أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية خلوف - وهم الحبّ














المزيد.....

وهم الحبّ


نادية خلوف
(Nadia Khaloof)


الحوار المتمدن-العدد: 7072 - 2021 / 11 / 9 - 05:32
المحور: الادب والفن
    


الشعور المثير بالحب هو شيء لا يمكن لأحد أن يفسره. الحب كالسّعادة قد لايكون له تعريف ، نرقق في تعابيرنا عن الأشخاص ، ننعم أصواتنا ، ندعي أننا نحبّهم ، لكننا في لحقيقة لا نعرف إن كانت كلمة الحب هي حقيقة ، أم خيال. من الجميل أن تتحدث برومانسية عن شخص ما وتقول له: أنت حبيبي رغم القدر . هي كلمات زائفة تعلمناها عندما بدأنا نتعلم الوصايا العشرة ، و تعاليم الأديان .
إذا طلبنا من شخص ما أن يصف شعور الحب ، فسوف يصف شيئًا يشبه العاطفة الجنسية والرغبة الممزوجة بالهوس. بشكل عام ، الشعور بالهوس عندما لا نستطيع التوقف عن التفكير في الشخص والرغبة في التواجد حوله طوال الوقت ، أو التضحية والالتزام من أجله. رغم أن البعض يتغلب على هذا الأمر .في النهاية .
كنا نجتمع في الجامعة في المقهى ، وقال أحد الطلاّب الذين يدرسون علم النفس:
إن الأشخاص الذين يقرؤون روايات خيالية يعانون من مشاكل في الصحة العقلية لأن الخيال ليس سوى هروب من الواقع.نعم ، وكذلك الأشخاص الذين يبالغون في وصف الحبّ ، احتج الجميع على كلامه وصمتّ أنا، وكنت واقعة في الحب .فكرت في كلامه ووجدته على صواب . هناك الكثير من الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الصحة العقلية ، وربما كنت أنا منهم في ذلك الوقت وفيما بعد استمرار الحب. ،أعتقد أن الهروب من الواقع ضروري أحياناً ، لذا أهرب منه غالباً .في جميع الأحوال لم يكن يمكنني التراجع عن وصمة الحبّ التي اتهمت نفسي بها في ذلك الحين ، لكنّني فكرت بكلام صديقي جيداً ، وسألت نفسي :
يستطيع البشر العيش دون حب ، فالإنسان لا يحاج إليه ليبقى على قيد الحياة ، فهل الحبّ حقيقة أم خيال؟
الحب الحقيقي هو خيال. بدءاً من المراهقين الذين يقعون في الحب إلى الروايات الرومانسية التي تسحرنا ،
وراء سبب اعتقاد المرء أنه في حالة حب ، يكشف هذا عن حقيقة الحب الأبدي. إذا تم تعريف الحب الحقيقي على أنه شغف أبدي ، فهذا مستحيل
على الرغم من أن المرء قد يعتقد أنه من الممكن أن يحب شخص ما إلى الأبد ، إلا أن العلم يوضح لنا بوضوح أن امتلاك هذه المشاعر التي لا تتلاشى أبدًا هي أسطورة.

الوقوع في "الحب" هو مجرد خيال لأنك لا تستطيع حقًا أن تحب شخصاً غريباً الحب ليس أكثر من ارتباط بالجنس أن "الوقوع في الحب" ليس حبًا ولكنه تجربة جنسية مؤقتة
مع ما يريد معظم الناس تصديقه ،أنك قد "تقع في الحب"
مع شخص ما ، فإن الإجابة الحقيقية هي أن المرء ينجذب جسدياً إلى شخص ما ويريده جسديًا ، بسبب الانجذاب الأولي. أن تصبح حميمياً مع شخص ما يمكن أن يخلق شعورًا قوياً ، لكن هذا غير مرتبط بالحبّ.
إذا كان الحب مجرد أسطورة ، فلماذا يتهافت على وصفه الشعراء؟ في الحقيقة أن شعراءنا وصفوا جسد المرأة و وصفوا شهوتهم تجاه الجسد، و أغلب العلاقات المرتبطة بالزواج لا بدّ أن تتهم نفسها بالحبّ كي يكون للارتباط معنى ، من وجهة نظري أن الحبّ مخصص للرجل ، و المرأة مجرد إضافة إلى القصة، وقصتي الملهمة في الحبّ كانت بنظري تافهة ، لأنّها قد لا تخصني ، حيث قال لي: أحبّك ، فقلت أنني واقعة في الحبّ ، في الحقيقة كان اختياراً ما سببته ظروف اجتماعية. أما أن يصمد الزواج بعد الانتهاء من الحبّ، فهو يتعلق بالقرار الداخلي للشخصين البالغين، ومن حيث المبدأ لقرار الرجل " صاحب الأولوية في الحب" ، فنحن نشبه الحيوانات ونحب أن نحافظ على عوائلنا إلا ماندر، وما ندر يزداد ليصبح قاعدة عامة ,
الكثير من قصص الحبّ الملهمة تنتهي بعد الزواج ، تكتشف المرأة أنها وقعت في فخ ، الخلاص منه شبه مستحيل لأن تلك العلاقة متشابكة بخيوط اجتماعية ، تعيش حالة رعب من أن تصبح مطلّقة ، وبعد منتصف العمر بقليل يعتقد الرّجل أن تلك الأمّ لم تعد تصلح للجنس " الحب" ، فيرميها ، ونادراً ماتتم مخالفة القاعدة. جميع الذين يرمون زوجاتهم إلى المجهول يرسلون معهن الأطفال ليعانوا ، لأنّ الحبّ " الجنس " عند الرجل مقدس ، و المرأة لا تصلح لذلك إلا في أوج شبابها. فليذهب الجميع إلى الجحيم شريطة أن " يحبّ " الرجل امرأة أخرى .
الحبّ هو أسطورة يمارسها الرجل ، ويفتن بها المجتمع وتتوهم حولها المرأة لتكتشف أن " الحب" غير موجود. . .



#نادية_خلوف (هاشتاغ)       Nadia_Khaloof#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انتهاء الصلاحية -6*
- الدولة القومية إلى زوال
- قضية المناخ قضية طبقية
- وطن بحجم دار
- انتهاء الصّلاحية -5-
- الجمال
- الفن من أجل الفن
- انتهاء الصلاحية -4-
- هلوين العرب
- نساء أمل -11-
- انتهاء الصلاحية -3-
- -المسامح كريم-
- انتهاء الصلاحية -2-
- قصة هروبي من العالم الافتراضي
- انتهاء الصلاحية -1-
- العمر مزحة
- العدالة
- حكايات غير مترابطة
- لغة الصمت
- بيع الجنس الشّرعي


المزيد.....




- محمد السيف يناوش المعارك الثقافية في -ضربة مرفق-
- دهيميش.. مقرئ ليبي قضى 90 عاما في خدمة القرآن
- -عفريتة- السينما المصرية.. رحيل -كيتي- نجمة الاستعراض في زمن ...
- 11 رمضان.. إعادة رسم الخرائط من خراسان لأسوار دمشق
- حكاية مسجد.. -باب السلام- في عُمان ينقل المصلين من الضجيج إل ...
- عندما يرفض الفنان موقع الحياد الكاذب: التونسية كوثر بن هنية ...
- حكاية مسجد.. -باب السلام- في عُمان ينقل المصلين من الضجيج إل ...
- -غلطة شنيعة-.. مرشد يشوه هرم أوناس بمصر والمنصات تتفاعل
- نحو موقف معرفي مقاوم: في نقد التبعية الثقافية والبحث عن -الم ...
- بعد -عاصفة غزة-.. اجتماع طارئ لبحث مستقبل مهرجان برلين السين ...


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية خلوف - وهم الحبّ