أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم ناصر - الموقف الأمريكي الأوروبي من الاستيطان .. تناقض بين القول والفعل














المزيد.....

الموقف الأمريكي الأوروبي من الاستيطان .. تناقض بين القول والفعل


كاظم ناصر
(Kazem Naser)


الحوار المتمدن-العدد: 7061 - 2021 / 10 / 29 - 11:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


صادق المجلس الأعلى للتخطيط والبناء في الإدارة المدنية لدولة الاحتلال يوم الأربعاء 27/ 10/ 2021 على سرقة المزيد من الأراضي الفلسطينية المحتلة وبناء 3144 وحدة استيطانية في الضفة الغربية؛ وكالعادة تجاهلت إسرائيل احتجاجات السلطة الوطنية الفلسطينية، وانتقادات الأمين العام للأمم المتحدة وعدد كبير من دول العالم، من بينها حليفتها الودود الولايات المتحدة الأمريكية، ودول الاتحاد الأوروبي، وبريطانيا.
القرار يتماشى مع الاستراتيجية الصهيونية بتهويد كامل الضفة الغربية وتطويق الفلسطينيين ومحاصرتهم. فمنذ احتلالها لما تبقى من فلسطين عام 1967، وإسرائيل تسارع الزمن في انهماكها بإنشاء مئات المستوطنات في القدس والضفة الغربية بهدف تغيير الواقع الديموغرافي بإحلال الصهاينة محل الفلسطينيين، والسيطرة على مصادر المياه والأراضي الزراعية والجبال والتلال الاستراتيجية وإقامة المستوطنات عليها، ومنع التواصل بين المدن والبلدات والقرى والمخيمات الفلسطينية، وتشجيع اليهود من جميع أنحاء العالم للهجرة والحصول على امتيازات سكنية وأراضي مجانية، ووضع معسكرات وقواعد جوية لمواجهة أي مخاطر عربية تأتي من الشرق، وتحديدا من مناطق الحدود الأردنية الفلسطينية، وافشال محاولات الحلول السلمية وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وجعل العودة لحدود 1967 أمرا مستحيلا.
الولايات المتحدة الأمريكية، المعروفة بدعمها اللامحدود للدولة الصهيونية، أعربت عن قلقها إزاء قرار الدولة الصهيونية الاستيطاني الجديد وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية نيد برايس في مؤتمر صحفي" نحن قلقون للغاية إزاء خطة الحكومة الإسرائيلية بناء آلاف الوحدات الاستيطانية"؛ وأعربت دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا مرارا وتكرار عن معارضتها للاستيطان والتوسع الاستيطاني! فما الذي فعلته أمريكا وأوروبا لكبح جماح إسرائيل ووقف الاستيطان؟ لم تفعل شيئا، وما زالت تتجاهل إلى حد كبير جرائم إسرائيل ضد الفلسطينيين، وتدعمها في الأمم المتحدة والمحافل الدولية، وتقيم معها علاقات سياسية واقتصادية وعسكرية وثقافية مميزة، وترفض الضغط عليها لإنهاء الاحتلال.
الولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي، وبريطانيا تعرف جيدا أن الدولة الصهيونية التي لعبوا دوريا محوريا في إقامتها هي دولة عنصرية استيطانية احتلت فلسطين بالقوة، وشردت شعبها، ورفضت منذ قيامها الانصياع للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة المتعلقة باحتلالها وممارساتها العنصرية العدوانية ضد الشعب الفلسطيني. وأنهم يدركون جيدا ان استمرارها في سرقة الأرض الفلسطينية وإقامة المستوطنات عليها مخالفة واضحة وصريحة للقوانين الدولية والأخلاقية.
قادة معظم الدول الغربية، خاصة قادة أمريكا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا يقيمون الدنيا ويقعدونها في انتقادهم للدول التي تعتز بكرامتها، وتحافظ على حقوقها واستقلالية قرارها، وتتصدى لسياساتهم الاقتصادية والعسكرية الاحتوائية كالصين وروسيا وإيران وتركيا وغيرها، ويتهمونها بانتهاك حقوف الانسان وتقييد الحريات، ويحاولون محاصرتها سياسيا واقتصاديا، لكن لا يجرؤ أحدهم على اتخاذ أي إجراءات سياسية واقتصادية ضد إسرائيل، أو حتى انتقاد ممارساتها الإجرامية العنصرية ضد الشعب الفلسطيني وبناء المستوطنات بشكل علني! فجميعهم أصدقاء أوفياء لها على الرغم من بعض التصريحات الانتقادية الباهتة الرافضة للتوسع الاستيطاني التي يطلقونها أحيانا للاستهلاك المحلي وخداع المجتمع الدولي.
للأسف الشديد لقد فقد قادة تلك الدول مصداقيتهم، ولم تعد أكاذيبهم في الدفاع عن الحرية والديموقراطية وحقوق الإنسان تنطلي عل أحد؛ إنهم يكيلون بمكيالين، خاصة فيما يتعلق بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي. ولهذا على الفلسطينيين أن لا ينخدعوا ببعض تصريحات أولئك القادة المنتقدة للاستيطان، وأن يدركوا ان وحدتهم، وصمودهم في أرضهم، وتضحياتهم، واعتمادهم على أنفسهم في التصدي للاستيطان ومقاومة الاحتلال هو قدرهم، وهو الحل الوحيد في ظل هذا الزمن العربي الرديء!



#كاظم_ناصر (هاشتاغ)       Kazem_Naser#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا تعمل إسرائيل للتخلص من مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني ...
- رحيل كولن باول الذي كذب على الشعب الأمريكي والعالم لغزو وتدم ...
- الحاكم العربي يلهف أموال الشعب ويتبرع للفقراء من -ماله الخاص ...
- رفض بينيت وشاكيد ولابيد طلبات عباس للقائهم إهانة له وللشعب ا ...
- الشعب الفلسطيني يؤمن بأن المقاومة هي الحل والسلطة تراهن على ...
- عودة سوريا للجامعة العربية
- زيارة بينيت لمصر وخطة لابيد الاقتصادية وجهان لسياسة خداع إسر ...
- فشل حزب العدالة والتنمية المغربي وتداعياته على الإسلام السيا ...
- هل تخطط الولايات المتحدة الأمريكية لتسليم الوصاية على العالم ...
- القمة المصرية الأردنية الفلسطينية مضيعة للوقت وضحك على ذقون ...
- قطع العلاقات المغربية الجزائرية .. صراع أنظمة واستخفاف بإراد ...
- قبول إسرائيل كعضو مراقب في - الاتحاد الافريقي - وردود الفعل ...
- انتصار طالبان وحلفاء أمريكا العرب
- حركة فتح والمقاومة الشعبية المتصاعدة
- السلطة الوطنية الفلسطينية واغتيال نزار خليل بنات
- مجموعة الدول الصناعية السبع والهيمنة على اقتصاد العالم
- المحاولات الأمريكية لتحميل الصين المسؤولية عن انتشار فيروس ك ...
- نفتالي بينت أسوأ من بنيامين نتنياهو
- الرسمية العربية تتحرك لإجهاض انتصار المقاومة الفلسطينية وتطو ...
- مهازل الانتخابات الرئاسية العربية ... فوز بشار الأسد ب 95.1% ...


المزيد.....




- شاهد.. صيحات استهجان في حفل تخرج بسبب إشادة بالذكاء الاصطناع ...
- رد صادم من ترامب عند سؤاله عن إيران وإبرام صفقة معها: لا أفك ...
- أميريغو فسبوتشي: لماذا تحمل أمريكا اسم بحار إيطالي؟
- مشاورات تجارية بين الصين والولايات المتحدة وترامب سيطلب -فتح ...
- تزامنًا مع زيارة ترامب إلى الصين.. دعم عسكري من أمريكا لتايو ...
- زلة لسان أم حقيقة؟ تصريح يفتح النار على ترمب
- ترامب يريد فنزويلا الولاية الأميركية 51
- ترامب يصف مراسلاً بـ-الغبي- بسبب سؤاله حول ارتفاع تكاليف قاع ...
- حصرياً لـCNN.. كيف تُصعِّد CIA حربها -السرية- داخل المكسيك ض ...
- -إسرائيل قلقة من إبرام ترامب صفقة سيئة مع إيران-.. مصادر تكش ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم ناصر - الموقف الأمريكي الأوروبي من الاستيطان .. تناقض بين القول والفعل