أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم ناصر - العدالة البريطانية المتصهينة...حماس - إرهابية - وإسرائيل - دولة سلام؟ -














المزيد.....

العدالة البريطانية المتصهينة...حماس - إرهابية - وإسرائيل - دولة سلام؟ -


كاظم ناصر
(Kazem Naser)


الحوار المتمدن-العدد: 7086 - 2021 / 11 / 24 - 17:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أعلنت وزيرة الداخلية البريطانية بريتني باتيل يوم الجمعة 20/ 11/ 2021 انها حظرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وذلك في خطوة انحيازية للدولة الصهيونية تتماشى مع موقف الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي من الحركة، وبررت الوزيرة هذا القرار المتحيز الجائر بالادعاء أن حماس " تملك قدرات إرهابية واضحة تشمل امتلاك أسلحة متطورة، فضلا عن منشآت تدريب إرهابيين." وأضاقت أن أي شخص يؤيد الحركة أو يرتب اجتماعات لدعمها، أو يدعو الناس لتأييدها، أو يكون عضوا فيها سيواجه عقوبة بالسجن قد تصل لعشر سنوات.

لكن الوزيرة نسيت أو تناست أن الإمبراطورية البريطانية التي كانت لا تغيب عنها الشمس، وسيطرت على 36 مليون كيلو متر مربع من مساحة الكرة الأرضية تشكل 23.84 من مساحة اليابسة، وكانت في ذروتها من أكبر الامبراطوريات الاستعمارية في التاريخ، ارتكبت جرائم بشعة بحق عدد كبير من دول وشعوب العالم، ونهبت ثرواتها، وقسمتها إلى دويلات كما فعلت في العالم العربي؛ وانها ارتكبت جريمة العصر بحق الشعب الفلسطيني بإصدار وعد بلفور، واستعمارها " انتدابها " على فلسطين وتسهيل وتشجيع الهجرة اليهودية إليها، وحمايتها للعصابات والمنظمات الإرهابية الصهيونية الهاغانا، والإرجون، وشتيرن وتزويدها بالسلاح، ومساهمتها مساهمة فعالة في احتلال فلسطين وتشريد شعبها وإقامة الدولة الصهيونية عام 1948.

قرار الحكومة البريطانية الذي اعلنته الوزيرة باتيل ليس مفاجئا لأحد ويدل دلالة واضحة على تأثير النفوذ الصهيوني على قادة الحزبين البريطانيين الرئيسيين المحافظين والعمال؛ فبوريس جونسون رئيس وزراء بريطانيا الحالي صديق لإسرائيل ولا يخفي عداءه للفلسطينيين والعرب والمسلمين. وزعيم حزب العمال المعارض كير ستارمر المتزوج من امرأة يهودية والمؤيد المتحمس لإسرائيل، يبذل قصارى جهده منذ توليه زعامة حزب العمال لجر حزبه إلى حضن الصهيونية بحجة رفض " معاداة السامية" التي تعهد باجتثاثها من الحزب بعد ان تعرض سلفه جيرمي كوربين المؤيد لحقوق الفلسطينيين، والذي تبنى الحزب تحت قيادته قرارات تؤيد استخدام العقوبات ضد إسرائيل وتدعوا إلى اعتراف بريطانيا بدولة فلسطين، لهجوم عنيف من الصهاينة البريطانيين وإسرائيل أدى إلى هزيمة الحزب في الانتخابات النيابية واستقالته من زعامته.

وأقال ستايمر ريبيكا لونغ - بيلي وزيرة التعليم في حكومة الظل بالحزب بعد أن نشرت مقالا عبر الانترنيت قالت فيه " إن الشرطة الأمريكية تعلمت الجثوم على رقبة المعتقلين مثلما حدث مع المواطن الأمريكي الأسود جورج فلويد من المخابرات الإسرائيلية" واعتبره ترويجا لما سماه " نظرية المؤامرة المعادية للسامية."

بريطانيا التي لعبت دورا محوريا في المؤامرة الأوروبية الأمريكية التي نتج عنها احتلال فلسطين وإقامة الدولة الصهيونية، دعمت إسرائيل منذ إقامتها بالمال والسلاح، وفي المحافل الدولية، وتغاضت عن احتلالها للضفة الغربية وغزة، وعن جرائمها ضد الفلسطينيين وسرقة أراضيهم وإقامة المستوطنات عليها. فزعيم حزب المحافظين بوريس جونسون، وزعيم حزب العمال كير ستارمر، وأعضاء مجلسي العموم واللوردات، وغيرهم من صناع القرار البريطانيين الذين يتسابقون في طلب ود إسرائيل يعرفون ذلك جيدا، ويدركون أن الدولة الصهيونية التي أوجدوها، وحموها، هي دولة قائمة على الاحتلال والإرهاب والفصل العنصري، ومخالفة القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وإنها تهدد أمن واستقرار المنطقة برفضها الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني والتوصل إلى حل سلمي للصراع! فبأي حق تعتبر الحكومة البريطانية حركة حماس حركة إرهابية وتحظر التعامل معها ومع مؤيديها في الوقت الذي تدعم فيه إسرائيل واحتلالها وتعتبرها دولة سلام؟

بريطانيا وأمريكا ودول الاتحاد الأوروبي التي تعتبر حماس حركة إرهابية تكيل بمكيالين؛ فهي تدعي الحرص والدفاع عن العدالة وحقوق الانسان في أي مكان من العالم كذبا ونفاقا، بينما هي في الحقيقة تدعم إرهاب الدولة والتفرقة العنصرية التي تمارسها إسرائيل ضد الفلسطينيين، مثلما دعمت التفرقة العنصرية والارهاب في جنوب إفريقيا، وروديسيا (زمبابوي) الحالية، وأفغانستان، ودولة داعش، وكما تدعم التفرقة العنصرية الآن بمنع المهاجرين الفارين من الحروب والفقر من الدخول إلى أراضيها!

شعوب وقوانين دول العالم تعتبر مقاومة الاحتلال حقا شرعيا للشعب الفلسطيني؛ ونحن كفلسطينيين وعرب ومسلمين نعتبر حماس، التي قد نختلف معها سياسيا، حركة مقاومة وتحرير وطني لا علاقة لها بالإرهاب والإرهابيين، وإن الإرهابيين الحقيقين هم الصهاينة الذين هاجروا من شتى بقاع العالم إلى فلسطين واحتلوها وشردوا أهلها.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محاولات المصالحة تراوح مكانها والشعب الفلسطيني يدفع الثمن غا ...
- فشل السلطة والفصائل والأحزاب الفلسطينية في التصدي للاستيطان
- أيها الفلسطينيون...لا تتوقعوا خيرا من أمريكا ورؤسائها
- حكومة نفتالي بنيت تتحدى إدارة بايدن برفض إعادة فتح القنصلية ...
- الدول الخليجية .. خنوع لإهانات أمريكا وأسرائيل وانتقام من لب ...
- الموقف الأمريكي الأوروبي من الاستيطان .. تناقض بين القول وال ...
- لماذا تعمل إسرائيل للتخلص من مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني ...
- رحيل كولن باول الذي كذب على الشعب الأمريكي والعالم لغزو وتدم ...
- الحاكم العربي يلهف أموال الشعب ويتبرع للفقراء من -ماله الخاص ...
- رفض بينيت وشاكيد ولابيد طلبات عباس للقائهم إهانة له وللشعب ا ...
- الشعب الفلسطيني يؤمن بأن المقاومة هي الحل والسلطة تراهن على ...
- عودة سوريا للجامعة العربية
- زيارة بينيت لمصر وخطة لابيد الاقتصادية وجهان لسياسة خداع إسر ...
- فشل حزب العدالة والتنمية المغربي وتداعياته على الإسلام السيا ...
- هل تخطط الولايات المتحدة الأمريكية لتسليم الوصاية على العالم ...
- القمة المصرية الأردنية الفلسطينية مضيعة للوقت وضحك على ذقون ...
- قطع العلاقات المغربية الجزائرية .. صراع أنظمة واستخفاف بإراد ...
- قبول إسرائيل كعضو مراقب في - الاتحاد الافريقي - وردود الفعل ...
- انتصار طالبان وحلفاء أمريكا العرب
- حركة فتح والمقاومة الشعبية المتصاعدة


المزيد.....




- ألمانيا تعلن إغلاقًا عامًا لغير الملقحين.. وتخطط لجعل التطعي ...
- لماذا يمكن أن يكون انتشار - متحور أوميكرون- أمرا جيدا؟
- عقوبات غربية جديدة على بيلاروسيا ودعوة إلى وقف تنظيم موجات ه ...
- ألمانيا: المدعي العام يطلب السجن مدى الحياة لضابط سوري سابق ...
- السودان: استعادة الثقة في الميزان؟
- فرنسا - الخليج: ما أهداف جولة ماكرون؟
- مصر.. جمارك مطار القاهرة تحبط تهريب كميات كبيرة من مستلزمات ...
- مصر تتخذ إجراءات لمواجهة متحور أوميكرون
- نائب رئيس مجلس السيادة السوداني لـRT: إجراءات 25 أكتوبر تصحي ...
- فيديو: كورتس يعتزل السياسة بعد شهر من استقالته واتهامه بالفس ...


المزيد.....

- الملك محمد السادس ابن الحسن العلوي . هشام بن عبدالله العلوي ... / سعيد الوجاني
- الخطاب في الاجتماع السياسي في العراق : حوار الحكماء. / مظهر محمد صالح
- ضحايا ديكتاتورية صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- حزب العمال الشيوعى المصرى ومسألة الحب الحر * / سعيد العليمى
- ملخص تنفيذي لدراسة -واقع الحماية الاجتماعية للعمال أثر الانه ... / سعيد عيسى
- إعادة إنتاج الهياكل والنُّظُم الاجتماعية في لبنان، من الماضي ... / حنين نزال
- خيار واحد لا غير: زوال النظام الرأسمالي أو زوال البشرية / صالح محمود
- جريدة طريق الثورة، العدد 49، نوفمبر-ديسمبر2018 / حزب الكادحين
- أخف الضررين / يوسف حاجي
- العدالة الانتقالية والتنمية المستدامة وسيلة لتحقيق الأمن الم ... / سيف ضياء


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم ناصر - العدالة البريطانية المتصهينة...حماس - إرهابية - وإسرائيل - دولة سلام؟ -