أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جواد كاظم غلوم - شيء من صفات ( الأحمق المفيد )














المزيد.....

شيء من صفات ( الأحمق المفيد )


جواد كاظم غلوم

الحوار المتمدن-العدد: 7097 - 2021 / 12 / 5 - 05:26
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


هناك مصطلح أطلقه فلاديمير لينين مع بواكير الثورة البلشفية وما بعدها ، واشتهر أيضا في أيام هتلر عندما استخدمه وقتها جوزيف غوبلز وزير البروباغندا أيام النازية وهو ( الأحمق المفيد ) ويطلق عليه في الانجليزية اصطلاحا "Useful Idiot" .
الأحمق المفيد هو مواطن عادي في الغالب يكون جاهلاً وملّقنا ببغاويا و تعليمه محدود للغاية وثقافته ضحلة لا يملك عقلية نقدية ولكنه يعتقد جهلاً وعنجهية فارغة أنه يمتلك الحقيقة المطلقة وأحتوى كل أشكال الكمال في كل ما يظنّ ؛ وفي فكره وعقيدته وقوميته ودينه ومذهبه وقناعاته غير القابلة للنقاش التي ملأوا رأسه خطلاً يصعب إزالته مما يسهل عملية التحكّم فيه. فمثل هذا العقل محالٌ تنويره وتبصيره بالحقائق او إفادته لأنه جامد عقائديا ، فهو لا يفقه أبجديات التحليل المنطقى العلمي للأشياء والأشخاص والأحداث، وبالتالى من السهل التأثير عليه عاطفيا و روحيا وتجنيده من قبل المتحكمين الراديكاليين .
و بمجرد تلويح الراية الذي يعتقد بها انبهاراً او صورة ( المقدس ) أو رفع شعار أهوج تراه يتحول الى وحش هائج وقاتل فى اغلب الاحيان بدون ضمير لمن لايجاري وجهة نظره , حتى وان كان اقرب الناس اليه لأنه يظن ان ما يفعله هو فى صالح الوطن او العقيدة أو المذهب أو القومية، دون الألتفات الى الحقيقة الجلية .
انه قد اصبح اداة قتل مجاني بيد الآخر الذي أستعبده واستخدمه لفرط غبائه، وهو الوحيد الذي يمنعه من الخروج الى النور. لذلك فهو احمق غبى وعنيد لا يعرف قواعد الحوار، يعادي حتى نفسه, مفيد فقط لجلاديه ولتجار ( العقول البائسة ) مما نسميهم الغوغاء والدهماء ويصل الامر به الى الافراط بحياته ومستقبله ومستقبل بلاده من اجل فكرة خرافية بائسة ترسخت في مخيلته وشماً محال ان يزول .
هنا عليك ان تدعه في غيّه ولا تحاول ان تناقشه فهو لن يعي ما تقول , فلا تستطيع ان تؤثر فيه, مؤدلج للنخاع عقائديا وفكريا، فبمجرد ان تتركه سيعاد برمجته مرة اخرى .
هو عبد فكرة أو عقيدة أو طائفة أو قومية وصلت إليه في الغالب بالوراثة أو من مجتمعه أو من ملقّنيه ليس الأ ..
إياك ان تناقشه وتأمل منه تغييرا واتركه ولا تضيع وقتك معه وذلك معنى ما قاله الإمام علي عليه –كرّم الله وجهه -- : ( ما جادلت جاهلا الا وغلبني، وما جادلت عالما الا وغلبته )
الا ترون ان مثل هذا النمط من الرعايا والذي تستخدمه أحزابنا الضيقة الافق وبالأخص الأحزاب الاثنية والقومية ذات المنحى الشوفيني وهذه العينة البلهاء شائعة شيوع الخراب العائم في بلادنا ؟؟
أية عقبة كأداء عسيرة الزوال مثل هؤلاء الذين أصبحوا وبالاً علينا ضيّقوا علينا الخناق وكأنهم عثرات وهوىً سحيقة منعتنا من بيان وكشف طريق النهوض والتقدم والتنوير والانتقال من حالة التخلف الى حالة الصعود والنماء !!!

جواد غلوم



#جواد_كاظم_غلوم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدة - قوىً خائرة أمام وقحَةٍ قاهرة -
- عندما تنزفُ شعرا
- قواعد الفساد الستُ عشرة في عراق الموبقات
- سيرتي الذاتية في أذيال العمر الأخيرة
- القواعد العشرون للظفر برفيق العمر الحنون
- وإذا الأنيسة توحّشتْ
- أين الطاقة الكهربائية أيها الواهنون ؟؟
- سفاسف شهادات التقدير والدروع والدكتوراه الفخرية
- مراثٍ لخيبة وأحزان انتفاضة تشرين
- تعيسٌ في بلاد العجائب
- هموم المرضى في عراق الأسقام
- أولادنا وأحفادنا والإفراط في استخدام الألواح الإلكترونية
- شذرات من قصائد الشاعر طاغور القصيرة
- زيارة جميلة لصديقي سائق دراجتهِ الهوائية
- هروبٌ الى الجحيم البارد
- الطريق مغلقةٌ الى توباد الهوى
- تذكرون شارلي شابلن وتنسون رفيقه الممثل الطفل - كوجان - !!
- انتظار واستبشار
- وكما أسلفْنا
- خيبة الطالع الشؤم


المزيد.....




- بالفيديو.. لاعب المنتخب الأسترالي يعتنق الإسلام قبل مواجهة م ...
- بزشكيان: إن استشهاد قائد إيران العظيم ألقى حزنًا عميقًا في ق ...
- بين -الدولة الإسلامية- و-فلول الأسد-.. تباين القراءات حول ان ...
- وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية: استشهاد قائد ...
- وزارة الدفاع الإيرانية: ستكون هذه المشاركة تجديدًا للعهد وال ...
- القدس المحتلة.. تصاعد خطير باستهداف المسيحيين ومقدساتهم
- انشقاق يهدد الكنيسة الكاثوليكية بعد تحدي جماعة تقليدية لسلطة ...
- تقرير إسرائيلي: البيانات الرسمية تكشف عن تغير تدريجي -زاحف- ...
- الضفة.. إسرائيل تباشر عمليات هدم في سلفيت وبيت لحم والأغوار ...
- -أخجل من هذا العار-.. البرادعي ينتقد الدول العربية والإسلامي ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جواد كاظم غلوم - شيء من صفات ( الأحمق المفيد )