أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية بيروك - المر














المزيد.....

المر


نادية بيروك
(Nadia Birouk)


الحوار المتمدن-العدد: 6344 - 2019 / 9 / 7 - 02:50
المحور: الادب والفن
    


الصف

إذا حاولت احترام دورك في هذا البلد فكأنك تخالف القانون. أضحكتني امرأة تحمل كيسا خفيفا وطلبت مني أن تمر هي الأولى. "قلت لها لا بأس. يمكنك ذلك ولكن أطلبي الإذن من المصطفين". قال معظمهم لا بأس "دعيها تمر." بعد برهة جاء رجل واخترق الصف وهو يهرول "أرجوكم دعوني أمر تأخرت." مر هو الآخر. ثم تقدمت عجوز: " أنا في سن والدتك دعيني أمر!!" لكني لم أحتمل."يا أمي إن بقيت على هذه الحال سأصبح في سن جدتك ولن أبرح مكاني." أرجو احترام أدواركم بغض النظر عن خصوصيتكم فلكل أعذاره! المصيبة أنهم تكالبوا علي. تركتها تمر. وأنا ألعن الساعة التي فكرت فيها في شراء البقالة من هذا المتجر السخيف.

المر

يقولون مالذي رماك على المر؟ ونجيب الذي هو أمر منه. استغربوا قبولي براتب زهيد. استغربوا حياتي وتنازلي. لم يعلموا أن اللقمة الشريفة اليوم علقم. وأنه يجب أن تحفر الصخر بيديك وأن تحاول تجنب الوقوع في الوحل حتى لا يغطيك دون أن تدري. المهم أني حتى الآن صامد في وجوه لا تشبه الوجوه وأمام قلوب غادرتها الروح. أمام قنافد باعوا ضمائرهم وأصلهم وأصبح كل همهم أن يوقعوك وأن يشمتوا فيك. في الحقيقة أجدهم مجرد كراكيز منسية تستعرض مسرحية سخيفة وتحاول بهرجة عرضها الفاسد. الذي يؤلمني هو الجمهور الذي يصفق دون هوادة وهو فاغر فاه كالأبله.

غيرة

ماكنت لأغار لولا أنه ذكر اسمها وقبل صورتها أمامي. لقد كان يحبها كثيرا ولم ينسها بعد. أسمعه وهو يدعو لها في صلاته. وأحيانا يناديها قبل أن يناديني. لم أعد أحتمل. جمعت حقائبي وذهبت الى بيت أهلي. كانت أمي تضحك. يا ابنتي زوجته السابقة ميتة!!! تلك هي المصيبة يا أمي يتذكر لون زوجته السابقة المفضل وعطرها ويخلط بينها وبيني وينسى اسمي!

جرس الباب

كلما دق جرس الباب كلما هرعت إليه لأفتح. لم أجد أحدا. لكني كنت أسمعه كل مرة. أدركت أن الوحدة فعلت فعلتها وأني أصبحت أتمنى من يطرق بابي. لا زلت أذكر بهو المنزل المليء بالأحفاد وجلبتهم. هاجر الأبناء ومات الزوج وبقيت هنا في هذا المنزل الواسع. البارحة قضيت اليوم كله مع أم علي. شربنا الشاي وتقاسمنا أطراف الحديث. كنا سعيدتين. اليوم اتصل ابني البكر. أخبرته عن أم علي وعن الأمسية التي قضيناها سويا. أم علي ! يا أمي توفيت منذ عشر سنين!! لا يا إبني هي معي الآن. أعطيتها الهاتف لتحدثه. حين عاودت الاتصال به أخبرني أنه لم يسمع غير صوتي يدعو له وقال أنه علي مراجعة طبيب. يبدو أن ابني البكر لم يعد يذكر أم علي. هي معي الآن وهي تسلم عليكم جميعا.



#نادية_بيروك (هاشتاغ)       Nadia_Birouk#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدعوة
- لا تقل شيئا
- بسمة ثغلب ميت
- الألم
- قالوا
- ترقب
- حيرة
- خطر ببالي
- نفذ الكلام من الكلام
- ترقية
- غفلة
- الحقيقة من كتاب -شجرة الصفصاف-
- الغريب من كتاب -شجرة الصفصاف-
- ابن الآخرين من كتاب -شجرة الصفصاف-
- نسمة حزن
- سرقة
- من أقوالي
- قصص في سطر واحد!
- قصص قصيرة جدا
- عري التفكير


المزيد.....




- مهرجان «العودة للجذور» يمنح نينوى جائزة أفضل فيلم روائي طويل ...
- من بين الركام.. كيف حملت سيدة جنوبية ذاكرة مكتبة بنت جبيل؟
- من فلسطين إلى اليمن.. حكايات إنسانية في مهرجان الدوحة السينم ...
- من همنغواي إلى نيتشه.. كيف يوظف دافيدي أنشيلوتي الأدب والفلس ...
- ماروني في صنعاء: اليمن والإمامة والزيدية بعين أمين الريحاني ...
- نتفليكس تفصل نائب رئيس الأفلام دوغ بيلغراد ضمن موجة تسريح كب ...
- شاهد سماء إندونيسيا تتحول إلى اللون الأحمر البرتقالي في لقطا ...
- فيلم لقناة RT Arabic يتوج بجائزة أفضل وثائقي في مهرجان لبنان ...
- ليبيا: -أيام طرابلس المسرحية-.. عودة إلى الخشبة بعد سنوات طو ...
- أحمد اليازوري لـ-الجزيرة نت-: صناعة النشر تحتضر.. وحراس الثق ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية بيروك - المر