أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - معتز نادر - مقطوعات أبدية














المزيد.....

مقطوعات أبدية


معتز نادر

الحوار المتمدن-العدد: 7072 - 2021 / 11 / 9 - 18:50
المحور: الادب والفن
    


موسم للكائنات الصغيرة

أفتح النافذة وأنظر عبر العَدم كالظَبي .
إن السِحر يهيمن على الفجر النَدي فيما برفق يَنسل الضباب من على وجه البحيرة...
أووه هناك .. هناك أنتِ يا مَالا مَالا
يا بقعة شامخة من زمن النحاس والغٌبار
نقية وبريئة
قاسية و متوحشة
مَالا مَالا أيها السهل النائي رفقة الجثث المشاغبة الفقيرة
بعيدة انتِ عن البلاط الغالي وعن الرخام المرصّع بالمَرمر والزمرّد
أُصدقكِ ، أعرفكِ ، حتى لو لم تكوني نَفسك بالذات
أنتِ لا.. لستِ مجرد غَزل في ربيعٍ هائم
هدية للحضارة الدامية وللضحكة التي لا تعرف اليأس أنتِ.
أمّا نحن أسرى الحرب والحُب
ملوك الجنائز والهاجس الشفاف الماضي بعيداً نحو البحر
بفخرٍ ووقار سنَبعث إليكِ السلام
يا سَهرة القمر المتوحش..يا دمعة على الضفاف.
**************

اليَراعة


كَراكوزات مشوّهةٌ أليفة تسيل في غمّة الليل وأنا نصف غافٍ.
قالت لِيا الفراشة المتاخمة لذعر الوادي وصرخة الرعد :
يا فتى.. سأُحلّي لياليكَ بنوباتٍ من ثلجٍ فوسفوريٍ رقيق
ومن غّور اللؤلؤ والياقوت ستظهر لك أنهار.....
*
هوينكِ ، أنا في بَارعة النهار وأنتِ لست الفراشة الأم
إنكِ اليراعة الصغيرة ذات الوجود الهشّ والزينة المغمورة
لماذا تخدعيني ولم ينضج غرامُ سِحرُكِ بعد ؟
غريبٌ أنا كي تَعديني بتلك الرَحمَات...
ساذجٌ كي تهبيني الجَنّات والفيروز...
انتِ ما زلتِ يراعة
يا من تفتشين عن بهاءكِ المثالي
عبر رقتكِ الأبدية ... و حُلمك الصاخب.

****
إسطورتي

هذه هي حقيقتي أيّتها الشجرة المنعزلة في (سينيرغيتي) الوحشيّة؛
حيث عند وجه الصباح تنفق الحيوانات الجريحة
أيّتها الحُفر الصغيرة الباردة في مناطق النسور
حيث الغيم النقي يُغري الجوارح في الدَوَار
اّه والشلالات تهوي على براءة الزرع
على أكواخ العائلات البعيدة عن الأذى
على أمان الخِراف المؤقّت
هل فعلاً أنا ؟
نعم أنا جسدي شبحٌ شفاف يحوم فوق العلِيّات مُخترقاً المتاهة الشعبية
بشريّ يسعى نحو هذيانه في الحجرات التي ما زارتها شمسٌ
حيث تصنع العناكب عقابها المعقّد الفريد.

****


أغنية البجع

وهناك كنت أهفو وأرتفع على العشب الأشقر بين التلال
مع نشاط الحرية الصافي
وبريق الأمل الذي لا ينتهي
وهناك أيضا كانت عيناي سائحتين...
*
وحينما انثالت سعادة نقية
بدا شَعري كأنه لحصان هائم
وأمست روحي جسداً وزمراً من كائنات مغمورة
وكوجه البحر الواسع
صارت الحياة فسيحة أمامي..

******


الساحر

الجبال تتكىء على بعضها
وفي الأسفل سعي الحيوانات الحثيث وصوت الحشرات الصغيرة
وصدى تأخذه أينما حللت
هناك براعم زهرية تنفلت على الربيع فيما يغذّي نهر قديم الكائنات,
وقبل الإ ياب تحمل القروية اليافعة صُرتها وتُرخي الملاءة من على خصرها وترحل
وفي الأفق تنزلق الشمس المسحورة
....
مضت سنوات على الحكاية وصار الصبي شابا
وفي أحد الايام عاد من عمله باكرا, عابسا صامتا
ومع أول الفجر حيث الشمس ما زالت نائمة
قام من فراشه فتح النافذة وطار مع سرب البجع.
***

فنان صغير

كان الفتى بين إخوته الكبار في حضن أحدهم
وكانوا يتحادثون في أمور العائلة وأصواتهم مرتفعة
بينما يبرم الصغير المكان بعينيه غير آبه بأحاديثهم
مرّت السنون وصار الفتى رساماً مرموقاُ
تتناقل لوحاته المعرض والمتاحف وتذكر الصحف اسمه
أما لوحته الأشهر فكانت في متحف المدينة الكبير
وعند افتتاحها أُزيح الستار عنها فكانت لوحة زيتية كبيرة ظهر فيها
. شارد صورة شاب جالسا على كرسي وعلى ركبتيه يستريح طفل
***********



#معتز_نادر (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جوهر الفن والنزعة الطرزانية
- خمسُ مقالات في الحضارة العاكِسة
- الأخلاق الحرّة نظرة نقدية للأخلاق الإقتصادية
- 2011 مدخل لمفهوم الثورة النقيّة *البداية *:
- العنكبوت الأرملة
- شِعر حُر- الحياة غريبة والجمال بسيط
- النظرة العكسية للِنتَاج الإنساني
- المثليين بين الإضطهاد التاريخي وعُقم النظرة *الأخلاقية* :
- شِعر حر - * من ديواني عواطف الشرق -سمفونية الغزل *
- قصص قصيرة جداً
- ثورة ضد الحكومات * الفصل بين الميلشيوي والثوري
- شِعر حر -مذكرات عام 2008
- من الثورة السورية إلى الأزمة الأخلاقية الكبرى :
- في إنتصار العبث الأخلاقي على *الأخلاق الشكلية للعصر :
- ملخص وفكرة فيلم - النهاية المحتملة- ( قصة سَعيد ):
- شِعر حر
- فاعلية وجَمال المرض النفسي ؟!
- حقيقة الشعور الثوري ووهم الجاذبية السياسة :
- الإلحاد بوصفه قيمة -من كتاب *الحوارالعظيم*
- غرابة الفرد ومفهوم الحضارة العاكسة:


المزيد.....




- إقبال على تعلم اللغة الروسية في مدارس سوريا
- جائزة نوبل للآداب -الساعية للتنوع- قد تحمل مفاجأة هذا العام ...
- شمس البارودي.. فنانة مصرية من أصول سورية
- إيلون موسك مهتمّ بقراءة أخبار وسائل الإعلام الروسية!
- صفعة الأوسكار تطارد ويل سميث في فيلمه الجديد
- ليلى بورصالي: تجربتي في التمثيل ساعدتني في مسيرتي الموسيقية ...
- العراق يزيد رقعة زراعة القمح لنحو مليون فدان في 2022-2023
- شاهد: أوكراني يستخدم صندوق الموسيقى اليدوي لنشر -السعادة- في ...
- شاهد: اندماج لوحات فنية عملاقة تفاعلية من مبدعي العالم في مع ...
- منح جائزة نوبل في الطب هذا العام للسويدي سفانتي بابو


المزيد.....

- مسرحية -الجحيم- -تعليقات وحواشي / نايف سلوم
- مسرحية العالية والأمير العاشق / السيد حافظ
- " مسرحية: " يا لـه مـن عـالم مظلم متخبـط بــارد / السيد حافظ
- مسرحية كبرياء التفاهة في بلاد اللامعنى / السيد حافظ
- مسرحيــة ليـلة ليــــــلاء / السيد حافظ
- الفؤاد يكتب / فؤاد عايش
- رواية للفتيان البحث عن تيكي تيكيس الناس الصغار / طلال حسن عبد الرحمن
- هاجس الغربة والحنين للوطن في نصوص الشاعرة عبير خالد يحيى درا ... / عبير خالد يحيي
- ثلاث مسرحيات "حبيبتي أميرة السينما" / السيد حافظ
- مسرحية امرأتان / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - معتز نادر - مقطوعات أبدية