أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى علوان - قصاصات من المستشفى (3)














المزيد.....

قصاصات من المستشفى (3)


يحيى علوان

الحوار المتمدن-العدد: 7023 - 2021 / 9 / 18 - 15:00
المحور: الادب والفن
    


لن أجزمَ ، فلستُ أدري هل ستكون لهذه القصاصة توابع ، أم لا !
لَملَمتُ كل طاقتي العقلية والنفسية كي أتركَ للعلم يفعل فعلته فلا تكون "الأخيرة"..
فلديَّ ما ينتظر الإنجاز ، ولا وقت عندي لدخول نَفقَ "الغياب" !
كأولئك الذين راحوا في القصف فذهبت حكاياتهم معهم ، تحت الأنقاض !
فالموتُ يُخلِّفُ ويولِّدُ في رحَمه نسياناً ، يكبرُ مع الوقت ..

* * *

حتى لو أَبقَت "الريح الصفراء "! ريشةً واحدةً في جَناحي ..
سأطيرُ بها فوقَ تِلالِ الغيمِ .. إلى ما خلفَ تُخومِ المدى ..
أغتسِلُ بضياءِ الكون ، خُلوَاً من "مزابل" الدنيا !!

* * *

آخر مرة ، كُنّا نَفَذْنا من المَقْتَلَةِ !
خَرَجنا مُترنِّحين مثل السكارى ، وما كُنا بسُكارى .. !
مُنهكينَ ، نَرفعُ شارةَ نصرٍ جريحة ..
خَرَجنا لننسِجَ حكايتنا ونكتب سرديتنا نحن ..!
نلوذُ من النُعاسِ بِمَلاكِ الصحو ،
احمرت عيناه من السَهَرِ لحراسةِ أحلامٍ مُبعثَرةٍ ، نختلِفُ حولها ..
مازلنا مُعفّرينَ بغبار الطرقات ،
ننامُ واقفين ...
ونموتُ واقفينَ مثل شراع ،
أو ندخُلُ مُتحفاً بارداً ، لا يتذكّرنا ..
يسبقُنا غدٌ سيمضي ، ونصيرُ مِلك الصدى والهامش !
نَتحرَّرُ فيه من سلطةِ "المركز" المُستبدِّ ، بكل مسمّياته ،
كي لا نصيرَ مَسّاحي جوخٍ ! نُلمِّعُ قفطانَه (المركز)، ولا نكشف عن فتوقه ..
نَتصابرُ على "العادي" ، كي لا نضحّي بحريةٍ ، اكتسبناها بأثمانٍ باهظة ،
ليس اقلّها التخلّي عن أشد الضروريات الشخصية ،
وهي عادة أبسطُ حقوق الناس ..
....................
هي حريتنا رغم أنف " الواقع " المُشَرشَح !
حريةَ أنْ نقولَ نعم أو لا ، دون أن نَحترقَ ببروجكتر " المركز" !
حتى لا ينالَ من حُصنِ حُلمنا ، الذي نُريدُ ونُرضِع !
فالحريةُ ليست في تغيير الواقع ، إنْ كان ذلك ممكناً !
بل في ألاّ نسمحَ للسائد أنْ يُغيرنا ، كما يَهوى !
فـ"المستحيلُ" قنديلُ مَسرانا .. وجيشُ نَمْلٍ لا يهدأُ في عروقنا !
....................

هل كنّا غيماً ، كالأبَدِ المؤقتِ في الشِعر .. لا يزولُ ولا يدوم ؟!
فقد كان لنا أمسٌ يُرتِّبُ أحلامَنا صورةً ، صورة ..
وكانَ لنا قَمَرٌ مُكتملٌ ، مُعلّقاً فوقَ زَقُّورة عگرگوف ،
كُنّا رُواةَ الحكايةِ ، قبلَ وصول الغُزاةِ إلى غَدنا ..
إذ أحرقوا كلَّ شيءٍ ، حتى خيوطَ ثوبِ السراب ، الذي كُنّا ننسجه !
ومرَّت بمَفْرقِنا حوافرُ خيولهم ..
ولم تَضِجّ العواصم !!
صارتْ تبسم بشفاهنا !
لأننا لم نتعلّمْ السباحة إلى شاطئ الفَرَحِ بعدُ ..
بعدُ .. بعدُ ......!



9.9.2021



#يحيى_علوان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حذار من لُغتهم !!
- مُتناثرٌ موصولٌ
- هل نحن في - مرحلة تحرُّر وطني -؟!
- ما العمل؟ مع الريح ضد التيار .. أم العكس ؟!!
- المُجرَّد والمَلموس
- مُنوّعات
- دمعة .. صَرخَةُ أَخرَسٍ من أجلِ وطن !
- إذا كانت الثقافةُ نِعمَة ، فأنَّ الجهالة نِقمَة !
- أَما عادَ في الناسِ مَنْ يَعقِلُ هذا الأَدرَصْ ؟!
- إعلان
- لَوْ (2)
- خواطر مُبعثرة
- ومضاتٌ شَقِيَّة 3
- ومضاتٌ شَقِيَّة 2
- ومضاتٌ شَقِيَّة
- تداعياتُ يــومٍ ماطـــر
- لَـــوْ...
- النزولُ من قمة التفاؤل ، قد يكون أنفع !
- إذا لــم ...على النظــام أن يرحل ويختار شعباً آخــر !!
- - عُقوق- ؟!


المزيد.....




- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...
- من فوضى الألوان !! ..
- مسئولون أمنيون إسرائيليون ينتقدون حديث نتنياهو عن تجاوز اللي ...
- الفلسطيني «يموت» والإسرائيلي «يُقتل».. كيف تصنع اللغة انحياز ...
- إِخْترْنَا لَك نصّ سِيريالى (حين صِرْت سُؤالاً) الشاعرمحمداب ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى علوان - قصاصات من المستشفى (3)