أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح زنكنه - # من أرشيفي القديم # 2














المزيد.....

# من أرشيفي القديم # 2


صلاح زنكنه

الحوار المتمدن-العدد: 7053 - 2021 / 10 / 21 - 15:14
المحور: الادب والفن
    


هذا أول عمود صحفي أكتبه ونشر في ثقافية مجلة حراس الوطن العدد 17 / 14 ك2 1990
(أدباء المحافظات)
غالبا ما ينظر بعض أدباء بغداد الى أدباء المحافظات نظرة دونية استعلائية لا تخلو من العطف والتبجح والحذلقة.
هؤلاء الأدباء أدباء الجرائد والمجلات والمقاهي والنوادي, ومعظمهم نزح الى بغداد من قصبات وقرى نائية بأطراف المحافظات, فبهرتهم الأضواء الساطعة وصدعتهم الأجواء الصاخبة وفننتهم المؤسسات الثقافية, وبعد أن خبروا الطرق واتقنوا الصنعة, اتكلوا على الله وعلى جنرالات الأدب وكهنته وعسسه وعلى أصحاب السمو في الصحف, وشمروا عن سواعدهم وانبروا يكتبون في كافة الأجناس من الشعر الى القصة فالرواية الى المقالة الى النقد المسرحي والتشكيلي والسينمائي الى عرض الكتب الى التحقيقات الصحفية الى اجراء المحاورات مع نجوم الأدبلوجيا وهلم جرا.
وبعضهم وفقه الله واعانه المحسنون من الأدباء وأصبح محررا، أو مصححا (وهذا اضعف الإيمان) في صحيفة أو مجلة, وراح يكتب على هواه وينشر مسوداته القديمة ويومياته وذكرياته وعلاقاته العاطفية بل راح يحاجج وينظر ويشارك في الندوات والأماسي ويصدر الأحكام ويقرب هذا ويلعن ذاك, قل صار أديبا أو عضوا في اتحاد الأدباء, ومن حقه أن يصعر خده ويمشي في شارع الرشيد مرحا متجها نحو مقهى حسن عجمي، مادام الأدب يوازي أكبر كمية من تسويد الأوراق البيض واصدار كتيب من احدى دور النشر التي تطبع كتب الطبخ والشباب والجنس ودليلك الى الله ودواوين الغزل والروايات البوليسية والمغامرات وبطاقات الأعراس والختان سواء بسواء, المهم أن يطبع كتابا مادامت الرقابة لا تمنع الأدب الرديء والسيء، ليصبح عضوا في الاتحاد ويدخل النادي متى ما يشاء.
هؤلاء الأدباء وهم ليسوا بقليل يعتقدون أن الأديب الذي يقطن في المحافظة كائن متخلف وساذج لا تنقصه الطيبة والوداعة, وهو في كل الأحوال أديب من الدرجة الثانية أو الثالثة وأنه (خطية) لأنه لم يتبغدد.
هذا الصنف من أشباه الأدباء الذي لم تقرأ له في يوم ما نصا جيدا، ما أن تجالسه لساعة من الزمن حتى تكتشف إنه يعاني من جدب وخواء فكريين، وثقافته سطحية وحصيلته المعرفية بسيطة وطروحاته عادية وأفقه ضيق ومعايشته للواقع وتجربته الحياتية لا تختلفان عن أي إنسان عادي، ورغم ذلك يناقشك غرائبيا وينقدك بنيويا ويشاكسك حداثويا وكل ما يكتبه في الليل وينشره في النهار بعيد كل البعد عن الابداع بعد بعقوبة عن باريس.



#صلاح_زنكنه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- # من أرشيفي القديم # 1
- تغريدات ساخنة 5
- هؤلاء علموني
- أسماء وعلامات
- في استذكار أحمد يعقوب
- الوقوف على ساق واحدة / رواية عراقية جديدة
- في هجاء الثقافة والمثقف
- الإسلام .. بين الخرافة والخداع والأوهام
- الخليل ابراهيم .. رحلة في جوهر الديانات الثلاث
- سماحيات 23
- مغالطات النقد الترقيعي
- # تشابه العبرية والعربية #
- سماحيات 22
- مفارقات الترجمة الحرفية
- تغريدات فيسبوكية 5
- الفرعون أم فراعنة ؟
- # تناص حد التطابق بين سورة الفاتحة ودعاء سرياني #
- في الشعر والرواية
- أمريكا وسحر الفلسفة البراغماتية
- تغريدات فيسبوكية 4


المزيد.....




- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...
- من فوضى الألوان !! ..


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح زنكنه - # من أرشيفي القديم # 2