتبة بنت جبيل؟
- من فلسطين إلى اليمن.. حكايات إنسانية في مهرجان الدوحة السينم ...
- من همنغواي إلى نيتشه.. كيف يوظف دافيدي أنشيلوتي الأدب والفلس ...
- ماروني في صنعاء: اليمن والإمامة والزيدية بعين أمين الريحاني ...
- نتفليكس تفصل نائب رئيس الأفلام دوغ بيلغراد ضمن موجة تسريح كب ...
- شاهد سماء إندونيسيا تتحول إلى اللون الأحمر البرتقالي في لقطا ...
- فيلم لقناة RT Arabic يتوج بجائزة أفضل وثائقي في مهرجان لبنان ...
- ليبيا: -أيام طرابلس المسرحية-.. عودة إلى الخشبة بعد سنوات طو ...
- أحمد اليازوري لـ-الجزيرة نت-: صناعة النشر تحتضر.. وحراس الثق ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية بيروك - السر