أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم ناصر - فشل حزب العدالة والتنمية المغربي وتداعياته على الإسلام السياسي في العالم العربي














المزيد.....

فشل حزب العدالة والتنمية المغربي وتداعياته على الإسلام السياسي في العالم العربي


كاظم ناصر
(Kazem Naser)


الحوار المتمدن-العدد: 7017 - 2021 / 9 / 12 - 10:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تعرض حزب العدالة والتنمية المغربي لهزيمة تاريخية مدوية في الانتخابات البرلمانية التي أجريت في المملكة المغربية في الثامن من سبتمبر / أيلول 2021، بتراجعه من 125 مقعدا حصل عليها في انتخابات 2016 إلى 13 مقعدا، ومن كونه الحزب الأقوى الذي هيمن على الحياة السياسية المغربية وتولى رئاسة الحكومة ما بين 2011 – 2021 إلى القوة الحزبية الثامنة، وفشل أيضا فشلا مدويا في الانتخابات البلدية حيث تصدر حزب التجمع الوطني للأحرار والأحزاب الرئيسية الأخرى الانتخابات البلدية؛ فقد حصل حزب التجمع على 9995 مقعدا بينما لم يحصل حزب العدالة والتنمية إلا على 777 مقعدا وفقد رئاسة المدن الكبرى، أي إن الحزب هوى من قمة السلطة إلى حضيضها، وتحول من الحزب الأول والأقوى الى حزب هامشي لا تأثير يذكر له في البرلمان وفي صناعة القرار السياسي والتشريعي والجهوي المغربي.
هذه الهزيمة القاسية للإسلاميين المغاربة أمام الأحزاب الليبرالية جاءت نتيجة لعدد من الأسباب من أهمها: وعي القاعدة الشعبية المغربية التي تراهن على البرامج والإصلاحات الحقيقية أكثر من مراهنتها على الأشخاص والشعارات السياسية والدينية البراقة، والخلافات الداخلية بين قياداته، والتناقض بين خطاب الحزب وممارساته، وموافقته على التطبيع مع الدولة الصهيونية، وفشله في محاربة الفساد والتواصل مع قاعدته الشعبية والوقوف على مطالبها، وافتقاره لوجود رؤيا اقتصادية واضحة لمستقبل البلاد، وارتقاع نسبة البطالة، وتراجع مستوى التعليم، وتدهور العناية الصحية، والموافقة على زراعة القنب الهندي وعلى قانون فرض اللغة الفرنسية في التعليم.
هذا الفشل المدوي لحزب العدالة والتنمية المغربي يتماشى مع فشل الأحزاب الإسلامية التي صعدت محليا في وقت كان المحيط العربي يتجه نحو التدين السياسي، وتحديدا في فتره أحداث الربيع العربي التي بدأت عام 2011 وما تلاها، وأحيت الأمل بحدوث تغيير .. قد .. يساهم في انقاذ الأمة، لكن تجارب تلك الأحزاب في مصر والعراق والجزائر وتونس والمغرب واليمن وسوريا والصومال كانت مخيبة للآمال لفشلها في التعامل مع قضايا ومشاكل الشعوب الرئيسية، وفي تحقيق اصلاح سياسي يمكنها من المشاركة في الحكم ويحمي ويعزز الديموقراطية والتداول السلمي للسلطة، وانشغالها بالهيمنة على مؤسسات الدولة وبمشاكل وقضايا اجتماعية جانبية، وأخفافها في محاربة الفساد وفي إصلاح التعليم وتطوير الخدمات الصحية والبنية التحتية والاقتصاد والتعامل مع مشاكل البطالة، وتقييدها للحريات العامة، وموقفها من القضية الفلسطينية وتهويد القدس وضم الجولان، وسكوتها عن هرولة المزيد من الدول العربية لتل أبيب طلبا " للسلام " والحماية، ومحاولاتها إقصاء المعارضة وتكميم أفواه المواطنين، وأثارتها للنعرات الطائفية والدينية.
لقد أضاعت الأحزاب السياسية الإسلامية فرصة ذهبية للبقاء في السلطة أو للوصول اليها في عدد من الدول العربية بسبب قراءاتها الخاطئة للوضع العربي المتدهور، وتجاهلها لمتطلبات حياة المواطن العربي في القرن الحادي والعشرين، وفشلها في فهم الوضع الدولي وتعقيداته وعلاقاته المتشابكة المصلحية الدائمة التغير.
ولهذا فإن أحزابنا السياسية الإسلامية التي لا تتصدى للظلم والفساد والاستبداد، وتساهم في تخدير الشعوب العربية وإبقائها مغيبة، ولا تقاوم أعداء الأمة وفي مقدمتهم الدولة الصهيونية، وتستمر في إقامة حفلات النواح على أمجاد الماضي التليد، وتقبل الأيادي، وتعيش على المكرمات والدعم المشكوك في أمره، وتنشغل بقضايا لا علاقة لها بعالمنا المعاصر ولا بصحيح الدين .. لا خير يرجى منها ..!



#كاظم_ناصر (هاشتاغ)       Kazem_Naser#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل تخطط الولايات المتحدة الأمريكية لتسليم الوصاية على العالم ...
- القمة المصرية الأردنية الفلسطينية مضيعة للوقت وضحك على ذقون ...
- قطع العلاقات المغربية الجزائرية .. صراع أنظمة واستخفاف بإراد ...
- قبول إسرائيل كعضو مراقب في - الاتحاد الافريقي - وردود الفعل ...
- انتصار طالبان وحلفاء أمريكا العرب
- حركة فتح والمقاومة الشعبية المتصاعدة
- السلطة الوطنية الفلسطينية واغتيال نزار خليل بنات
- مجموعة الدول الصناعية السبع والهيمنة على اقتصاد العالم
- المحاولات الأمريكية لتحميل الصين المسؤولية عن انتشار فيروس ك ...
- نفتالي بينت أسوأ من بنيامين نتنياهو
- الرسمية العربية تتحرك لإجهاض انتصار المقاومة الفلسطينية وتطو ...
- مهازل الانتخابات الرئاسية العربية ... فوز بشار الأسد ب 95.1% ...
- - شيوخ السلاطين - يتجاهلون المقاومة وانتصار غزة
- أبطال فلسطين يعيدون صناعة تاريخ الأمة العربية
- هل ستوحد هذه الانتفاضة الفلسطينيين وتوقظ الشعوب العربية؟
- انتفاضة القدس المباركة.. دلالات واقعية وتداعيات محتملة
- الخلافات الفصائلية الفلسطينية وتأجيل الانتخابات
- انتفاضة القدس الرمضانية دليل على عظمة شعب الجبارين وصفعة للق ...
- محاكمة قاتل جورج فلويد وتداعياتها على تنامي العنصرية في المج ...
- نهب - أولياء الأمر- العرب لثروات شعوبهم .. حاكم دبي نموذجا!


المزيد.....




- بسلاح أوتوماتيكي، مقتل ثمانية إثر إطلاق نار عشوائي في أسيوط ...
- مزاعم صفقة مع واشنطن وإسرائيل .. هل ينهي علي كرتي عزلة إسلام ...
- تحسن علاقات واشنطن وبكين.. هل يهدد مصالح روسيا الاستراتيجية؟ ...
- مجموعات متوازنة للمنتخبات العربية في تصفيات كأس أمم أفريقيا ...
- بوتين في بكين.. شراكة كاملة أم تحالف ضرورة؟
- إسرائيل تختطف 3 لبنانيين وحزب الله يعلن تدمير منصة قبة حديدي ...
- أكثر الملفات إيلاماً للأهالي.. أكثر من 11 ألف مفقود في غزة
- التوجه شرقًا.. هل ستعيد زيارة بوتين إلى الصين تشكيل الجغرافي ...
- بين -الغاوي- و-الكبير-.. هل فشل أحمد مكي في كسر قيده الكوميد ...
- الإمارات: المسيّرات التي استهدفت محطة براكة النووية انطلقت م ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم ناصر - فشل حزب العدالة والتنمية المغربي وتداعياته على الإسلام السياسي في العالم العربي