أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - اسكندر أمبروز - على المؤمنين التحلّي بالموضوعية قبل فوات الأوان.














المزيد.....

على المؤمنين التحلّي بالموضوعية قبل فوات الأوان.


اسكندر أمبروز

الحوار المتمدن-العدد: 7095 - 2021 / 12 / 3 - 04:04
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


في كتابه الشهير Inside the third reich أو داخل الرايخ الثالث , يقول المهندس الألماني ألبرت شبير , والذي كان من أقرب المقرّبين لهتلر خصوصاً مع نهايات الحرب العالمية الثانية ما يلي...

"عندما سمعت خطاباته الرنّانة خرجت كلّ طرق التفكير النقدي من عقلي , فالجريمة التي كانت متساوية مع جريمة عملي مع النازيين هي عدم رؤية النازية على حقيقتها , والسماح لمشاعري بالتحكّم بي شخصياً عوضاً عن السيطرة عليها , فأنا ظلمت نفسي عندما تجاهلت كل الإنذارات والسلبيات في المبادئ النازية , ظنّاً منّي أنها مجرّد كلمات سياسية فقط , ولم آخذها على محمل الجد."

"فكم من الأرواح كنّا لنحمي لو قام الشعب الألماني بالنظر للنصوص النازية بموضوعية وقراءتها بتمعّن وحياديّة , وعدم التبرير لها ولسلبيّاتها الكبيرة في كل موقف ؟ نعم لقد ظلمت نفسي وكانت تلك هي جريمتي الحقيقية"

فحال ألبرت شبير ينطبق تماماً مع حال الغالبية الساحقة من أمّة بول البعير , فهم إمّا جهلة بنصوص دينهم أو متغاضون عن نصوصه الوقحة والرذيلة , مبررين لأفظع الفظائع , مسيّرين بالدوغمائية والعواطف والسخافات الدينية والطقوس الفارغة والخرقاء , مخدوعين مغيبين ممسوحي العقل , ومحرّم عليهم التفكير النقدي والشك نظراً لضعف دين رضاع الكبير طبعاً...

ولهذا عليهم اليوم وقبل فوات الأوان بأن يراجعوا هذه النصوص , ويتمعّنو بها ويحللوها بشكل حيادي موضوعي بحت , وعليهم التمتع بالقوة العقلية والشك والنقد ولو ليوم واحد فقط ! فهذا كل ما يتطلّبه الإسلام حتى ينفضح ويسقط من عقولهم بشكل تامّ , فهو بهذا الضعف والوهن , تماماً كالنازية.

فلا تكونوا كألبرت شبير تتحسّرون على حالكم بعد فوات الأوان وخراب بلادكم ومجتمعاتكم وتقهقركم المستمر بسبب الدين الفاجر هذا , بل بادروا بأنفسكم وضعو دينكم في ميزان العلم التجريبي والعقل والأخلاق الإنسانيّة المجرّدة والموضوعية والمنطق , والحريّة ستكون من نصيبكم , فإنسانيتكم أعظم من أي خرافة , وحياتكم أثمن من أن تضيع في طقوس خرقاء وتقديس لأحجار الكعبة الصمّاء التي لا تنفع بل تضرّ بتأثير الخرافات المحيطة بها أو غيرها من السخافات الدينية , ودولكم ومستقبل أطفالكم أعظم وأهم من أي دين وإله وأيديولوجيا...

فلا تتشبثوا بالخرافة لمجرّد ميلادكم في بيئتها , بل تشبّثوا بعقلكم وتفكيركم ونقدكم , فأنتم ملحدون بالنسبة لأكثر من 4000 دين موجود اليوم , والفرق بينكم وبين أي ملحد حقيقي هو دين واحد فقط , فحكمكم على ال4000 دين أنها باطلة , وأن دينكم هو الصحيح , من دون قراءة أو مطالعة أي نص من نصوص تلك الأديان , أو مراجعة نصوص دينكم بموضوعية وعقلانية حتّى , هو الانتحار العقلي بعينه , وهو تحوّل من الإنسانية للحيوانية الفكرية بمعناها البهيمي والمغيّب , فقبل فوات الأوان وخراب الأوطان راجعوا دينكم بموضوعية واستقلالية وإتقان لإعطاء دولنا المجال والفرصة لتفلح وتنجح قبل أن يسحقها قطار الحضارة المتسارع.



#اسكندر_أمبروز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أمثلة شعبية عنصرية توضح قذارة الفكر الإسلامي.
- عظمة الفلسفة الرواقيّة وانحطاط الإسلام.
- لو كان الاسلام رجلاً لقتلته.
- نسب الإجرام للإله.
- كيف يمكن للأديان أن تقضي على البشرية.
- سخافة المعجزات.
- فانتازيا الكتاب المقدّس.
- الأديان هي آخر ما تبقّى من التراث الحيواني السلبي لدى الجنس ...
- الأعور الدجّال , مثال الخرافة المُتناقَلة.
- العوائل المختلة في مجتمعاتنا.
- الله هو رسوله محمد
- التشبّث بالخرافة رغم معرفة حقيقتها.
- أخلاق الأديان نسبيّة وقاصرة حتى مع وجود الإله.
- مسطرة العلم وفوضوية الأديان.
- فضائل الثورة الفرنسية على العالم.
- نابليون بونابارت القذر.
- الصلاة ونرجسية الله اللامتناهية.
- تاريخ العثمانيين الأسود.
- كلمة مسلم هي أكبر إهانة لأي إنسان.
- المصائب في الإسلام لا تأتي فرادى !!


المزيد.....




- حسابات داعمة لإسرائيل تروج لفيديو مضلل يزعم -استعباد المسيحي ...
- شيخ الأزهر يحذر من مستقبل مجهول دون ضبط الذكاء الاصطناعي
- بعد دقائق؛ سينشر آية الله السيد مجتبى خامنئي، قائد الثورة ال ...
- قائد الثورة الاسلامية: للانتفاضة الحسينية واقامة الحق واصلاح ...
- السيد مجتبى الخامنئي: الثورة الإسلامية والحركة الإسلامية في ...
- السيد مجتبى الخامنئي: شرف القضاء في نظام الجمهورية الإسلامية ...
- قائد الثورة الاسلامية: متابعة حقوق الشعب الإيراني أولوية قضا ...
- الرئيس الفلسطيني يحذر قادة دول وبابا الفاتيكان من إجراءات إس ...
- حرس الثورة الاسلامية يعلن استهداف مواقع للجيش الأميركي في ال ...
- لبنان.. الجماعة الاسلامية تعلق على توقيع الاتفاق الإطاري مع ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - اسكندر أمبروز - على المؤمنين التحلّي بالموضوعية قبل فوات الأوان.