أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم ناصر - أبطال فلسطين يعيدون صناعة تاريخ الأمة العربية














المزيد.....

أبطال فلسطين يعيدون صناعة تاريخ الأمة العربية


كاظم ناصر
(Kazem Naser)


الحوار المتمدن-العدد: 6904 - 2021 / 5 / 20 - 03:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


البطولات والتضحيات الفلسطينية المستمرة وما نتج وسينتج عنها من خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات أظهرت للعالم أجمع طبيعة دولة الاحتلال الاجرامية، وأثبتت عظمة وصمود الشعب الفلسطيني، وعرّت الدول الإسلامية، وخاصة دول وحكام التبعية والخيانة العرب، ومن المتوقع ان تكون لها تداعيات هامة على الأوضاع السياسية الفلسطينية والعربية.
أبطال فلسطين في قطاع غزة المحاصرة إسرائيليا وعربيا، والأكثر اكتظاظا بالسكان في العالم، ولا تزيد مساحته عن 150 ميلا مربعا قدموا 227 شهيدا بينهم 63 طفلا، و 36 امرأة في عشرة أيام، واستطاعوا على الرغم من الحصار وإمكانياتهم المحدودة أن يدكوا المدن الإسرائيلية ب 3750 صاروخا، ويمنعوا جيش الاحتلال من اجتياح غزة، ويبثوا الرعب في قلوب الصهاينة، ويدمونهم، ويرسلونهم إلى الملاجئ منذ اندلاع المواجهات. فأين هم قادة الدول العربية والإسلامية؟ وماذا فعلوا لنصرة النساء الفلسطينيات اللواتي يضربن الصهاينة على وجوههم بالأحذية؟ وهل سيأتي اليوم المبارك الذي تقوم به حرائر فلسطين والوطن العربي بضرب أحذيتهن على وجوه الحكام العرب؟
حكام العالم العربي، وخاصة حكام " السلام والتطبيع " في فلسطين ومصر والأردن والامارات والبحرين والسودان والمغرب الذين لا يأخذون موقفا عمليا من اعتداءات الصهاينة على غزة والضفة والأماكن الإسلامية والمسيحية المقدسة ويكتفون" بالوساطة لوقف العنف "، وببيانات الاستنكار والشجب، لا يعبرون عن إرادة شعوبهم، وهم .. خونة .. وشركاء في الاعتداءات والمخططات الصهيونية الإجرامية ضد الأمتين العربية والإسلامية، وتلتقي وتتكامل مصالحهم مع مصالح دولة الاحتلال؛ ولهذا فإنهم يستجدون الصهاينة لوقف العدوان ليس حرصا منهم على فلسطين والفلسطينيين، بل خوفا من أن تستيقظ شعوبهم المحبطة المذلة وتنقض عليهم وعلى أنظمتهم.
وعلى النقيض من موقف معظم الحكام العرب، أعرب العديد من قادة دول العالم عن استيائهم وشجبهم للعدوان الإسرائيلي، ونزل المتظاهرون في عدد كبير من دول العالم إلى الشوارع تضامنا مع الفلسطينيين واحتجاجا على القتل والدمار المنهجي الذي تقوم به دولة الاحتلال في غزة والضفة الغربية، واتهمت دول إسلامية مثل تركيا وإيران وباكستان إسرائيل بارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان " إذا بقينا صامتين إزاء ما يحدث في القدس اليوم، فإننا نعلم أن الدور سيأتي غدا على مدن مقدسة أخرى" أي إن الدور سيأتي على .. الحرم الشريف في مكة المكرمة ومسجد الرسول في المدينة المنورة ..!
الشعوب العربية لن تتخلى عن إيمانها بعروبة فلسطين، ولن تنسى القدس والأماكن الإسلامية والمسيحية المقدسة. والدليل على ذلك هو نزول المواطنين العرب إلى الشوارع وإلى الحدود مطالبين انظمتهم بإلغاء اتفاقياتها مع دولة الاحتلال والسماح لهم باجتياز حدود دولهم مع فلسطين ليشاركوا شعبها في شرف النضال لدحر العدوان وإنهاء الاحتلال.
فهل ستكون بطولات وتضحيات ونجاحات الشعب الفلسطيني في غزة والضفة حافزا للشعوب العربية للتمرد على واقعها، وإلغاء الحدود التي تمزقها وخلق واقع عربي جديد؟ الجواب هو نعم لأن رجال ونساء فلسطين الأبطال في غزة العزة، وفي الضفة الغربية وأراضي 1948 المحتلة أفشلوا مشاريع الاستسلام، ووضعوا القيادات العربية الانهزامية في مأزق، وأثبتوا للعالم أنهم الرقم الصعب في حل النزاع العربي الإسرائيلي وتقرير مصير منطقة الشرق الأوسط، وانه لا سلام ولا أمن ولا استقرار في المنطقة ما دام وطنهم محتلا، وإنهم قادرون على .. إعادة صناعة التاريخ العربي .. بتضحياتهم وبدماء شهدائهم، ومساهمتهم في إعادة الثقة للشعوب العربية وتشجيعها على التمرد والتحرك لإسقاط أنظمة الخيانة والاستسلام العربية؛ ولهذا فإن الأمل كبير بأن يكون حال الوطن العربي بعد هذه الانتفاضة مختلفا عما كان عليه قبلها!



#كاظم_ناصر (هاشتاغ)       Kazem_Naser#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل ستوحد هذه الانتفاضة الفلسطينيين وتوقظ الشعوب العربية؟
- انتفاضة القدس المباركة.. دلالات واقعية وتداعيات محتملة
- الخلافات الفصائلية الفلسطينية وتأجيل الانتخابات
- انتفاضة القدس الرمضانية دليل على عظمة شعب الجبارين وصفعة للق ...
- محاكمة قاتل جورج فلويد وتداعياتها على تنامي العنصرية في المج ...
- نهب - أولياء الأمر- العرب لثروات شعوبهم .. حاكم دبي نموذجا!
- الاعتداءات الإسرائيلية على المنشآت النووية الإيرانية تهديد ل ...
- مؤامرة ضد النظام أم حركة لإقصاء الأمير حمزة؟
- سد النهضة: السيسي يهدد واثيوبيا تتجاهل تهديداته وتفعل ما تري ...
- اتفاقية التعاون الإيراني الصيني وانعكاساتها على العالم العرب ...
- التعاطف الشعبي الأمريكي مع الفلسطينيين وقضيتهم
- الفصائل والأحزاب الفلسطينية و-ميثاق الشرف - الجديد!
- الدبلوماسية والمقاومة والانتخابات التشريعية الفلسطينية القاد ...
- أمريكا وإسرائيل تستغلان أزمة ولي العهد السعودي لابتزازه سياس ...
- أهداف وتداعيات وثيقة - الدليل الاستراتيجي المؤقت للأمن القوم ...
- الأنظمة الديموقراطية تحاكم قادتها الفاسدين والدكتاتوريات الع ...
- هل يهدف انتقاد إدارة بايدن للنظام السعودي إلى الإطاحة بمحمد ...
- نزوح العمالة الوافدة وانعكاساته السلبية على دول مجلس التعاون ...
- هل ستنجح إيران في رفع الحصار وإفشال المخططات العدوانية الأمر ...
- العلاقات الأمريكية السعودية والكذب باسم حقوق الإنسان


المزيد.....




- كيف اختُرقت الدفاعات الروسية فوق موسكو بهجوم أوكرانيا؟
- شاهد.. حصان هائج بلا سائق ينهي حياة مراهق في نيويورك
- في إيطاليا.. أعمال تنقيب غير قانونية تكشف عن فيلا رومانية فا ...
- -لن نقبل بالاستسلام-.. هل يفسد المتشددون في إيران فرحة -انتص ...
- تقرير عبري يرصد تحركات مصر لمواجهة التقارب الإسرائيلي مع صوم ...
- رئيس البرازيل يصف نيمار ساخراً: لاعب يعمل من المنزل
- المغرب يهزم إسكتلندا ويعز آماله في التاهل
- فرنسا: موجة حر جديدة تتسبب باضطرابات في حركة القطارات
- مؤتمر غانا يحث -دول تجارة الرقيق- على تقديم اعتذارات وتعويضا ...
- عودة -الكارتاز-.. خطة إيران لمضيق هرمز بعد الحرب


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم ناصر - أبطال فلسطين يعيدون صناعة تاريخ الأمة العربية