أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رسلان جادالله عامر - يا روح لا تتوقفي.. هيا انزفي














المزيد.....

يا روح لا تتوقفي.. هيا انزفي


رسلان جادالله عامر

الحوار المتمدن-العدد: 7013 - 2021 / 9 / 8 - 14:21
المحور: الادب والفن
    


إلى روح الصبية "هايدي سلوم".. التي تودعهامدينة شهبا اليوم وداعا أبديا..
*
-يا روح لا تتوقفي..
هيا انزفي..
لا توقفي النزف.. ولا ذرف الدماءْ!
فهنا الدموع حقيرةٌ في ذرفها..
وهنا المراثي خسيسةٌ..
وهنا يصير تفاهةً كل البكاءْ!

- الموت يسحق زهرةً..
في نبلها وجمالها..
هي تستحق كرامةً..
فيها تكون كنجمةٍ..
تزدان قي ألقٍ على صدر السماءْ!

-الموت يقتل زهرةً..
بصفاقةٍ ورعونةٍ وحماقةٍ..
يغتال زهو شبابها .. وكأنه بعض الهباءْ!
والقدر يجرع خمره ببلاهةٍ..
ويعيث فينا معربدا بحقارةٍ..
ويصول فينا ويعبثُ..
كالغول يمتص الدماءْ!

-ليس رثاءً ما أقولُ..
فها هنا تنسحب في خجلٍ ملائكة الرثاءْ!
هذا سلامي صغيرتي..
هذه صلاتي لروحكِ..
فالآن أنت ضحيةُ..
والآن صرت شهيدةً..
ولك السماءْ!
إن السماء لمثلك.. وبمثلك تغدو السماء هي السماءْ!

- والآن يكبر حزننا..
ويزيد عمق جراحنا..
وسنبقى نبكي حالنا..
ونظل نندب بؤسنا..
ونظل أسرى خزينا..
وندور كالعشواء نجتر العزاءْ!
فكم الحياة رخيصةٌ في دارنا..
فإلى متى سنظل في مأساتنا..
صرعى توحش عتهنا..
ونضيع في الوهم ويبقى داؤنا..
ونعيش فيه مواتنا..
وكأن هذا خيارنا..
ونحيد عن درب الشفاءْ..
ونضل عن سبل الحياة لنمضي في تيه القناءْ!

*
لروح الصبية "هايدي سلّوم" التي لم تنه مرحلة الطفولة من حياتها بعد..
والتي قتلت قي عامها السابع عشر بطلق ناري طائش قي منزل أهلها بمدينة شهبا من جبل العرب..
وهذا حادث مأساوي آخر تتسبب به فوضى السلاح، التي تشكل اليوم واحدة من كبريات مآسي وعارات المجتمع السوري الذي يتخبط في محرقة كارثته!

لم أعرف "هايدي" ولا أهلها شخصيا..
ولكن "هايدي" تمثل كل فتاة أو فتى أو طفل أو طفلة في سوريا يفقدون حياتهم بهذا الشكل الفظيع الرخيص!
وإنه لأكبر من مأساة وأكثر من كارثة أن يموت أبناؤنا بمثل هذه العبثية.

وختاما..
لهايدي التي تشيعها شهبا الآن وهي في عمر الزهور وتودعها وداعا أبديا..
كل السلام..
وعلينا أن نركع بإكبار ونقدم الاعتذار لروحها النبيلة..
فهي شهيدة أخرى من شهداء مجتمعات الموت التي لم تتعلم بعد كيف تمنح أبناءها الحياة، فتقدمهم ضحايا وهدايا سائغة للموت بمنتهى الطيش والخفة وانعدام المسؤولية!



#رسلان_جادالله_عامر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصداقة بين الرجل والمرأة .. هل هي حقيقية؟
- على أطلال مورتستان
- الحب والتعالي
- قطر السنى
- هل تعادي الدولة الفرنسية الإسلام والمسلمين؟
- تعريف الحب في البوذية
- الوحي التقدمي في البهائية
- أنتِ ذي...
- لا أحد..لكننا الأحد
- بحثا عن إله ووطن
- خطوة إلى طريق السماء
- بعد الكأس العاشرة
- على أبواب غد لن يأتي
- ترتيلة من سفر اللعنة
- فتاوى التكفير الموروثة وصناعة الإرهاب
- كأس العالم بين جمال الرياضة وهيمنة السوق
- الكتابة الجنسية، أهميتها وضروراتها
- هل المرأة هي أقل كفاءة من الرجل، ولا تصلح القيادة؟!
- بيان من سِفر متأسلم
- تناقضات مفهوم الخير في الذهن المتدين


المزيد.....




- وزير الثقافةوالسياحة: معركة استعادة الدولة لن تتوقف حتى تحري ...
- أكتوبر في الذاكرة الموسيقية: كيف صاغ الإبداع المصري عبور اله ...
- الشتات الفلسطيني.. كيف تحول الألم إلى مصدر للثقافة والمقاومة ...
- هوليوود تنقلب على عمالقة التكنولوجيا في موجة من الأفلام
- في مرادخاني.. كابل القديمة تروي حكايتها من جديد
- تكريم الأديبة أ. د. سناء الشّعلان في منتدى الفريق الإبداعيّ ...
- فيلم -Toy Story 5- مدبلجًا إلى اللهجة السعودية لأول مرة
- من غزة إلى اليمن.. حكايات عربية عن الحرب والبقاء في مهرجان ل ...
- مهرجان -أرابيسك-: ملتقى الموسيقى العربية في فرنسا
- تعيينه أثار جدلا واسعا.. استقالة مستشار إعلامي لنقابة فناني ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رسلان جادالله عامر - يا روح لا تتوقفي.. هيا انزفي