أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد محمد جوشن - بنت عسولة














المزيد.....

بنت عسولة


خالد محمد جوشن
محامى= سياسى = كاتب

(Khalid Goshan)


الحوار المتمدن-العدد: 7068 - 2021 / 11 / 5 - 01:51
المحور: الادب والفن
    


كانت بنت عسولة ، ليست جميلة وليست عادية ، لها قصة شعر جميلة تنسدل على

جبينها ، ولكن من قال ان الجمال الصارخ كان من شرائطى ، فان غرامى

بالفتيات ليس معلقا على مستوى جمالهم .

فتاتى لم تكن متعلمة لا اعرف لماذا ، رغم ان اسرتها لم تكن فقيرة واشقائها فتيان

وفتيات ، كانوا فى مراحل دراسية مختلفة وراقية ، ويشار اليها بالبنان .وبعضهم انتهى من الدراسة .

كانت فتاتى جارة لنا ، ودائما أسمع صياح والدتها عليها ، ومناداتها لها بطريقة

مميزة " يا نوران " ، لا أعلم كيف تعلقت بها ، ربما لأن شباك غرفتى يفتح على

المطبخ ، الذى تقريبا كانت لا تغادره الا قليلا .

كنت أغلق باب غرفتى وأتحدث اليها بالأاشارات ونستطيع بسهولة ان نقراء سويا

حركة الشفايف ، وبين الحين واللأخر كانت ترسل لى عبر شباك المطبخ قطع من

البسبوسة الجميلة التى تصنعها ، او قطع من الكيك الساخن .

وتواعدنا اكثر من مرة على اللقاء وكان من الصعب ،ن نلتقى فى بلدتنا الصغيرة

فأنا معروف وهى أيضا .

وهكذا رتبنا كى نلتقى فى القاهرة وكنا نجوب شوارعها متسلقين المواصلات العامة

، وأستقر رأينا على الذهاب لمنطقة الاهرامات الساحرة ، وامضينا يوما جميلا.

فى هذا اليوم استلقت عليا واصبح وجهها مقابلا لى ، وانحنيت عليها اقبلها فلم تمانع

قبلتها وابتسمت ، وانحنيت عليها مرة اخرى وقبلتها ، وانفرجت شفتاها قليلا ،

فحاولت ان اقبلها بعمق وألوك لسانى فى فمها ، ولكنها أغلقت فمها ولم تمكنى،

والتفتت الى قائلة مينفعش ؟

سألتها لماذا ؟ لاننى اعانى من مرض مزمن ولا أريد ان اضرك " قالتها لى بنبرة

حنان " ، لم أفهم وقتها وحتى الأن ، وما هو هذا المرض المزمن الذى يمنعها من

تقبيلى بعمق ؟

واستمرت علاقتنا وإكتفيت منها بالأحضان الدافئة ، ولكن علاقتى بها بدأت تفتر

قليلا قليلا بعد انغماسى فى علاقة أخرى .

ولكننى كنت اتتبع اخبارها من أن لأخر ، حتى علمت من صديق أنها تزوجت من

شخص يعرفه يكبرها بعشر سنوات تقريبا ، كانت مفاجئة لى ، لأعتقادى أنها لن

تتزوج لظروفها التى المحت لى عنها .

وبعد سنة تقريبا عرفت عرضا من صديقى أن زواجها أنتهى بالطلاق ، ولم يستمر

سوى اقل من الشهر ، وأن اهلها كانوا سببا رئيسيا فى افساد زواجها ، وعادت

الفتاة الشقية الى بيت اهلها مرة اخرى ، ، مكتسبة لقب مطلقة .

عادت الى المطبخ متفانية لخدمه اهلها ، الذين ربما سعوا فى طلاقها ، لتخدمهم
باقى حياتها .

طفت الى ذاكرتى ما قرأته للكاتب العظيم: عبد الوهاب مطاوع فى كتاب

" أندهش يا صديقى " عن كلمة قرأها للشاعر الأمريكى جيم اٌجى :

ترى ماذا يكون إحساس الأنسان حين يكون قد أثرى الحياة من حوله بكل هذا الحب

للاخرين ، ثم لا ينال منها ، أو منهم إلا قليلا ، أو اقل القليل .



#خالد_محمد_جوشن (هاشتاغ)       Khalid_Goshan#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أخلاق الضباع
- ادوات الكتابة - روى بيتر كلارك - الاداة الرابعة والعشرون
- ادوات الكتابة - روى بيتر كلارك - الأداة الثالثة والعشرون
- ادوات الكتابة - روى بيتر كلارك - الاداة الثانية والعشرون
- # أشجار _ مصر من ينقذها
- أدوات الكتابة - روى بيتر كلارك - الأداة الواحد والعشرون
- أدوات الكتابة - روى بيتر كلارك - الأداة العشرون
- أدوات الكتابة - روى بيتر كلارك - الأداة التاسعة عشرة
- أدوات الكتابة - روى بيتر كلارك - الأداة الثامنة عشرة
- كتابة وجنس
- أدوات الكتابة - روى بيتر كلارك - الأداة السابعة عشرة
- ادوات الكتابة - روى بيتر كلارك -الأداة السادسة عشرة
- ادوات الكتابة - روى بيتر كلارك -الأداة الخامسة عشرة
- ادوات الكتابة - روى بيتر كلارك -الأداة الرابعة عشرة
- ادوات الكتابة - روى بيتر كلارك -الأداة الثالثة عشرة
- ادوات الكتابة - روى بيتر كلارك -الأداة الثانية عشرة
- ادوات الكتابة - روى بيتر كلارك -الأداة الحادية عشرة
- وعكة صحية
- ادوات الكتابة - روى بيتر كلارك - الاداة العاشرة
- ادوات الكتابة - روى بيتر كلارك -الاداة التاسعة


المزيد.....




- اللغة العربية.. اقتحام أنيق لعالم الموضة والمجوهرات والتصميم ...
- إطلاق خدمة البث باللغة الفارسية
- عودة «اللغة النووية» إلى واجهة المشهد السياسي العالمي
- أبرز ما قاله أحمد السقا عن طليقته وصديقه الفنان الراحل سليما ...
- مسؤول يمني: اليونسكو أوفد بعثة للتحقيق في الانتهاكات التي تع ...
- تركي آل الشيخ يشارك -أجواءًا طربية- من حفل أنغام في رأس السن ...
- من الاحتفال إلى -فيلم رعب-.. تفاصيل حريق مروع في سويسرا
- ترامب ينتقد منح باريس الممثل الأمريكي جورج كلوني الجنسية الف ...
- سيدرا التركية.. مدينة سكنت بها معاصر الزيتون في كل بيت
- المخرج والمنتج كمال الجعفري: فيلمي -مع حسن في غزة- يستخدم ال ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد محمد جوشن - بنت عسولة