أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية بيروك - متعبة














المزيد.....

متعبة


نادية بيروك
(Nadia Birouk)


الحوار المتمدن-العدد: 6958 - 2021 / 7 / 14 - 19:20
المحور: الادب والفن
    


تعبت من التفكير والتأمل في حياة مملة لاهية، فانية. كنت أعتقد أني أستطيع تغيير ما أراه كل يوم من عجائب وغرائب وتفاهات. لكن همي اليوم هو أن أقوى على تغيير نفسي فقط . اقترب منها وانتشل هاتفها المحمول الذي كانت تخط فيه خواطرها الغبية. لم تصرخ، لم تطلب النجدة وتركته يختفي أمام عينيها.... تحسست جيبها وأخرجت عشرون درهما، نظرت إلى اليمين تم إلى اليسار، تتطلع لعلها ترى سيارة أجرة. بعد برهة تمكنت من الركوب طلبت من السائق أن يأخذها إلى البيت. حين وصل استلت العشرون درهما ودفعتها إليه. لكنه صرخ في وجهها:
- ثلاثون درهما !
- مع‍ذرة سيدي، العداد لم يتجاوز خمسة عشر درهما المفروض أن أسترد منك خمس دراهم لا أن أعطيك ضعف المبلغ.
- ألا تعلمين أن المبلغ تضاعف بسبب كورونا، اعطني مالي وكفاك تملصا...
نظرت إليه في حيرة تم أجابته:
- ليس معي سوى ما أعطيتك، كما أن هاتفي المحمول سرق...
لم ينتظر حتى تكمل كلامها:
- صرخ ثانية في وجهها:
- كلكم سواسية أبناء زنا !
قال ذلك وتوارى عن الأنظار في سرعة الضوء. فكرت في أخذ صورة أو تذكر رقم سيارة الأجرة، لكن هاتفها سرق، وذاكرتها لا تسعفها. ترجلت وهي تخطو نحو شقتها. كان حارس العمارة ينظر إليها شزرا لأنها حسب تقييمه لا تغطي رأسها كما أن ملابسها فاضحة. لكنها لم تكن كذلك، مجرد إنسانة بسيطة ترتدي سروالا متآكلا وسترة زرقاء فضفاضة كما أن شعرها ينسدل على كتفيها دون عناية ووجهها عاري من أي تبرج. حين تصل باب بيتها، تجد جارتها قرب الباب. تبادر بالسلام لكن الأخيرة ترمقها بنظرات حاقدة تم تصفق الباب في وجهها وكأنها أتت جرما. تفتح ليلى باب شقتها في تثاقل، تغلقه دون صوت. تترك نعلها وكمامتها على المنضدة. ترتدي خفا من البلاستيك تتوضأ وتصلي، تم ترتمي على سريرها وهي تقول:
-تعبت. يا رب رحمتك !



#نادية_بيروك (هاشتاغ)       Nadia_Birouk#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كذب
- إحساس في زمن القحط
- المر
- الدعوة
- لا تقل شيئا
- بسمة ثغلب ميت
- الألم
- قالوا
- ترقب
- حيرة
- خطر ببالي
- نفذ الكلام من الكلام
- ترقية
- غفلة
- الحقيقة من كتاب -شجرة الصفصاف-
- الغريب من كتاب -شجرة الصفصاف-
- ابن الآخرين من كتاب -شجرة الصفصاف-
- نسمة حزن
- سرقة
- من أقوالي


المزيد.....




- -تسويق إسرائيل-.. كتاب يكشف دور الهاسبارا في -غسيل الدماغ- ...
- أولو وترينشين: عاصمتا الثقافة الأوروبية لعام 2026
- بابا نويل في غزة.. موسيقى وأمل فوق الركام لأطفال أنهكتهم الح ...
- من تلة في -سديروت-.. مأساة غزة تتحوّل إلى -عرض سينمائي- مقاب ...
- بالصور.. دول العالم تبدأ باستقبال عام 2026
- -أبطال الصحراء-.. رواية سعودية جديدة تنطلق من الربع الخالي إ ...
- الانفصاليون اليمنيون يرفضون الانسحاب من حضرموت والمهرة
- سارة سعادة.. فنانة شابة تجسد معاناة سكان غزة عبر لوحاتها وسط ...
-  متاهات سوداء
- الصور الفوتوغرافية وألبوماتها في نصوص الأدب والشعر


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية بيروك - متعبة