أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية بيروك - الخروف














المزيد.....

الخروف


نادية بيروك
(Nadia Birouk)


الحوار المتمدن-العدد: 6970 - 2021 / 7 / 26 - 02:58
المحور: الادب والفن
    


دخل إلى البيت ليلا وهو يتلمس الدرج. لم يفتح النور، فضل صعود الدرج في الظلام وكان يحبس أنفاسه بكل قوة إلى أن وصل شقته في الدور الخامس وهو يلهث. طرق الباب في وجل وهو يهمس:
- افتحي يا فاطمة !
فتحت وهي ترتعد:
- ماذا دهاك؟
أخرج الخروف من تحت إبطه. كان صغيرا جدا. جلده يلتصق على عظامه.
فاطمة لم تمتلك نفسها من الضحكك:
- أهو خروف العيد؟ ههههههه.
- أجل يا فاطمة. السوق نار مستعرة، وهذا كل ما استطعت شراءه.
بدأ الخروف مأمأة خفيفة فهرع إليه صالح وأغلق فمه:
- اخرص ستفضحنا مع الجيران.
توالت مأمأة خرفان الجيران تصول وتجول وتملأ الدنيا تفاخرا وكأنها تتنافس لتعلن أنها أفضل من غيرها، وكان صالح يغلق فم الخروف كلما حاول المأمأة.
في صباح العيد ذبح الخروف باكرا. خبأ رأسه وجلده وأشعل الموقد ليشوي اللحم. تنبعث الراحة اللذيذة. يصيح جاره من الشرفة المقابلة:
- مبروك العيد أخي. كيف هو خروفكم؟ هل هو سمين؟
- أجل ما شاء الله! لحم وشحم. الحمد الله ! لم ننم البارحة من مأمأته الصاخبة.
كانت فاطمة على مقربة منه، ضحكت حتى استلقت على ظهرها، صرخ في وجهها :
- اصمتي يا فاطمة !
- أضحكتني يا صالح لحم وشحم ومأمأة وهو كالأرنب. هههههههه.
- اصمتي بالله عليك.
فجأة تجمدت الدماء في عروقهما، من الطارق؟ قال صالح:
- لا عليك سأرى.
فتح الباب، وواربه قليلا.
-أنا مديل السمكري سمعت أن خروفك كبير أود جلده إذا سمحت.
تدارك أحمد قائلا:
-لقد طرق رجلا قبلك الباب وأخذه.
-على أي شكرا. عيد مبارك سيدي.
أغلق الباب وهو يهمس.
-احرقي جلد الخروف سيفضحنا.



#نادية_بيروك (هاشتاغ)       Nadia_Birouk#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رجولة
- القطار
- تحرش
- متعبة
- كذب
- إحساس في زمن القحط
- المر
- الدعوة
- لا تقل شيئا
- بسمة ثغلب ميت
- الألم
- قالوا
- ترقب
- حيرة
- خطر ببالي
- نفذ الكلام من الكلام
- ترقية
- غفلة
- الحقيقة من كتاب -شجرة الصفصاف-
- الغريب من كتاب -شجرة الصفصاف-


المزيد.....




- يا صاحب الكرش الكبير
- عبد الرحمن أبو زهرة.. رحيل فنان قدير وجدل سياسي لا ينقطع
- هل يجرؤ العالم على المشاهدة؟.. 6 أفلام عربية تنتزع الأضواء ف ...
- ظهور أول للملاكمة الجزائرية إيمان خليف في مهرجان كان السينما ...
- ست صور تروي قصة الثورة الثقافية في الصين قبل 60 عاماً
- هل راح المغني!؟
- تغريد النجار: كيف نحكي للطفل عن دمية ضاعت عام 1948 وحروب في ...
- الشاعر الفلسطيني محمود مفلح: الصهاينة دمروا قريتي بالنكبة ول ...
- مأزق التمثيل الفلسطيني والمصير الوطني
- سوريا.. الشرع يستقبل الفنان السوري جمال سليمان في قصر الشعب ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية بيروك - الخروف