أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية بيروك - تحرش














المزيد.....

تحرش


نادية بيروك
(Nadia Birouk)


الحوار المتمدن-العدد: 6959 - 2021 / 7 / 15 - 21:37
المحور: الادب والفن
    


لم تعد تحتمل كانت مضايقاته قد فاقت كل الحدود. اليوم عند خروجها من المحل لمحته بالقرب من الشارع الذي تسلكه كل يوم. على أي تعمدت الجلوس بالمقهى القريب، في الوقت نفسه تقدم وجلس بالقرب منها وأمطرها نظرات وجلة وابتسامات لا تنتهي. أكملت كأسها في رشفة واحدة وخرجت لا تلوي على شيء. بعد برهة وجدته خلفها تماما. كان يتعقبها، شعرت بالخوف الشديد، واصلت السير حين التفتت كان قد ذهب، تنفست الصعداء. في اليوم الموالي وجدته قرب العمارة حيث تقطن، نطرت إليه في احتقار ثم صرخت في وجهه:
-ابتعد عن طريقي أيها المعتوة !
نظر إليها في بلاهة وأمطرها بابتساماته البليدة. تابعت سيرها فإذا به تجده خلفها. تابعت طريقها وهي تسب وترغي وتزبد. دخلت المحل استقبلتها زميلتها وكانت قد لا حظت غضبها، حينها سألتها:
- ماذا بك لماذا تصرخين؟
شرحت لها أنه تمة من يتحرش بها بشكل يومي ومن يلاحقها. سألتها ما إذا كانت قد أخبرت زوجها، أجابتها أنها لم تفعل. رغم أن المتحرش ينتظرها كل يوم ويتبعها حتى تتوارى عن الأنظار وأنه يبتسم إليها كالأبله. وأنها لم تشأ إخبار زوجها ما دام الرجل لا يتعدى تتبعها والتبسم إليها. نصحتها زميلتها بإخبار زوجها وبأخذ مزيد من الحذر فالمتحرشون كثر رغم كثرة البراقع وأن الناس فقدوا أخلاهم وخلقهم منذ زمن بعيد.
أصبحت لمياء تشعر بالانزعاج والضيق لأن الرجل أصبح كظلها.دام الحال أشهرا والرجل يلاحقها فقررت إخبار زوجها. استشاط الزوج غيرة وحقدا. ولامها على صمتها وطالبها بإقامة دعوة وعاتبها على ما بدر منها بل اتهمها بالتواطؤ وعيرها. تفهمت تصرفه، لكنها لم تفهم غضبه العارم. لم يمر إلا أيام قليلة حتى قبضوا على الجاني. لكنهم اكتشفوا أنه أعمى وأنه يقطن قريبا من منزل الضحية وأنه انتقل إلى الضواحي منذ أشهر فقط، كما أنه المدرس الخصوصي لطفلة عمياء تقطن قرب المحل الذي تعمل فيه.



#نادية_بيروك (هاشتاغ)       Nadia_Birouk#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- متعبة
- كذب
- إحساس في زمن القحط
- المر
- الدعوة
- لا تقل شيئا
- بسمة ثغلب ميت
- الألم
- قالوا
- ترقب
- حيرة
- خطر ببالي
- نفذ الكلام من الكلام
- ترقية
- غفلة
- الحقيقة من كتاب -شجرة الصفصاف-
- الغريب من كتاب -شجرة الصفصاف-
- ابن الآخرين من كتاب -شجرة الصفصاف-
- نسمة حزن
- سرقة


المزيد.....




- فخ -الاختراق- من الداخل.. كيف تمنحنا السينما مفاتيح فهم لغز ...
- قفزة في مشاهدات وثائقي ميشيل أوباما على نتفليكس بعد إطلاق في ...
- معاذ المحالبي للجزيرة نت: الاهتمام الروسي باليمن ثمرة لتلاقي ...
- يكلمني -كنان- ويكتبني الوجع.. كيف يواجه شعراء غزة -رواية الد ...
- مهند قطيش يكسر صمته: -الدجاج السياسي- شهادة فنان عن جحيم صيد ...
- بتقنيات الذكاء الاصطناعي.. فيلم -مادلين- يوثق كواليس اختطاف ...
- من -لوليتا- إلى -بقعة ضوء-.. أشباح إبستين في الخيال الغربي
- الفن الذي هزم الجغرافيا.. فنانة فنزويلية تحترف -الإبرو- التر ...
- تركيا تحظر حفلات موسيقى الميتال في إسطنبول بسبب القيم المجتم ...
- بمشاركة سلمان خان ومونيكا بيلوتشي.. تركي آل الشيخ يكشف عن ال ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية بيروك - تحرش